قرب أكتر وصوته واطي بس حياتها وحياة ابنك في إيدك دلوقتي. إيدي بدأت تترعش بس ما نزلتش السلاح. عايز إيه؟ ابتسم تنضمي لينا. مستحيل. هز راسه بأسف مصطنع كنت متوقع الرد ده. وبعدين بص للرجالة خلاص خلصوا. في لحظة كل حاجة اتحركت بسرعة. واحد منهم حاول يقرب طلقت رصاصة. وقعت جنبه على الأرض. صرخت قولت ما تقربش! الصمت رجع تاني بس المرة دي متوتر. فؤاد بص على الأرض وبعدين رفع عينه ليا.
آخر فرصة يا فيفيان. خدت نفس عميق وحطيت إيدي التانية على بطني. بصّيت لكريم لحظة وبعدين رجعت لفؤاد. وقلت بصوت ثابت أنا مش ضحية وأنا مش لعبة ورفعت المسدس أكتر. وأي حد يقرب مني أو من ابني هيم,,وت. ابتسامته اختفت لأول مرة. الجو كله شد. وثانية واحدة بس والرصاصة التانية كانت على وشك تطلع. والنهاية لسه ما جتش اللحظة اتجمّدت إيدي على الزناد وعيني في عينه. وفجأة كريم اتحرك. صرخ استنوا!
وقف بيني وبين فؤاد رافع إيده كأنه بيحاول يوقف الرصاصة نفسها. صرخت فيه إبعد يا كريم! بس ما اتحركش. بص لجده وصوته كان بيرتعش كفاية اللي حصل كفاية! فؤاد بصله بنظرة باردة جدًا إبعد من وشي. لأ. أول مرة كريم يقولها بالشكل ده. الرجالة ورا فؤاد اتحركوا وأنا رفعت السلاح أكتر. الدنيا كانت على وشك تنفجر. وفجأة صوت صفارات شرطة من بعيد وقرب بسرعة.
فؤاد ابتسم ابتسامة خفيفة كأنه متوقع. واضح إنك بتلعبي على كل الحبال. قلت من غير ما أهتز وأنا بلعب أكسب. بص حواليه حساباته بتتغير في ثانية. وبعدين قال بهدوء انسحبوا. الرجالة اتحركوا فورًا. بس قبل ما يخرج وقف قدامي قريب جدًا. لدرجة إني حسيت نفسه. وقال بصوت واطي دي مش نهاية دي بداية. رديت عليه بنفس البرود أنا مستنية. مشى. والباب اتقفل وراه. سكتت ثانية اتنين تلاتة وفجأة رجلي خدتني وقعدت على الأرض.
المسدس وقع من إيدي. نَفَسي بقى تقيل وإيدي على بطني. كريم جري عليّ فيفيان! إنتي كويسة؟! هزيت راسي بالعافية آه بس دموعي نزلت. مش ضعف تفريغ. شدني لحض,,نه وأنا سبت نفسي لحظة واحدة بس. لحظة ضعف صغيرة بعد كل القوة دي. بس بعدها بعدت عنه. بهدوء. بصيتله وقلت دي مش خلصت. هز راسه عارف. قمت ببطء ومسحت دموعي. أمي عنده هنرجعها. بصيت في عينه المرة دي حاولت أصدق. بس مش لوحدي. مد إيده أنا معاكي.
سكت لحظة وبعدين مسكت إيده. مش حب اتفاق. صوت الشرطة قرّب وخبط على الباب. بصيت ناحية الباب وبعدين رجعت له. من النهارده مفيش أسرار. قال مفيش. ابتسمت ابتسامة خفيفة بس فيها تعب سنين. وهمست يبقى نبدأ الحرب صح. الباب اتفتح والنور دخل بس أنا كنت عارفة الضلمة الحقيقية لسه قدامنا دخلت الشرطة المكان، والصوت بقى عالي ومربك، أوامر واتصالات وخطوات سريعة في كل اتجاه. بس أنا كنت واقفة مكاني كأني برا اللحظة دي كلها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.