ولولا الجيران كان هيم*وتني في إيده من الثورة اللي كان فيها، ومشي، كل ده وأنا مبتكلمش، في حالة صمت تام، كل اللي شاغلني أروح وألحق ابني عشان ميمو*تش، لازم أوصله في أسرع وقت، وعلى بالليل جت رسالة جديدة، رسالة بتقول إنه في البلكونة، وإنه خايف أوي من الفار.. فتحت باب البلكونة وفضلت أدور على ابني لحد ما لقيته فعلًا قدامي، ابني كان واقف على سور البلكونة وخايف، قربت منه بهدوء شديد وأنا بحذره عشان ميقعش، وقبل ما أمسكه سمعت صوت من تحت في الشارع بيزعق: ـ حاسبي يا مدام هتقعي.
. انتبهت للصوت لقيت نفسي واقفة على سور البلكونة وابني مش موجود من الأساس.. الجيران بلغوا الشرطة اللي حققت في مـ ـوت ابني ورنوا على اللي باقي من أهلي لأنهم مش حِمل إنهم يشهدوا حادثة تاني زي دي، حققوا معايا وقولتلهم إني كنت بنقذ ابني اللي بيبعتلي ع الواتساب، فتحوا الشات وملقوش أي حاجة، كلها رسايل مني أنا، أيوة الرسايل موجودة، بس دي أنا بتكلم وأرد على نفسي، مفيش صوت غريب فيها..
قرروا يحتفظوا بيا في مصحة لأني خـ,ـطر على الناس، وقالوا إن عندي مشاكل نفسية، وقالوا إني اتجننت، وقالوا إني حاولت انتـ ــحر ١٢ مرة ولحقوني، محدش منهم صدقني إن ابني بيكلمني بجد من وقت للتاني وكل شوية.. معرفش ليه افتكرت كلام أمي قبل ما تمـ ـوت من ٦ سنين لما قالت، الست من حقها تشتغل وتسعى في الأرض لو ظروفها صعبة أو مضـ,ـطرة، إنما لو ربنا أنعم عليها بزوج متكفل بيها ففي مهنة أصعب وأهم ألف مرة من شغلها، وهي تربية أطفالها ورعايتهم، لأن جوزها مش دايمًا هيكون موجود، وأنا يا بنتي مش راضية عن اللي بتعمليه وسايبة ابنك يتبهدل وسط الناس، أنا حاسة إن ابنك هيتأذي ومش هتلحقيه.
. أيوة أمي قالت كدا قبل ما تمـ ـوت، لكن الغرور اللي جوايا منعني، واتضحك عليا وبقيت شايفة تربية ورعاية الطفل مرحلة تانية بعد شغلي، واتضح إن الشغل هو أسوأ حاجة في الدنيا للست طالما مش مضطرة، يارتني سمعت كلامك يا ماما.. بقلم: أحمد محمود شرقاوي 🍀 …………… وفولو لصفحتي الشخصية لو أول مرة تتابعني عشان يوصلك كل جديد.. بقلم: أحمد محمود شرقاوي 🍀
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.