حق مكتسب مني السيد 2

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

المشهد كان بيبين حقيقة كل واحد فيهم، رامي اللي كان عامل فيها أسد قدامها بقى نعامة قدام حقيقة إنه مفلس وميقدرش يعيش من غير بيتها وفلوسها، ونوال اللي كانت فاكرة إن ابنها مسيطر وماسك زمام الأمور اكتشفت إنه مجرد سراب عايش على خير مراته. سلمى مشيت ناحية المطبخ، ووقفت على الباب وقالت بصوت واضح الركنة الخشب أهي يا نوال هانم، والشنط حطوها في الطرقة ومتقفلوش بيها سكة الحمام عشان البنات لما يرجعوا يلاقوا طريقهم سالك.

وفي حاجة كمان لازم تعرفوها كويس... مصاريف الأكل والشرب والكهربا والمية هتتقسم بالتساوي. كل رأس في الشقة دي ليها حسابها، مفيش حد بيصرف على حد. والأكل اللي في التلاجة هنا ده بتاعي أنا وبفلوسي، اللي عايز ياكل ينزل يشتري حاجته ويحطها في رف منفصل ومكتوب عليه اسمه. نوال كانت بتبص لسلمى والشرار بيطلع من عينيها، وقعدت على الركنة الخشب وهي بتضغط على أسنانها لدرجة إن فكها كان بيترعش ماشي يا سلمى.

.. الأيام بيننا طويلة، والبيت ده مش هيساعنا إحنا الاتنين. سلمى ابتسمت ابتسامة باردة جدا، وردت عليها البيت ده شقتي وملك أبويا يا حماتي، واللي مش عاجبه وسعه يرجع لبلده أو يشتري براحه بفلوسه... نهاركم سعيد. ودخلت سلمى أوضتها، قفلت الباب من جوه ولفّت المفتاح لفتين، وسمعت صوت رامي بره وهو بيوطي صوته وبيتحايل على أمه تهدا، وصوت نوال وهي بټشتم وبتندب حظها اللي رماها في الشقة دي.

سلمى قعدت على سريرها، مسكت تليفونها، وكتبت رسالة لمحمود ابن خالها الدفعة الأولى وصلت يا محمود، والضړبة صابت الهدف بالظبط. ابدأ جهز لي المحامي بتاعك، لإن المعركة الحقيقية لسه هتبدأ بكرة الصبح لما يلاقوا نفسهم محاصرين في كل قرش وكل خطوة.

سلمى حطت راسها على المخدة وهي حاسة بهدوء غريب بيسري في عروقها، كانت عارفة إن الأيام اللي جاية هتكون مليانة حرب باردة، بس لأول مرة من سنين، كانت هي اللي ماسكة السلاح، وهي اللي بتحدد شروط المعركة! يتبع

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق