قصة حقيقية وقعت في الأردن تقول لم أكن أعرف حقيقة زوجي إلا في ليلة زفافي حين انفضّ الجمع وسكتت الموسيقى وهدأت الضوضاء ووجدت نفسي فجأة أمامه في غرفة واحدة والباب مغلق علينا وكأن العالم كله اختفى وبقيت أنا وهو فقط جلست مطرقة برأسي والحياء يغمرني ووجنتاي تشتعلان خجلًا ولم أجرؤ على النظر إليه لأنني كنت أنتظر أن يبدأ هو بالكلام كما تربيت دائمًا مرت الدقائق ببطء شديد دون أي صوت أو حركة وكأن الزمن توقف بيننا وتحول الانتظار إلى توتر ثم إلى خوف بدأ يتسلل إلى ص.
دري بدأت الأسئلة تضرــ,,ـب رأسي لماذا لا يتكلم لماذا لا يقترب هل هو خجول أم أن هناك شيئًا لا أفهمه حاولت أن أطمئن نفسي وقلت ربما هو متوتر مثلي أو ربما ينتظر اللحظة المناسبة لكن الصمت طال أكثر من اللازم قرأت في سري آيات وذكرت الله محاولة أن أهدأ لكن القلق كان يكبر داخلي بشكل مرعب رفعت رأسي فجأة ونظرت إليه لأجده جالسًا على طرف السرير شاحب الوجه وعيناه تائهتان وكأنه في عالم آخر حاولت أن أقول مساء الخير لكن صوتي خرج ضعيفًا كأنه مكسور قبل أن يصل إليه ظل صامتًا للحظات ثم نهض ببطء واتجه نحو الخزانة وأخرج ورقة مطوية ووضعها على الطاولة بيننا نظرت إليها وأنا لا أفهم وسألته بصوت مرتجف ما هذه الورقة قال ببرود غريب لا يحمل أي مشاعر هذه ورقة طلاقك شعرت وكأن الأرض انهارت تحت قدمي ولم أستوعب ما قاله وسألته بصدمة طلاق لماذا ونحن لم نبدأ حتى قال وهو يشيح بوجهه أنا لا أستطيع أن أكمل وأنتِ لا ذنب لك لكن يجب أن يحدث هذا انهرت بالبكاء وسألته ماذا سأقول للناس كيف أخرج من هنا بهذه الطريقة نظر إليّ لأول مرة وكانت نظرته قاسية ومؤلمة وقال قولي ما تريدين لكن الأمر انتهى ثم فتح الباب ونادى على أهله وكأن ما يحدث أمر عادي
وقال خذوا عروستكم دخلت أمه وأخته بسرعة يحاولون تهدئة الموقف لكن الورقة كانت واضحة ولا يمكن إنكار الحقيقة خرجت من البيت تلك الليلة وأنا أشعر أنني فقدت نفسي وأن كل الفرح الذي كان قبل ساعات تحول إلى جرح مفتوح مرت الأيام ثقيلة وأنا في بيت أهلي لا أتكلم ولا آكل والناس بدأت تهمس وتنسج القصص من خيالها كنت أرى في عيونهم اتهامًا صامتًا وكأن الخطأ خطئي أنا لا خطأه هو لكن وسط هذا الألم بدأت أفكر لماذا فعل ذلك رجل لا يطلق ليلة زفافه بلا سبب شعرت أن هناك سرًا كبيرًا يخفيه وأن هذا القرار لم يكن عشوائيًا بل كان هروبًا من شيء بدأت أبحث بهدوء دون أن أخبر أحدًا وقررت أن أعرف الحقيقة مهما كانت سألت هنا وهناك وربطت بين كلمات قديمة ومواقف غريبة لم أفهمها وقتها ومع كل خطوة كنت أشعر أنني أقترب من شيء أخطر مما توقعت حتى وصلت إلى مكان لم يخطر على باله أبدًا أنه قد يكشف سره وهناك سمعت كلامًا لم أكن مستعدة له وجعل كل شيء يتضح فجأة اكتشفت أن حياته لم تكن كما يظهر وأن هناك جزءًا مخفيًا كان يخاف أن ينكشف في ليلة واحدة وقتها فهمت لماذا هرب ولماذا اختار أن ينهي كل شيء بهذه الطريقة القاسية وقفت أمام المرآة لأول
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.