— معظم الملكيات سليمة، ومفيش حد يقدر ياخد منك حاجة من غير إجراءات قانونية صحيحة. قفلت عيني. أول مرة أحس بالأمان. وبعدها بأيام، بدأت الحقيقة تظهر واحدة واحدة. اتضح إن محمود كان داخل في شراكة فاشلة، وإنه وقع على أوراق ما فهمهاش.
والديون اللي عليه كانت حقيقية. لكن بعض المطالبات كانت مضخمة. أما الأوراق اللي حاولوا يستخدموا فيها اسم سلمى، فثبت إن بعضها غير صحيح. والأهم...اتفتح تحقيق في الأشخاص اللي كانوا بيحاولوا يستغلوا أسماء أصحاب الأملاك.
أما عمّي، فاختفى لسنوات، لكن المستندات الجديدة أعادت فتح ملفات قديمة، وبدأت الجهات المختصة تبحث عن حقيقة دوره في كل اللي حصل. ولأول مرة...أنا بطلت أجري ورا الإجابة. لأن بعض الإجابات، لما تيجي، بتكون مؤلمة.وبعد شهرين، أحمد طلب يقابلني.
قعد قدامي. كان شكله مختلف. مش أحمد اللي كان دايمًا بيستخبى ورا أمه. قال:
— أنا طلقتك. بصيت له.— عارفة.— مش جاي أطلب منك ترجعي. سكت.— جاي أقولك إني أخيرًا فهمت إن الراجل مش اللي يخلي مراته تدفع عنه. ابتسمت ابتسامة صغيرة.
— كويس إنك فهمت.— وهبدأ من جديد.— أتمنى. وقف. وقبل ما يمشي قال:
— بس في حاجة واحدة مش هقدر أنكرها.— إيه؟— رغم كل اللي بدأ غلط... أنا حبيتك بجد. بصيت له. المرة دي ما غضبتش. قلت:
— وأنا كنت بحبك. سكت.— بس الحب لوحده مش كفاية. هز راسه.— عارف. ومشي. بعدها بشهور، محمود بدأ شغل جديد. منة وقفت جنبه. وسددوا أول جزء من ديونهم بنفسهم. أما حماتي...فبقت تزورني أحيانًا. لكن المرة دي كانت تيجي ومعاها حاجة بسيطة.
طبق أكل. كيس فاكهة. وتقول:
— ده ليكي. وفي مرة قالت:
— عارفة أكتر حاجة وجعتني؟قلت:
— إيه؟قالت:
— إني كنت شايفة فلوسك كتير، ومش شايفة إنك بني آدمة ممكن تتوجع. ما رديتش. لأن بعض الاعتذارات ما بترجعش اللي اتكسر. لكنها ممكن تمنع كسر جديد.
أما البيت القديم...اتباع.والفلوس اللي جت منه اتحطت في حساب منفصل باسمي. وما قربتش منها فترة طويلة. كنت محتاجة أتعلم إن الأمان مش في إن يبقى عندي فلوس كتير. الأمان في إني أعرف إن قراري ملكي. وبعد سنة كاملة، رجعت لبيت أبويا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.