كابو.س الغريب.. مشيره محمد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

سامح اتخض، ونظرة الرعب ظهرت في عينيه لأول مرة. مين ده؟ همس بشر. أكيد الشرطة! قولت له وأنا بحاول أهجم عليه. زقني على الأرض بقوة، ودخل المطبخ بسرعة، مسك سكينة أكبر، وقرب من باب الشقة. بص من العين السحرية، ووشه اصفرّ. افتح يا حسام بيه! معاك النقيب هشام من مباحث العاصمة! صوت الظابط كان جاي من ورا الباب. سامح بصلي بشر لو نطقتي بحرف، هقتلك وهقتل الظابط اللي بره ده!

حط السكينة ورا ضهره، وفتح الباب بابتسامة مزيفة يا أهلاً يا فندم.. خير؟ في جديد في موضوع الحادثة؟ الظابط دخل، ومعاه اثنين أمناء شرطة مسلحين. بص لسامح، وبعدين بصلي وأنا قاعدة على الأرض بعيط وهدومي متبهدلة. الظابط رفع حواجبه بشك خير يا مدام نادية؟ في إيه؟ مالك قاعدة كده ليه؟ سامح اتكلم بسرعة معلش يا حضرة الظابط، أصلها من الصدمة جايلها حالة انهيار عصبي ومش مصدقة إن اللي مات مش أنا.

. كنت بحاول أهديها. جمعت كل قوتي، وقمت وقفت صرخت بأعلى صوت عندي يا حضرة الظابط! ده مش حسام! ده سامح أخوه التوأم! هو اللي قتل حسام امبارح على طريق المقطم ورما عربيته! فتشوه معاه سكينة ورا ضهره! في أقل من ثانية، أمناء الشرطة هجموا على سامح! سامح طلع السكينة بسرعة وحاول يطعن الظابط، بس الظابط كان أسرع، مسك إيده وضربه وقعته على الأرض، والأمناء كتفوه والكلابشات اتفتحت واتحطت في إيديه!

سامح كان بيصرخ على الأرض زي المجنون أنتي كذابة! أنا حسام! أنا حسام يا غبية! اسألوها عن ذكرياتنا! اسألوها عن كل حاجة! الظابط بص لسامح بقرف، وبعدين بصلي وقال بنبرة هادية اطمني يا مدام نادية.. إحنا عارفين كل حاجة. بصيت للظابط بذهول عارفين؟! إزاي؟ الظابط طلع الموبايل بتاعه ووراني تسجيل صوتي الظابط اللي كلمك الساعة 9 الصبح وحكاكي عن الباب الذكي؟

ده كان تدبير مننا.. إحنا كنا شاكين في الموضوع من أول لحظة لما حللنا مكالمة النجدة اللي أنتي عملتيها من الحمام امبارح! كمل الظابط كلامه ولما فحصنا تفريغ كاميرات الجراج والمقطم، لقينا إن شخصين شبه بعض بالضبط دخلوا العربية الساعة 10 بالليل، بس واحد بس هو اللي كمل بيها! ولما البصمات الجينية للجثة جاتلنا من الطب الشرعي من ساعة، اكتشفنا إن في اختلاف بسيط في ال DNA يثبت إن المتوفي والموجود هنا توأم مش شخص واحد!

وكمان التليفون اللي أنتي سجلتي بيه البصمات الذكية.. إحنا كنا مراقبين السيرفر بتاعه من الصبح! سامح كان على الأرض بيتنفس بصعوبة، وعينيه مليانة غل وكراهية. بصلي وقال كنت هعيش حياته.. كنت هبقى المهندس حسام.. أنتي دمرتي كل حاجة! الظابط زقه لبره وهو بيقول للأمناء خسيس.. فاكر إن الروح لعبة؟ خذوه على البوكس فوراً! خرجوا بيه، والبيت فضي عليا كلياً. وقفت في نص الصالة، السكوت رجع تاني، بس المرة دي كان سكوت الموت.

حسام.. جوزي الحقيقي.. حبيب عمري.. مات! مات محروق في عربية على طريق المقطم بسبب غل وأحقاد أخوه التوأم اللي حسام نفسه ما كانش يعرف حجم السواد اللي جوة قلبه. قعدت على الأرض، وبكيت بكاء سنين.. بكيت على جوزي اللي راح، وعلى الليالي اللي قضيتها خايفة من الشبح اللي كان بينام جنبي في الضلمة. الواقع كان ألعن من أي كابو. س.. بس على الأقل، السر المظلم انكشف، والتنكر المرعب انتهى للأبد. تمت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق