بنتي كانت حاشرة 3 عربيات

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

جواها كان فيه علبة الدوا اللي كنت قربت أخلصها، ومحفظتي، ومفتاح قديم، وورقة مطوية بقالها سنين. طلعت الورقة. كانت إيصال تحويل بنكي. من أربع سنين. المبلغ كان كبير. هو تقريبًا نفس المبلغ اللي حولته لداليا وشريف وقت ما بعت بيتي. بس الإيصال ده ما كانش أهم حاجة. الأهم كان الورقة اللي وراه. ورقة كنت مخبياها من يوم ما بعت البيت.

ورقة تثبت إن الفلوس اللي اديتها لهم ما كانتش هدية زي ما داليا قالت قدام الكاشير. كانت قرضًا مؤقتًا مشروطًا. وقتها، لما داليا قالتلي يا ماما، إحنا هنبيع ونشتري ونوسّع البيت، وإنتِ فلوسك هتفضل محفوظة، ولو احتجتيها في أي وقت ترجعهالك. أنا صدقتها. لكن زوجي قبل ما ېموت كان دايمًا يقول لي يا سعاد، مهما حصل، ما تديش كل اللي معاكي من غير ورقة.

وعشان كده، قبل التحويل بيوم، خليت محامي زوجي القديم يكتب اتفاق بسيط. داليا وشريف وقّعوا عليه. وأنا نسيت الورقة. أو بالأصح عملت نفسي نسيتها. لحد ما سمعت صوت داليا وهي بتقول لو خرجتي من الباب ده، ما ترجعيش بيتي. وقتها افتكرت. فتحت موبايلي واتصلت بالمحامي. رد عليا بعد شوية. أيوه يا مدام سعاد؟ قلت فاكر الورقة اللي عملناها من أربع سنين؟

سكت ثانيتين. وبعدين قال كنت مستنيكي تتصلي من زمان. قلبي دق بسرعة. يعني لسه سارية؟ طبعًا. والمبلغ كمان عليه شرط واضح. لو حصل إخلال بالاتفاق أو منعك من الانتفاع بمسكنك، من حقك تطلبي استرداد المبلغ كاملًا، مع الإجراءات القانونية. قفلت المكالمة. ولأول مرة من أربع سنين ابتسمت. مش عشان هاخد فلوسي. لكن عشان فهمت إن بنتي ما كانتش بتطردني من بيتها. هي كانت بتفتحلي باب الرجوع لبيتي وفلوسي بنفسي.

في نفس الوقت، كان الوضع في بيت داليا مختلف تمامًا. العزومة قربت. والضيوف بدأوا يوصلوا. شريف واقف في الصالة، لابس بدلته، ومستني الأكل. فتح التلاجة. فاضية. بص على داليا. ماما راحت فين؟ مشيت. مشيت إزاي يعني؟ زعلت ومشيت. وإنتِ سيبتيها تمشي؟ داليا اڼفجرت دي اللي عملت مشكلة! رفضت تدفع تمن الأكل! شريف بص للعربيات اللي كانت لسه متسابّة في مدخل البيت. طب والحساب؟ ما دفعتش. طب إنتِ كنتِ فاكرة مين هيدفع؟ سكتت.

في اللحظة دي، جرس الباب رن. دخل أول ضيف. وبعده التاني. وبعده التالت. وشريف بدأ يحاول يتصرف طبيعي. لكن بعد أقل من نص ساعة الأكل اللي كان المفروض يكفي العزومة ما كانش موجود. داليا اضطرت تنزل تجيب أكل جاهز على حسابها. ولما فتحت تطبيق البنك وشافت الرصيد اتجمدت. لأن شريف كان من كام يوم حوّل مبلغ كبير من حسابهم عشان يدفع مقدم شقة جديدة. والفلوس اللي كانوا معتمدين عليها لباقي المصاريف؟ كانت فلوس سعاد.

فلوسي. داليا اتصلت بيا. المرة دي صوتها كان مختلف. ماما إنتِ فين؟ قلت عند واحدة صاحبتي. طب ارجعي. ليه؟ سكتت. وبعدين قالت عشان إحنا محتاجينك. ضحكت بهدوء. أنا كمان كنت محتاجاكم. وقفلّت. تاني يوم الصبح، ما رحتش البيت. روحت مع المحامي للبنك. طلعت كل التحويلات القديمة. وبعدها رحنا للشهر العقاري. وبدأنا الإجراءات. المفاجأة الأكبر ظهرت لما المحامي قال في حاجة لازم تعرفيها. إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق