. ولما صحيت كان فيه صوت خبط جاي من باب الشقة، قمت وفتحت الباب لقيت جارتي (أم خالد) وجوزها، عزوني في وفـ,ـاة ابني وعرفت إن أبو خالد هو اللي اتصل بيا، ولحد اللحظة دي مكنتش مستوعبة ابني مـ ـات ازاي، لحد ما قالي إنهم سمعوا صوت خبطة قوية، ولما خرجوا لقوا ابني واقع من البلكونة وجسمه متكسر، وإنه فضل يتصل بيا كتير لحد ما رديت عليه.
. مبقتش فاهمة إيه اللي يخلي ابني يقع من البلكونة بالطريقة دي، ابني عنده ٨ سنين وواعي جدًا وعقله أكبر من عمره، مش طفل صغير هينط من البلكونة، وفضلت طول اليوم استقبل الستات لحد ما رجعت لوحدي مرة تانية بالليل، الليل اللي مكنتش عاوزة إنه ييجي بأي طريقة.. فتحت الموبايل لقيت رسايل كتير أوي من زمايل الشغل، وكان منضمنهم رسالة من (سيف ابني) لما رديت عليه وقولتله أنا في الشغل.
. لقيته باعت رسالة صوتيه بصوته وبيقول فيها: ـ ماما فيه فار في الأوضة بتاعتي وأنا خايف أوي، تعالي عشان أنتي عارفة أنا بتر،عب منهم.. ويمكن دي كانت أسـ,ـوأ رسالة ممكن تجيلي في حياتي، لأني لو رديت عليه مكنش نط من البلكونة، ابني عنده هيستريا من القوارض، ورغم إننا ساكنين في مكان راقي إلا إن الفيران بتظهر من وقت للتاني، ولو كنت رديت عليه كنت هقوله يتصرف ازاي وهو دايمًا كان بيسمع كلامي، لكن أنا مردتش عليه.
. ولقيت نفسي بسجل ريكورد وبرد عليه وبقوله: ـ تتحرك بالراحة يا حبيبي واخرج من أوضتك واقفل الباب كويس وسيب باب البلكونة مفتوحة وهو هيخرج وأنا جاية في السكة.. بعت الرسالة، ونمت جنبها وأنا ببكي أكتر من كل الوقت اللي عدى، كنت فاكرة إن دموعي خلصت، مكنتش أعرف إن الدموع بتزيد أكتر وأكتر، وعلى نص الليل صحيت على هزة في تليفوني، فتحت عيني ومسكت الموبايل لقيت إشعار برسالة على الواتسات باسم ابني، شغلتها وأنا قلبي هيقف من التوتر وسمعت صوته، لكن صوته كان بعيد أوي، كله همس وخوف وكان بيقول: ـ عملت كدا يا ماما بس لسة خايف، تعالي بسرعة بقا.
. رميت الموبايل من إيدي وأنا حاسة إني همو*ت، قعدت في ركت الأوضة وفضلت أبص على الموبايل وأنا مش عارفة أعمل إيه، نص ساعة وأنا جسمي بيترعش لحد ما جت رسالة جديدة، رسالة بنفس الصوت على نفس الشات بيني وبين ابني: ـ بقالي نص ساعة مستني إنك ترجعي، مش عايزة ترجعي ليه.
. لقيت نفسي بدوس على التسجيل وبتكلم بصوت متوتر جدًا وقلت: ـ أنا قربت أوصل يا حبيبي خلاص استنى شوية.. وجت رسالة تاني بصوته بيقول فيها: ـ أوعى تكوني بتكذبي عليا وأنتي مش هتيجي يا ماما، هزعل منك أوي..
وبعد ساعة جت رسالة تاني، وأنا خلاص شوية وهم*وت، رسالة بنفس الصوت بتقول: ـ أنتي كذابة يا ماما وشكلي أنا اللي هاجي أخدك بنفسي.. وفضلت طول الليل م،،يتة في جلدي لحد ما وصل جوزي الصبح، وأول ما وصل فضل يصرخ فيا ويقول: ابني بإهمالك وأنانيتك، يارتني ما شوفتك ولا عرفتك في يوم من الأيام، أنتي طالق بالتلاتة يا حـ,ـقيرة يا أقـ,ـذر خلق الله.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.