ولم أتساءل لماذا كانت آفا لا تزال ترتدي معاطف مستعملة، بينما كان كالفين يكرر دائمًا أن الظروف المالية صعبة. لذلك، في يوم الثلاثاء التالي، فعلت شيئًا لم أتخيل يومًا أنني سأفعله. أغلقت المتجر مبكرًا. وأوقفت سيارتي في الجهة المقابلة لمكتب كالفين. وانتظرت. في الساعة الرابعة وسبع وثلاثين دقيقة مساءً، خرجت سيارته الرياضية السوداء من موقف السيارات. تحركت خلفه، مع ترك سيارتين بيننا حتى لا يلاحظني. وبعد أربعين دقيقة، انعطف كالفين إلى طريق أعرفه جيدًا.
وعندما رأيت المكان الذي توقف أمامه، اشتدت قبــ,,ـــــضتاي حول عجلة القيادة. لأن الشخص الذي كان يقف خارج المبنى لم يكن سوى شخص واحد… شخص حزنت عليه طوال سبع سنوات. شخص قيل لي إن رماده يرقد داخل الجرة الموجودة فوق المدفأة في منزلي. يتبع في الجزء الثاني… 👇👇👇 تجمّد الجد في مكانه، وشعر بأن الأرض انسحبت من تحت قدميه.
كان يتبع زوج ابنته عبر الشارع، بعدما همست حفيدته الصغيرة في أذنه قائلة: «جدي، أرجوك، لا تخبر أبي أنني أخبرتك… لكن عليك أن ترى بنفسك إلى أين يذهب كل يوم.» لم يفهم الجد ما الذي تقصده، حتى رأى الرجل يدخل من بوابة منزل قديم في حي هادئ. انتظر دقائق، ثم اقترب من النافذة الجانبية، ونظر إلى الداخل. وفي تلك اللحظة، كاد قلبه يتوقف.
كانت هناك امرأة تجلس على الأريكة، تحمل كوبًا من الشاي، وتضحك وهي تتحدث مع زوج ابنته. امرأة يعرف ملامحها أكثر من ملامح وجهه نفسه. امرأة دفــ,,ـــــنها في قلبه منذ سبع سنوات، وأقام لها العزاء، وبكى عليها حتى ظن أنه لن يتوقف عن البكاء أبدًا. كانت ابنته… سارة! ابنته التي قيل له إنها ماتت في دــ,,ـــــادث سيارة مروّع قبل سبع سنوات.
ابنته التي أنفق عشرات الآلاف من الدولارات على مراسم دفــ,,ـــــنها، رغم أنه لم يُسمح له برؤية وجهها للمرة الأخيرة بحجة أن الج/ثمان تعرّض لتلف شديد. ابنته التي كان يرسل أربعين ألف دولار سنويًا إلى زوجها، معتقدًا أن المال يساعده على تربية ابنتهما الصغيرة بعد فقدان زوجته. ارتجفت يداه، وكاد يسقط على الأرض. كيف تكون سارة حية؟ ولماذا تخفي نفسها عنه؟ وما علاقة زوجها بكل هذا؟
وقبل أن يتمكن من استيعاب ما يراه، سمع زوج ابنته يقول: «لقد أرسل والدك المال مرة أخرى. يبدو أنه لن يشك في شيء أبدًا.» ضحكت سارة بمرارة وقالت: «لقد مرّت سبع سنوات يا دانيال. سبع سنوات وأنا أعيش كأنني ميتة. إلى متى سنستمر في هذه الكذبة؟» ردّ زوجها ببرود: «حتى نحصل على ما نريد. أنت تعرفين أن والدك لن يتوقف عن إرسال المال ما دام يعتقد أنك متوفــ,,ـــــاه وأنني أربي ابنتك وحدي.
» شعر الجد بالغثيان. لم تكن ابنته ميتة، بل كانت شريكة في خداعه! لكنه لم يكن مستعدًا بعد لسماع الحقيقة كاملة. اقترب أكثر من النافذة، فسمع سارة تقول بصوت منخفض: «لكن هناك مشكلة. ابنتي بدأت تسأل عني. بالأمس سألتني لماذا لا تشبه أمها في الصور، ولماذا لا نذهب إلى قبــ,,ـــــرها.» أجاب دانيال بعصبية: «سأتولى أمر ذلك. الطفلة صغيرة وستنسى.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.