سلفتى بتسرق الحمه سلفتى بتسرق الحمه سلفتي كل ما ندخل نطبخ سوا، تفضل كل شوية تطلع حتة لحمة كبيرة وتقول هدوقها، وحماتي تيجي تقول: اللحمة بتقل ليه؟ إنتوا بتاكلوها على النــ,,ـــــار؟ كنت بسكت عشان ما أعم…
سلفتى بتسرق الحمه
سلفتى بتسرق الحمه
سلفتي كل ما ندخل نطبخ سوا، تفضل كل شوية تطلع حتة لحمة كبيرة وتقول هدوقها، وحماتي تيجي تقول: اللحمة بتقل ليه؟ إنتوا بتاكلوها على النــ,,ـــــار؟ كنت بسكت عشان ما أعملش مشكلة، لحد ما سمعتها بتقول لحماتي إني باخد طبق وأطلعه شقتي! أنا خديجة، متجوزة في بيت عيلة. العيشة في بيت العيلة ليها أصولها وقواعدها، وأهم قاعدة عندنا إن أكلنا كله سوا تحت مع حماتي.
حماتي ست شديدة وصعبة حبتين، من النوع اللي يعد حبات الرز في الحلة، ويقفل برطمان السمنة والمربى قفلة تجيب أجل العصب، ويفضل يزعق: ما تهدروش في الحتة! إنتوا مبذرين ومش حاسين بالنعم!في الأول كنت بتضايق وبحس إنها بتدقق في اللاشيء، بس مع الوقت عذرتها وقلت عندها حق. الحقيقة إن دخل البيت على القد جدًا، ولو ما حرصتش وما مسكتش الإيد جامد، المصاريف مش هتكمل لنص الشهر.
كان يوم الخميس، كنا نعمل غدا للبيت وللرجالة الشقيانين. كان جوزي وجوز سلفتي بيروحوا للجزار ويقطعوا اتنين كيلو لحمة للبيت كله؛ ليهم هما، وأنا، وسلفتي، وعيالنا، ولحماتي. وده كان آخر مقدرتهم، والحمد لله على كل حال. المشكلة بقى كانت في انتصار... سلفتي!أول ما حلة اللحمة تبدأ تغلي على النــ,,ـــــار وتطلع ريحتها، تبدأ انتصار في عادتها الغريبة اللي تجيب الجلطة.
كل تلت دقايق تمسك المعلقة، تطلع حتة لحمة محترمة في طبق، وتقول: أما أدوقها كده أشوفها استوت ولا لسه شديدة؟تلت دقايق وتطلع حتة تاني: طب أدوق دي، يمكن دي استوت عن اللي قبلها!وتفضل على الحال ده طول ما الأكل على النــ,,ـــــار، لحد ما الشوربة تصفصف واللحمة تقل في الحلة بشكل ملحوظ جدًا! ونيجي ساعة الغدا، نحط لحماتي طبق اللحمة عشان تقسم اللحمة وتدي كل واحد منابه، تقول باستغراب وغضب: بسم الله الرحمن الرحيم!
هي اللحمة خست كده ليه؟! إنتوا بتاكلوها على النــ,,ـــــار ولا إيه يا هوانم؟!وتفضل تحرجنا قدام أزواجنا وأولادنا. أنا كنت بسكت وما بفتحش بوقي بكلمة. أقول في بالي: لو اتكلمت هحرج انتصار قدام جوزها وعيالها، وحماتي هتمسك فيها وتعمل مشكلة كبيرة، والبيت هيتقلب نكد. فكنت أعمل نفسي مش شايفاها، وآكل بسكات. أما انتصار، كانت تضحك ضحكة مستفزة وتقول لحماتي بهزار: يمكن فيه جن بيسرق اللحمة يا حماتي!
البيت ده مخاوي ولا إيه؟!لحد الطبخة اللي بعدها، لقيت انتصار شغالة أكل على النــ,,ـــــار كالعادة. حسيت إن الصبر خلاص نفد. اتعصبت وزعقت معاها بصوت واطي بس حاسم: ما تاكليش تاني يا انتصار! الحاجة على القد وبتبان في الصينية، ولو أكلتي حتة كمان أنا هطلع أقول لحماتك فورًا! أنا بصراحة ما كانش قصدي أقول لحماتي ولا حاجة، كنت بس بحاول أخوفها عشان تتلم وتبطل الحركة دي. بس هي عملت إيه؟
ضحكت ببرود واستفزاز، وحطت حتة لحمة كمان في بوقها، ولا كأني اتكلمت!طنشتها وسكت زي كل مرة، وقلت: ربنا يهديها. لكن المكر ما وقفش هنا...في يوم، نازلة من شقتي على سلم بيت العيلة، وسمعت صوت انتصار وحماتي بيتكلموا في الصالة تحت. ما أخدوش بالهم إني واقفة على السلم. وقفت مكاني من الصدمة لما سمعت انتصار بتقول لحماتي بنبرة ثقة وخباثة: زي ما بقولك كده يا حماتي، خديجة كل طبخة تاخد منابين تلاتة لحمة تحطهم في طبق، وتديهم لبنتها تطلعهم شقتها فوق، وتقول للبنت: إوعي تقولي قدام جدتك!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.