وقعت على ورق الط_لاق بقلم الكاتب رومانى مكرم

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

إيمان مسكت القلم ببرود يحسد عليه، ومضت على الورق ببطء شديد، وكأنها بتمضي شهادة وف,,اة “إيهاب كارتر” المهنية مش ورق طلاقها. الحبر رشق في الورقة، وريحة الورق المختلطة بريحة القهوة البايتة بقت فجأة خانقة. إيهاب ضحك بسخرية وهو بياخد الورق: “برافو يا إيمان.. أخيراً عقلتي. الكارت لسه قدامك، خديه قبل ما أغير رأيي وأسيبك للشارع.” في اللحظة دي، الكرسي الجلد اللي في آخر القاعة لف ببطء.

صوت حكته مع الأرض خلى الكل ينتبه. حسين ريد قام وقف، طوله وهيبته والبدلة اللي سعرها يعدي تمن شركة إيهاب كلها، خلوا الأوضة تصغر فجأة. حسين مشي بخطوات واثقة، صوت جزمته الإيطالي كان ليه رنة مرعبة على الرخام. وقف ورا إيمان، وحط إيده على كتفها بحنان، وبص لإيهاب نظرة خلت الدم يهرب من عروق الأخير. حسين بصوت جهوري هز الحيطان: “بنتي مابتلمسش فلوس من النوعيات دي يا إيهاب.

. الكارت ده تخليه معاك، عشان احتمال تحتاجه إنت لما تبيع هدومك اللي عليك.” إيهاب وشه قلب ألوان، اتلعثم وهو بيحاول يقوم يقف: “بـ.. بنتك؟ أستاذ حسين ريد؟ حضرتك بتعمل إيه هنا؟” ڤاندا الموبايل وقع من إيدها وصوت ارتطامه بالأرض كان عالي. بصت لإيمان بذهول، إيمان اللي كانت بتشوفها “نادلة” غلبانة، بقت فجأة وريثة إمبراطورية “ريد العالمية”. حسين مطلعش كارت، طلع سيجار وولعه ببرود وقال: “أنا اللي كنت بتفرج يا إيهاب.

. كنت عايز أشوف بنتي اختارت مين، وطلعت للأسف اختارت غلط. سنتين وهي مستحملة غروك وعقدك النفسية وهي تقدر تشتريك وتشتري شركتك دي بـ ‘فكة’ في جيبها.” إيهاب بلع ريقه بصعوبة: “يا فندم أكيد فيه سوء تفاهم.. إيمان ما قالتش..” إيمان قامت وقفت، ونفضت إيدها وكأنها بتنفض تراب الجوازة دي عنها، وبصتله بكل ثقة: “كنت عايزة حد يحبني لذاتي يا إيهاب، مش لفلوس بابا.

. بس إنت أثبت إنك أصغر بكتير من إنك تملى عيني.” حسين ضحك ضحكة قوية وطلع تليفونه: “يا متر.. الغي كل تعاقدات شركة ‘ريد’ مع مجموعة كارتر.. واسحب السيولة اللي في البورصة فوراً. الشراكة انتهت.” إيهاب ركبه خبطت في بعض، الشراكة دي كانت هي الروح اللي شركته بتتنفس منها عشان تنزل البورصة. بصتله إيمان بابتسامة هادية وهي ماشية ناحية الباب مع أبوها وقالت: “على فكرة يا إيهاب.

. العربية القديمة اللي كنت بتمُنّ عليا بيها؟ دي كانت هدية من بابا ليا في عيد ميلادي الـ ١٦.. بس إنت حتى ما كلفتش خاطرك تبص في رخصتها.” خرجت إيمان مع والدها، وسابوا إيهاب واقع على الكرسي، وڤاندا بتحاول تلم حاجتها وتهرب قبل ما السفينة تغرق. خرجت إيمان مع والدها من مكتب “الصفوة”، وفي اللحظة اللي الباب اتقفل فيها وراهم، الأوضة اللي كان فيها إيهاب اتحولت لساحة عزاء لمستقبله المهني.

إيهاب كان قاعد مشلول، عينه متبتة في الفراغ، وصوت كلمة “بنتي” لسه بيرن في ودنه زي جرس إنذار حري,,ق. ڤاندا، اللي كانت من دقيقة بتخطط لفرش الشقة، كانت أول واحدة تنط من المركب اللي بتغرق. وقفت ڤاندا بسرعة وهي بتلم شنطتها الـ (Brand): “إيهاب.. أنا لازم أمشي دلوقت.. عندي ميعاد مهم مع خبيرة الديكور.. قصدي.. هبقى أكلمك لما تهدى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق