زعيم الما. فيا بسمه
زعيم المـ,ـاڤيا اللي ما ابتسمش بقاله عشرين سنة صحي لاقي إيد خادمته في إيده في تمام الساعة 517 صباح يوم التلات، فتح آدم المنشاوي عينيه، فلقى خادمته نايمة جنب سريره، وابنها الصغير اللي عنده سنة ونص متكور على صدرها، وإيدها لسه ماسكة إيده. لكن اللي حصل بعدها كان مستحيل الراجل اللي كل الناس پتخاف منه، واللي ما ابتسمش من يوم ما أبوه ماټ من عشرين سنة، حس فجأة إن طرف شفايفه اترفع بابتسامة.
لثواني، آدم افتكر إن الحرارة رجعتله تاني. جنب السرير كان فيه طبق مية عكرة، وفوط مبلولة متكومة جنبه، ومعاهم ترمومتر وعلبة دوا وكوباية عصير برتقال لسه زي ما هي محدش لمسها. كان واضح إن مريم فوزي فضلت طول الليل جنبه. شعرها البني كان فلت من رابطة شعرها، والإرهاق باين على ملامحها. أما ابنها الصغير فكان نايم على رجلها تحت بطانية صفرا قديمة، وحـ,ـاضن دب لعبة بالي ومتهالك. آدم فضل بس يبصلهم.
الناس كانت بتفضل جنب آدم المنشاوي لثلاث أسباب الفلوس الأوامر أو الخۏف. لكن مريم مكانش عندها ولا سبب من دول. من ست أسابيع، وصلت مريم لقصر آدم في مصر الجديدة، وهي معاها شنطة قديمة مستعملة، وغداها محطوط في كيس بقالة، ومتبقي في حسابها البنكي تسعتاشر دولار. كانت الحاجة نوال، مديرة البيت اللي بتشتغل مع آدم من سنين، حذرتها من حاجة واحدة مهمة لما تبقي قدام الأستاذ آدم اشتغلي في هدوء.
مريم سألتها هدوء قد إيه؟ نوال ردت هدوء شديد. مريم بصت حوالين القصر الضخم وقالت المكان ده شكله أصلًا عنده صمت يكفيه وزيادة. نوال كانت هتشرق من الضحك. آدم المنشاوي كان مالك مطاعم، ونوادي، وعقارات في كل حتة. لكن ورا البيزنس القانوني ده، كان فيه تنظيم محدش بيحب حتى ينطق اسمه بصوت عالي. كل الناس كانت عارفة اسم المنشاوي. كل الناس ما عدا مريم.
في أول يوم ليها، دخلت مكتب آدم، فلقته قاعد ورا مكتبه الخشب الكبير على كرسي متحرك، وبيراجع تقارير مالية. رفع عينه وقال إنتِ جديدة؟ ردت مريم فوزي. عارف. ابتسمت وقالت كويس كده وفرنا على نفسنا التعارف. عدّى أربع دقايق بس قبل ما تتكلم تاني الكتب دي كتير أوي. آدم وقف عن الكتابة. قريتيهم كلهم؟ لأ. سكت لحظة، فقالت أنا طلبت من نوال حد ينضف.
آدم رد ببرود أنا بقدر أنضف وأسأل في نفس الوقت. مهارتين. أنا بفضل الهدوء. وأنا كمان. سكتت. عدّى تلاتين ثانية. وبعدين قالت البيت ده أكيد هادي أوي. آدم رد كان هادي. مريم اتجمدت مكانها. وبعدين هزت راسها بجدية وقالت ماشي دي كانت في محلها. وعكس كل التوقعات مريم فضلت في شغلها. طول الأسبوع اللي بعده، آدم كان بيصحح كل حاجة ټلمسها. الكراسي لازم تبقى في زوايا معينة.
الأقلام لازم تتحط في أماكن محددة. والورق ممنوع يتحرك من مكانه. لحد ما في يوم، المكنسة خبطت في ترابيزة جانبية. كومة ورق وقعت على الأرض. استني! مريم قفلت المكنسة فورًا. ملامح آدم اتغيرت وبقت قاسېة. إنتِ فاهمة إنتِ عملتي إيه؟ مريم بصت للورق على الأرض وقالت وقعت ورق حضرتك. الورق ده كان مترتب. طيب قولي أرجعه إزاي. صوته نزل وبقى أخطر إنتِ مش فاهمة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.