صـ,،،ـراعات نف،،سيه بقلم الكاتب أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

النهاردة وأنا في الشغل وكان عندي اجتماع مهم ابني الصغير فضل يرن عليا كتير أوي أوي، أكتر من ١٧ مرة، وأنا كنت مشغولة ومش عارفة أمسك التليفون من الأساس، بعتله رسالة على الواتساب وكتبتله: ـ ماما مشغولة دلوقتي يا حبيبي هخلص وأكلمك.. وكملت شغلي واليوم اللي كان يعتبر أهم يوم في الشغل والمكان اللي أنا فيه، لحد ما لقيت رقم غريب عمال يرن بإصرار غريب، ولما تجاهلته لقيت رسالة sms مكتوب فيها: ـ ردي يا مدام حنين ابنك عمل ح،،ادثة.

. قلبي اتنفض مكانه وقبل ما استوعب مضمون الرسالة الرقم رن من جديد، رديت وأنا مش قادرة أنطق عشان أسمع صوت هرج ومرج وناس بتقول بصوت عالي: ـ الإسعاف جت أهي.. ومن وسط الكلام سمعت صوت بيكلمني وبيقول: ـ ابنك رايح مستشفى الخير تعالي على هناك.. صرخت زي المجـ,ـنونة لدرجة إن الاجتماع كله بص ناحيتي بتعجب شديد، قمت من مكاني وجريت، ركبت عربيتي وكنت سايقة زي الكفـ ـيفة، خبطت أكتر من عربية وكنت هدوس واحدة ست لولا ستر ربنا، ووصلت المستشفى بعد ساعة كاملة بسبب زحمة المرور، ولما وصلت سألت على ابني في الاستقبال، واتقال بالنَص كدا: ـ الطفل اتنقل المشـ,ـرحة البقاء لله.

. وقتها أنا ولا فقدت الوعي ولا ثورت ولا دخلت في نوبة صراخ هيستيري، أنا حصلي نوع من أنواع الشلل وفقدت القدرة على جسمي كله اللي بدأ بعد ثواني يترعش وحسيت ببرودة غريبة كأني اتنقلت مرة واحد للقطب الجليدي، موظف الاستقبال لاحظ الأعراض وطلب ممرضة بسرعة تلحقني لأني كنت داخلة في بوادر جلطة وكنت هم*وت ورا ابني فعلًا..

خدت حقنة مهدئة وفضلت في المستشفى يوم كامل، كل ما أصحى وافتكر اللي حصل جسمي ترجعله الحالة الغريبة دي من تاني، لحد ما بدأت نوعًا ما استوعب الكار،،ثة اللي نزلت عليا مرة واحدة، وروحت استلم ابني من المشرحة، واللي لحد اللحظة دي مكنتش أعرف هو مـ ـات ازاي.. وشوفته، شوفت راسه متهشـ ـمة وملفوفة برباط ضاغط وعنيه ملتهبة ولونها أزرق وشكله بشـ ـع، ابني، اللي خلفته وجبته للدنيا وأقرب ما ليا بقا بالمنظر البشـ ـع ده، جثـ ـة شكلها يخـ ـوف أي حد، الخبر وصل لجوزي في سفره واتصل بأخواته اللي وصلوا بعد نص الليل من الصعيد ووقفوا في المستشفى وخلصوا كل الإجراءات وعلى الفجر كنا في المقابر بندفن ابني في التراب، اااااه وقتها من وجع القلب، اللي كنت شايفة إن المـ ـوت أهون عندي ألف مرة من الإحساس ده.

. خدوني وصلوني لشقتي وعرضوا عليا يباتوا معايا لكني رفضت تمامًا، وسبتهم وطلعت شقتي، وأول ما فتحت الباب ناديت وقولت: ـ ماما جت يا سيف.. لكن سيف مكنش بيرد عليا، لأنه مكنش موجود هنا، سيف بقا جوة الق،بر بتاعه.. قعدت على الأرض وحضـ,ـنت نفسي وفضلت أبكي تلت ساعات متواصلين لحد ما عنيا اتقفلت ومبقتش شايفة بيها إطلاقًا، لدرجة إني قولت أنا بقيت كفيفة، ونمت على نفس الوضع ده، نمت أسوأ نومة ممكن إنسان ينامها في حياته، أول ليلة في الفقد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق