الترحال إلى أرض الجـ,ـان بقلم الكاتب احمد محمد شرقاوي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

مين قال ان الجـ,ـن محبـ,ـوسين تحت الأرض وبين مجلدات كتب الرعـ,ـب والسحر, مين قال ان الجـ,ـن عايشين في عالم تاني بعيد عننا وانهم صعب بل مستحيل يخترقوا عالمنا, كل ده كلام استرسالي بيتقال على لسان البعض من اللي أنعم عليهم ربنا وحماهم من شر الشـ,ـياطين, انما الغالبية معرضين, معرضين في أي لحظة انهم يكونوا فريسة وصيد ثمين لشيطان من الهوام, وربما قرينه نفسه, كلام ممكن تشوفه مبالغ فيه, بس دي كانت أول صفحة في الرواية اللي لقتها في سور الأزبكية, الرواية اللي خدتها بيتي بعد صراع طويل مع ضميري, بس في النهاية كان العقاب.

. بس خليني أرجع معاك كام ساعة بس, وانا نازل من المترو لمحطة العتبة, وبالأخص وانا طالع لسور الأزبكية ابدل روايات قديمة بروايات تانية, ودي كانت أجمل حاجة موجودة في المكان, بالأخص لواحد زيي مفيش في جيبه خمسين جنيه من الأساس, بس الروايات بالنسبالي كانت ادمان ما بعده ادمان, وبالأخص الرعب والماورائيات..

مين قال ان الجـ,ـن مجرد سبع عشاير وبس, طيب حد تسائل عن طرق معيشتهم, قدراتهم, حد قدر يتكلم مع حد منهم ويتناقش معاه نقاش طويل, زواجهم, أكلهم, شربهم, طيب الجزيرة الثامنة اللي مذكورة في بعض الاساطير واللي بيقال انها معقل العفاريت وهما أقوى أصناف الجـ,ـن, حد قرر يفتش عنها في يوم..

عشان كدا كنت نهم, نهم لكل كتاب او رواية او حتى قصة بتتكلم عن الجـ,ـن والأشـ,ـباح, الأمـ,ـوات والقرين والأمور الغير مفهومة, كانت عندي قناعات انك بس لو قدرت تقتنع بقدرات الجـ,ـن هتلاقي خلف كل ظاهرة مخيفة واحد من الجـ,ـن دول.. بدأت افتش في دكاكين الكتب هنا وهناك, كلها روايات رعب مبتذلة مترويش أي فضول, وكلها اتقرأت من شهور طويلة, بحث طويل استمر لساعتين متواصلين, ووسط شرودي وضيقي لقيت كتاب واقع جمب دكان من دكاكين الكتب, كتاب غلافه اسود حالك السواد والعنوان بلون أصفر باهت "الترحال إلى أرض الجـ,ـان" ده كان عنوان الكتاب, فتحته وبدأت اتصفح فيه وحرفيا اتوهمت من تقسيم الكتاب المبهر وكمية الاحداث اللي فيه, عارف لما تمسك كتاب وتحس انه اهم كتاب مسكته في حياتك, ده الشعور اللي راودني وقتها.

. بصيت للراجل اللي قدامي وسألته عن تمن الكتاب, بص فيه بتعجب وسأل الراجل اللي في الدكان اللي جمبه اذا كان الكتاب تبعه, وقتها الراجل رد وقال انه بتاع زبون لسة ماشي ووقع منه الكتاب وسط زحمة الكتب, وصفلي الزبون وقالي انه لابس جاكيت اسود واصلع تماما, مشيت بسرعة عشان اشوف الراجل واديله كتابه, ومع الهدوء النسبي في المكان وقتها شوفته هناك قدام دكان كتب تاني, اصلع ولابس جاكيت اسود.

. وقبل ما اتحرك ناحيته نادتني غريزة جبارة, وكأني لو اديته الكتاب هفقد صديق عزيز عليا اوي, بس لو خدت الكتاب فده حرام, بس برضه لو سلمتهوله هخسر كتاب شيق زي ده, وفضلت في صراع طويل بيني وبين نفسي.. صراع فقت منه على الراجل بيقرب ناحيتي, كان ضخم, ضخم اوي, ونظراته حادة مخيفة, والأغرب انه كان باصص في عنيا كأني في المحكمة وهو القاضي, حضـ,ـنت الكتاب بين ايديا عشان مياخدش باله, لقيته عدى من جمبي ولمحت شبح ابتسامة على شـ,ـفايفه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق