شيـ,ـطان الأيتام بقلم الكاتب احمد محمد شرقاوي

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

. “قالي إن دار الرعاية دي كان فيها حارس اسمه عوض, كان راجل بغيـ,ـض وكأنه من قوم عاد مش من زمنا, كان بيمشي العيال بالكرباج في الدار ومكنش حد بيقدر يقوله نص كلمة, كان كل شوية عيل بيهرب ويستغيث بالناس بس كان عوض بيرجعه ويعاقبه عقاب شديد, بلغوا عنه أكتر من مرة بس كان دايما مكمل في شغلانته, لحد ما في مرة مسك طفل في الحمام يعاقبه وكان غضــ .

ــبان لدرجة إنه خبط دماغ الطفل في الحيطة وسيح دمه, وقتها بس اتحرك ولد تاني وجاب سـ,ـكينة من مطبخ الدار وطـ,ـعن بيها عوض خوفا على صاحبه, وفي الحمام قامت حـ,ـرب دـ,ـموية, طفل متعـ,ـور, وعوض مطـ,ـعون, وطفل ماسك سكـ,ـينة, بس عوض مسكتش غير لما قتـ,ـل الاتنين انتقاما لنفسه ومات جمبهم بسبب النزيف, وطبعا اتقفلت الدار باللي فيها بسبب الحـ .

ــادث البشع ده, بس الناس اللي في المبنى اللي قصاد الدار كانوا كل شوية بتحصل معاهم حاجات غريبة لحد ما عزلوا كلهم وسابوا العمارة, لحد ما جيت انت, وياريت متكملش يابني وامشي من المكان” مشيت من عند الراجل وانا دموعي على خدي, نعمة كبيرة أوي إن ربنا يزرع في قلبك الرحمة خاصة مع الأطفال واللي أضعف منك, الرحمة اللي جزائها كبير أوي عند ربنا, ومن تاني يوم رجعت شقتي القديمة, وفي نومي شوفت الطفل إياه, شوفته واقف قدامي مبتسم, ولقيته بيطلب مني أتجوز وأعامل ابني برحمة, قولتله إني مبخلفش عشان يبتسم أكتر ويقول: “اتأكد من الموضوع ده لأنك بتخلف” وصحيت متوتر أوي من الحلم ده, وروحت كشفت لأول مرة لوحدي وطلعت سليم, ولما اتصلت بطـ,ـليقتي وانا مذهول عرفت انها عرفت بعد الطـ,ـلاق إن أمها اللي كانت بتزور التحاليل وتطلع العيـ,ـب فيا عشان تحافظ على سمعة بنتها, وانها مكانتش تعرف إن بنتها هتطلب الطـ,ـلاق لأن بنتها طلبته فجأة وانا نفذت بسرعة بدون علمها, وفهمت ليه وقتها حماتي مكانتش عايزة الطـ,ـلاق يحصل اطلاقا لأنها عارفة إني سليم, ولقيت مراتي بتطلب الرجوع وهي ندمانة بس هيهات, طالما بعتيني انا هبيعك.

. انهاردة بس قررت أحكي حكايتي بعد أربع سنين وابعتها للكاتب أحمد محمود شرقاوي عشان ينشرها على صفحته على فيس بوك, وعشان أقوله باركلي أنا مستني مولودي التاني من مراتي الجديدة, وواخد عهد على نفسي إني أعاملهم برحمة كبيرة لأنهم يستحقوا مننا الرحمة, ولأن دين الاسلام دين رحمة ومعاملة, مش دين قسـ,ـوة وافترى, والحمد لله إن التجربة دي كانت سبب إني أكتشف إني سليم, لأني لو معرفتش يومها مكنتش هقرر اتجوز ولا أطمن على نفسي مرة تانية إطلاقا.

. “الراحمون يرحمهم الرحمن” بقلم: أحمد محمود شرقاوي.. …………

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق