وقعت على ورق الط_لاق بقلم الكاتب رومانى مكرم

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

حسين ريد سحب الشراكة.. أنا ضعت يا ڤاندا!” ڤاندا ببرود مرعب وهي بتعدل شعرها قدام المراية: “وده ذنبي؟ أنا كنت فاكرة إني مرتبطة برجل أعمال ناجح، مش واحد مطرود من إمبراطورية ريد. سلام يا بيبي.” رزعت الباب وراها، وسابته في صمت قاتل، ما قطعوش غير رنة تليفونه اللي مابطلتش. مدير الحسابات، المستشار القانوني، والبنوك.. الكل شم ريحة الدم، والكل عايز يهرب قبل الكارثة.

على الناحية التانية، في العربية المرسيدس السوداء الفخمة الخاصة بحسين ريد، كانت إيمان ساندة راسها على الشباك، بتبص لشوارع القاهرة والمطر اللي لسه بينزل بهدوء. حسين بص لبنته بحنان: “سنتين يا إيمان؟ سنتين بتمثلي إنك غلبانة وشغالة في كافيه عشان تختبري حبه؟” إيمان ابتسمت بوجع: “كنت عايزة أعيش حياة حقيقية يا بابا.. بعيد عن الأرقام والصفقات.

كنت فاكرة إن إيهاب شاف فيا إيمان الإنسانة.. مش إيمان ‘بنت الملياردير’. بس طلع حتى الست ‘العادية’ اللي اتجوزها ماعرفش يحافظ عليها.” حسين مسك إيدها: “دلوقت وقت الشغل.. إيهاب كارتر لازم يتعلم درس عمره ما ينساه. مش بس عشان طلقك، لكن عشان استهان بيكي. الشركة اللي كان فرحان بيها وهينزلها البورصة؟ أنا خليت المساعدين بتوعي يشتروا كل الأسهم اللي بتتباع برخص التراب دلوقت.” بصتله إيمان بتساؤل: “ناوي على إيه يا بابا؟

” رد حسين بابتسامة غامضة: “مش أنا اللي ناوي.. إنتي اللي ناوية. من بكرة الصبح، إنتي رئيسة مجلس إدارة ‘مجموعة ريد للاستثمار’، وأول ملف على مكتبك.. هو الاستحواذ على شركة ‘كارتر للخدم,,ات’. إنتي اللي هتمضي على قرار فصله من شركته اللي بناها.” تاني يوم الصبح.. إيهاب واصل المكتب بملابس مكرمشة وعين حمرا من قلة النوم.

لقى الموظفين واقفين في طرقة الشركة بيبصوا لبعض بقلق. السكرتيرة قالت بلعثمة: “أستاذ إيهاب.. فيه وفد من مجموعة ‘ريد’ في مكتب الاجتماعات.. ومعاهم المالك الجديد للشركة.” إيهاب قلبه دق بسرعة، افتكر إن حسين ريد حن عليه وهيصلح الموضوع. جرى على المكتب، فتح الباب وهو بيلهث: “أستاذ حسين.. أنا بجد بعتذر عن كل اللي حصـ…” سكت فجأة.. ولسانه اتعقد. على الكرسي الكبير اللي كان هو بيقعد عليه، كانت قاعدة “إيمان”.

لابسة بدلة سوداء كلاسيك، رافعة شعرها لفوق، وفي إيدها قلم “مون بلان” غالي جداً. وبجانبها جيش من المحامين. بصتله ببرود وقالت: “اتفضل يا أستاذ إيهاب.. اقعد. إحنا هنا عشان نناقش شروط إقالتك من المنصب.. بصفتي المالك الجديد لـ 90% من أسهم شركتك.” إيهاب وقع على أقرب كرسي وهو مش مصدق.. إيمان “النادلة” بقت هي اللي بتتحكم في لقمة عيشه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق