من يوم ما دخلت بيت جوزي وانا معجبه جدا باخوه الكبير

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

محمد ساب مراته وقرب من أبوه وأمه، وباس إيديهم بابتسامته الساحرة اللي بتدوب الصخر، وبدأ يراضيهم بكلامه الحلو ويقول يا جماعة وحدوا الله، مفيش زعل ولا حاجة واصل.. ده أنا حابب أستقر وأعيش لوحدي لأن أسرتي بتكبر والواد بكره يدخل المدرسة، والبيت هنا واسع والخير فيه كتير، وأهو أحمد قاعد معاكم ومش هيسيبكم أبداً. أحمد جوزي هز راسه وقال ألف مبروك يا أخويا.

. ربنا يجعله قدم السعد عليك. العيلة كلها بدأت تبارك، وأنا كنت واقفة دموعي هتفر من عيني من كتر العصبية والغل. الكلام كان زى الخناجر في قلبي. هو مش بس رفضني، ده قرر يمحيني من حياته ويهد المعبد كله ويمشي عشان ملمحش طيفي في الممر! العصبية عمت عيني ومبقتش قادرة أتحكم في تصرفاتي. محمد استأذن وخرج الجنينة بتاعة البيت يشم شوية هوا ويهرب من الزيطة اللي جوه.

أنا مقدرتش أتمالك نفسي.. رجلي سحبتني وراه زى المچنونة. خرجت الجنينة وراه، والضلمة كانت مغطية المكان إلا من نور خفيف جاي من الشبابيك. وقفت قدامه وقولتله بعصبية وصوت مخڼوق ومكتوم عشان محدش يسمعنا إيه اللي أنت عملته جوه ده؟! أنت بتتهرب مني صح؟! أنت عايز تمشي وتسيب البيت بسببي؟! محمد لف ليا، وعيونه اتملت بقسۏة رهيبة، ولسه هيفتح بوقه عشان يتكلم أو يزعقلي ويفوقني.

. لكن فجأة.. ملامحه اتجمدت.. وعينه اتسعت پصدمة وړعب وهو باصص ورايا! أنا قلبي وقف.. لفيت براحة وأنا حاسة إن دمي اتجمد في عروقي.. كان أحمد جوزي.. واقف ورايا في الضلمة، وملامحه كلها صدمة وذهول، وكأنه سمع كل حاجة!أحمد وقف لثواني ملامحه مذهولة، وأنا النفس اتقطع مني تماماً.. حسيت إن روحي بتنسحب ورجلي مبقتش شيلاني، كنت مستنية يمد إيده يمسكني من شعري ويطردني بره البيت، أو ېصرخ في وش أخوه ويسأله عن الخېانة اللي بتحصل تحت سقفه.

لكن أحمد أخد نفس طويل، وبص لمحمد وقال بصوت ماليان عتاب وزعل أخوي خالص أنت بجد هتمشي يا محمد؟ يعني خلاص قفلت معاك ومش عايز تقعد معانا؟ أنا مصډوم من قرارك ده ومش قادر أستوعبه.. إحنا طول عمرنا مع بعض، والبيت يشيلنا ويشيل عيالنا كمان.. فكر تاني يا أخويا عشان خاطري وخاطر أبوك وأمك. النور الخفيف اللي كان جاي من شباك الصالة خلاني أشوف وش محمد وهو بيتنفخ براحة.

. هو كمان كان حاطط إيده على قلبه وخاېف يكون أحمد سمع حاجة. أحمد مسمعش.. أحمد كان جاي ورا أخوه عشان يحايل عاصفة مشيانه من البيت، ومسمعش الجملة اللي أنا قولتُها في الأول. محمد حط إيده على كتف أحمد وقال بنبرة هادية وراسخة يا أحمد يا حبيبي، القرار ده أنا درسته كويس ومش هرجع فيه.. أنت عارف إني بحبك وبحب أبويا وأمي، بس خلاص، جه الوقت اللي كل واحد فينا يكون ليه مملكته المستقلة.

. متقلقش أنا مش هبعد، ده أنا هبقى على أول الشارع، وكل يوم هكون عندكم.. يلا ادخل أنت عشان الجو بدأ يبرد بره وأنا هحصلك. أحمد هز راسه بقلة حيلة وبصلي وقالي واقفة ليه في البرد يا إلهام؟ ادخلي جوه يلا. وبعدين لف ودخل الشقة وسابنا لوحدنا تاني في ضلمة الجنينة. أول ما أحمد دخل وقفل الباب وراه، أنا ساندت على الشجرة اللي جنبي لأني كنت هقع..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة