تكاليف فرح أخو جوزي 2 صافي هاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

— ليه؟قال:
— لأنني كنت محتاجهم يوصلوا لمرحلة يضطروا فيها يفتحوا كل الملفات.— وإنت عايز إيه مني؟قال:
— توقيعك.— على إيه؟طلع ورقة جديدة.— تنازل عن حقك في الملكية. ضحكت.— عشان كده كل ده؟قال:
— لو وقعتِ، كل شيء ينتهي.— ولو ما وقعتش؟ابتسم.

— الديون هتستمر، والقضايا هتزيد، وممكن ناس كتير تخسر كل حاجة. قلت:
— وإنت فاكر إني هخاف؟قال:
— مش لازم تخافي. وسكت لحظة.— لكن لازم تعرفي إن عندي نسخة من مستندات تخص أبوكي. قلبي انقبــ,,ـــــض.— إيه المستندات؟قال:
— المستندات اللي تثبت إن أبوكي نفسه كان موافق على نقل الملكية.

بصيت لحسام. هز رأسه بسرعة.— ما تصدقيهوش. الرجل ضحك.— عشان كده جبتها. طلع ظرفًا أبيض. فتحه. حط صورة ورقة قدامي. قريت أول سطر. وكان فعلًا توقيع أبويا. إيدي بدأت ترتعش. قلت:
— ده حقيقي؟حسام قال:
— ما تمضيش على حاجة.

أحمد قرب مني.— سلمى، الورقة دي ناقصة. بصيت له.— إيه؟قال:
— آخر صفحة مش موجودة. الرجل اتغيرت ملامحه. أحمد كمل:
— وأنا عارف فين الصفحة الأخيرة. كلنا بصينا له. الرجل قال:
— ما تتكلمش. أحمد قال:
— الصفحة الأخيرة عند الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت إن الورقة دي اتعملت بطريقة قانونية.

سألته:
— مين؟بص لأمي... ثم صحح نفسه بسرعة:
— أقصد... الشخص اللي كان شاهد على الاتفاق. قلت:
— مين هو؟أحمد سكت. الرجل اندفع ناحيته، لكن حسام وقف بينهما. وفي اللحظة دي...سمعنا صوت عربيات كتير وقفت قدام البيت. وبعدها طرق قوي على الباب. صوت واضح من الخارج:

— شرطة! افتحوا الباب!الكل اتجمد. الرجل صاحب الملف الأسود بص لأحمد بغضب.— إنت بلغت عننا؟أحمد رد:
— لأ. بص لي.— هي اللي عملت البلاغ. اتصدمت.— أنا؟!أحمد قال:
— مش إنتِ. وبعدين بص ناحية الباب.— والشخص اللي بلغ... هو نفس الشخص اللي كان مع أبوكي ليلة وفاته.

سكت الجميع.وبدأت حماتي تبكي. أما محمود فانهار على الأرض. والرجل صاحب الملف حاول يخبي الورق. لكن قبل ما الباب يتفتح...طلع صوت من آخر الممر. صوت امرأة. صوت كنت أعرفه. صوت مستحيل يكون موجود. سمعته يقول:
— سلمى... أنا اللي طلبت منهم يجيبوا الورق.

بصيت ناحية الصوت. وظهرت امرأة من الظل. وأول ما شفت وشها...ما قدرتش أتنفس. لأنها كانت...أخت أبويا اللي كل العيلة قالت إنها ماتت من أكتر من عشرين سنة. فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أتحرك ولا حتى أرمش.الست اللي واقفة قدامي كانت بتبصلي بعينين فيهم دموع، وأنا كل اللي قدرت أقوله:

— إنتِ...صوتي اختفى. هي قربت خطوة.— أيوه يا سلمى... أنا عمتك نوال. رجعت لورا.— مستحيل. هزت راسها.— عارفة إنك مش مصدقة.— عمي قال إنك متي من أكتر من عشرين سنة. ابتسمت ابتسامة حزينة.

— عمك قال حاجات كتير. بصيت لحسام. كان واقف ساكت، ووشه متغير. قلت:
— إنت كنت عارف إنها عايشة؟هز راسه.— أيوه. صرخت:
— وكل السنين دي محدش قالي؟!نوال قربت مني.— أبوكي هو اللي طلب منهم يخفوا خبر وجودي.— ليه؟قبل ما ترد، الباب الخارجي اتفتح ودخلت الشرطة.

الرجل صاحب الملف الأسود حاول يتحرك ناحية الباب الخلفي، لكن اتوقف. واحد من الضباط قال:
— محدش يتحرك. حماتي انهارت على الكرسي. محمود كان لسه واقف مصدوم. أما أحمد فكان باصص لنوال كأنه شاف شبح. نوال بصت له وقالت:
— إنت كبرت يا أحمد. أحمد بلع ريقه.

— حضرتك عارفة اسمي؟ضحكت بحزن.— أنا عارفة عنك أكتر مما تتخيل. بصيت لأحمد.— إنت تعرفها؟قال:
— شفتها مرة واحدة زمان.— فين؟— عند والدك. نوال قاطعته:
— كان وقتها صغير، وأبوكي كان بيجهزه لحاجة مهمة. قلت:
— لحمايتي؟هزت راسها.— أيوه. سألتها:
— طب ليه اتجوزني؟سكتت. وبعدين قالت:
— لأن الخطة اتغيرت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق