لقيت جوزي في أوضة فندق مع واحدة… لكن الصدمة كانت لما عرفت مين هي!

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

هزت راسها. وقالت بس عمري ما قربت من ولادك علشان أأذيهم. بصيت لها. وقلت أنا عارفة ده. قالت أنا حبيتهم بجد. قلت ومع كده كنتِ بتنامي مع أبوهم وإنتِ قاعدة على سفرتنا. وطت عينيها. وقالت أيوه. قلت الاتنين ممكن يكونوا حقيقة يا ماريان. بدأت تعيط. وقالت يمكن. قلت بس إنك تحبي حد، مش معناه إن كل اللي بتعمليه حواليه يبقى صح. اتفرقنا. ما حــ,,ـــــضنتهاش. وما كانش فيه داعي.

بعد سنة من اليوم اللي حصل فيه كل شيء في الفندق، رنا لقت الإيصال القديم جوه ملف. قالت إيه ده؟ أخدته منها. وقالت حاجة قديمة. سألت بتاعة بابا؟ قلت أيوه. قالت بتزعلك؟ فكرت شوية. وقلت لأ. قالت يبقى ارميه. بصيت لها. وقلت بالسهولة دي؟ هزت كتفها. وقالت لو ما بقاش ليه لازمة. ابتسمت. ومزقت الإيصال. مش علشان كنت عايزة أمحي اللي حصل.

لكن لأن بنتي كان عندها حق. الإيصال ما بقاش ليه لازمة. لفترة طويلة كنت فاكرة إن الإيصال ده هو اللي هدم جوازي. لكن لأ. هو بس وصلني لباب. الأوضة رقم 214. وورا الباب ده ما لقيتش مجرد خيانة. لقيت 13 سنة من الأسرار. بنت مستخبية. علاقة عمرها ما انتهت فعلًا. عيلة كانت فاكرة إن السكوت نوع من الحماية. وجوز قضى سنين طويلة فاكر إنه من حقه يقرر أنا أستحمل أي حقيقة، وإمتى أعرفها.

يومها خرجت نادية من الأوضة قبل ما تشوف وش ماريان، لأني كنت فاكرة إني بحميها. لكن بعد كده فهمت إني ما كنتش أقدر أحمي حد بالطريقة دي. مش بإخفاء الأسماء. ولا بتأجيل الحقيقة. ولا إني أقرر بدل الناس هم يقدروا يستحملوا إيه. لأن ده بالظبط اللي كريم عمله معايا. وعشان كده بطلت أعمل كده. الحقيقة وجعت. وجعتنا كلنا. لكن في نفس الوقت، بطلت تفضل مدفونة تحت سفرتنا كل يوم أحد.

وبعد سنين، لما ولادي سألوني ليه أنا وباباهم ما بقيناش عايشين مع بعض، عمري ما قلت لهم علشان باباكم عرف واحدة تانية. كنت بقول لهم الحقيقة اللي تناسب سنهم لأن الكبار ممكن يحبوا بعض، وبرضه يفقدوا الثقة في بعض. ولما ده يحصل، ساعات العيشة بعيد عن بعض بتكون أرحم طريقة عشان كل واحد يبطل يأذي التاني. رنا حــ,,ـــــضنتني. وسانتينو كمل أكله.

وأميرة، اللي كانت قاعدة في الناحية التانية من السفرة في واحدة من أولى عزومات الأحد معانا، بصت لي في هدوء. ما كانتش غريبة خلاص. وما كانتش سر. كانت بنت. وأخت. ويمكن دي كانت الحاجة الوحيدة الكويسة اللي خرجت من الأوضة 214. إحنا الكبار خسرنا أكاذيبنا. لكن الأطفال كسبوا فرصة يعرفوا بعض... من غيرها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة