حق مكتسب مني السيد 2

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

.. يبقى بالمنطق كده، طالما إحنا عيلة واحدة ومش محتاجين نستأذن، أنا كمان استثمرت أوض الشقة الفاضية عشان أطلع منها مصاريف تعيشنا! هو إنت هتصرف على أمك وتأكلها وتدفع فواتير علاجها من مرتبك اللي ما بيكفيش جمعيتك وقسط عربيتك؟! نوال صړخت وهي بټض. رب على صدرها فواتير إيه وعلاج إيه يا أم لسان طويل؟! ابني هو اللي شايلك وشايل بيتك! ابني مهندس قد الدنيا وكل الناس بتعمله ألف حساب!

بدل ما تبوسي إيدك وش وضهر إنه وافق يعيش في حتتك دي، جاية تعملي علينا معلّمة وتأجري الأوض وتشيلي العفشمن ورانا؟! سلمى ردت بسرعة وبنبرة قاطعة ابنك المهندس ده لو كان يقدر يشيل شقة كان اشترى ولا أجر باسمه من سنين! لكن هو دخل على الجاهز، دخل على شقة متشطبة بأعلى تشطيب، ومفروشة بأحسن فرش، وراكب عربية كانت مقدمتها من دهبي اللي بعته عشان يفك ضيقته!

نسيت يا رامي دهب شبكتي ودهب أمي الله يرحمها اللي قولتلي هعوضهملك أول ما المشروع يمسك نفسه؟! المشروع مسك نفسه وأمك باعت نصيبها، وجايين هنا تقسموني في لقمتي ومكاني؟! رامي اتراجع خطوة لورا، الكلمات كانت زي الړصاص اللي بيخترق كبريائه المزيف قدام أمه، ونوال بصت لابنها بعينين واسعة ومصډومة دهب إيه ده يا رامي؟! إنت أخدت منها دهب زمان؟

! رامي اتلجلج وصوته وطي وهو بيحاول يداري خيبته يا أمي ده كان كلام قديم بيني وبينها ومكنش دهب ولا حاجة، دي حاجات بسيطة وخلاص خلصت... اسمعي يا سلمى! الكلام ده ميمشيش معايا. أنا دلوقتي حالا هكسر الأبواب دي وأخرج عفش الغرب دول في الشارع، والناس دي متباتش هنا دقيقة واحدة! سلمى طلعت موبايلها من جيب الروب بهدوء شديد، وداست على زرار الشاشة ونورتها في وشه جرب كده تلمس أوكرة باب فيهم يا رامي.

جرب بس تقرب من باب أوضة البنات. عقود الإيجار مسجلة رسمي وفيها شرط جزائي، وبلاغ التعدي على مستأجرين ومعاينة الشقة هيتعمل في خلال عشر دقائق. وكمان هعمل فيك بلاغ عدم تعرض وطرد من الشقة بصفتي المالكة الوحيدة للعقار بموجب العقد الأخضر المسجل في الشهر العقاري. تحب تجرب نركب البوكس سوا قدام الجيران في العمارة اللي بتتباهى قدامهم إنك صاحب الملك؟! رامي وقف مسمر، إيده اللي كانت ممدودة للأكرة اتجمدت في الهوا.

هو عارف سلمى لما بتقفل دماغها، وعارف إن القانون في صفها من الألف للياء، وإن كل خطوة عملتها كانت متقفلة بالورقة والقلم. نوال قعدت على الركنة الخشب بصعوبة وهي بتنهج وبتعيط عياط مصطنع، وبدأت تخبط على رجليها ياباي عليك يا رامي! ياباي على خيبتك وخيبة سنينك! جايبني تبهدلني وتهين شيبتي على كبر؟! ده أنا بايعة بيتياللي في البلد بالرخيص لخالتك عشان أجي أقعد جنبك، عشان أعيش معززة مكرمة زي ما وعدتني!

تقعدني في شقة عضم، وتحطني في وش بنات غراب رايحين جايين، وتخليني أفرش في الممر؟! سلمى قربت من حماتها ووقفت قدامها، نظرتها كانت صافية ومفيهاش أي تردد شيبتك على عيني وعلى راسي يا نوال هانم، بس اللي بيعز نفسه بيعزها بماله وبكرامته. إنتِ بايعة بيتك بملايين، ليه مأجرتيش شقة تمليك ولا إيجار جديد على النيل في أرقى مكان وقعدتي فيها ملكة متوجة ومعاكي خدامة تخدمك؟!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق