كنت قاعده جمب جوزى وبتفرج على الموبايل وعجبتى فستان معروض على صفحه وكان نفسى اشتريه وكان سعره بسيط اوى كنت عايزه افرح نفسى وريت لجوزى الموبايل وبقوله بص الفستان ده حلو ازاى انا عايزه اشتريه وقتها بصلى بسخـ ــريه وقالى الفستان حلو اوى بس مش ليكى مايلقش عليكى يا غاده انتى يليق عليكى العبايات السوده بس سالته بد.
موع ـ ليه يا جمال ماشكله حلو اوى وواسع ومحترم رد عليا بقسوه وجعتنى وكسرت قلبى ـ اه هو حلو اوى فعلا ده يليق على واحده زى مها جارتنا كده جسمها مظبوط وشكلها حلو وسنها مش باين بصى على اديها وضوافرها عامله ازاى تحسيها عندها ١٨ سنه مش ٣٥ سنه انما انتى خلاص مايلقش عليكى غير العبايات السوده لما العبايه تبقى تقد.
م وتجرب وقتها هجبلك كامله على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد عبايه جديده انما فساتين وكلام من ده انسيه وقتها نمت ود. موعى على خدى وكل شويه ابص فى المرايه على شكلى وحسيت فعلاً ان عندى ٨٠ سنه مش ٣٣ سنه تانى يوم بليل كنت قاعده فى الشباك بصيت لقيت مها جارتنا نازله من العماره ولابسه نفس الفسان اللى انا قولت لجوزى عليه وقفت مكاني وكأن الزمن اتوقف بيا، الرؤية كانت مشوشة بسبب الد.
موع اللي اتجمعت في عيني فجأة. “مها” كانت ماشية بخطوات واثقة، الفستان كان بينطق عليها، لونه وتفصيلته اللي حلمت بيها كانت بتلمع تحت أنوار الشارع. في اللحظة دي، سمعت صوت ورايا.. كان صوت “جمال” وهو بيقرب من الشباك وبيركن إيده على السور جنبي. بص لتحت، وابتسامة إعجاب صفرا اترسمت على وشه، وقال بنبرة باردة زي التلج: ـ “شوفتي؟
مش قولتلك الفستان ده محتاج ناس معينة؟ بصي مها لابساه إزاي.. كأنه متفصل عشانها، مش أي حد يلبس زيه وخلاص.” كلامه كان زي السكاكين اللي بتقطع في قلبي. حاولت أبلع ريقي المُر، وسألته بصوت مخنوق ومكسور: ـ “ليه يا جمال؟ ليه دايماً شايفة هي أحسن مني؟ أنا كمان كنت هبقى حلوة فيه.. أنا عمري ٣٣ سنة مش عجوزة!
” ضحك باستهزاء وهو بيبعد عن الشباك ورايح يمدد على الكنبة: ـ “يا غادة يا حبيبتي، الست بتبان من اهتمامها بنفسها، مش من سنها في البطاقة. العبايات السودة بتداري كتير، خليكي في المضمون أحسن عشان منظرك قدام الناس.. وقومي بقى حضريلي العشا وبلاش نكد، ده هو فستان لا راح ولا جه.” دخلت المطبخ وأنا حاسة بتقل في رجلي، كأني شايلة جبال فوق كتافي. وقفت قدام الحوض وفتحت المية، وبصيت لإيدي..
إيدي اللي دبلت من شغل البيت وطلباته هو والعيال، ضوافيري اللي مابقتش أعرف شكل المبرد فيها من سنين. بصيت في المراية الصغيرة اللي معلقاها فوق الحوض، شوفت واحدة غريبة عني.. واحدة ملامحها باهتة، عينيها مطفية، والكسرة اللي في قلبها باينة في كل خط في وشها وفجأة، الباب خبط.. مسحت د. موعي بسرعة وطلعت أفتح، كانت “مها”.
واقفة قدامي بالفستان، ريحته كانت مالية المكان، وبصتلي بابتسامة غريبة وقالت: ـ “مساء الخير يا غادة.. معلش بتقل عليكي، جمال قالي إن عندك مكواة بخار كويسة، وأنا الفستان كرمش مني وأنا نازلة ومحتاجة أظبطه عشان عندي مشوار مهم.. ممكن أكويه عندك؟” بصيت لجمال اللي كان قاعد ورايا، لقيته باصصلها بتركيز ولهفة، كأنه أول مرة يشوف ست في حياته، وقالي بنبرة أمر: ـ “خدي الفستان يا غادة من مها واكويهولها كويس.. جارتنا ولازم نوجب معاها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.