وقفت مكاني من الصدمة لما سمعت انتصار بتقول لحماتي بنبرة ثقة وخباثة: زي ما بقولك كده يا حماتي، خديجة كل طبخة تاخد منابين تلاتة لحمة تحطهم في طبق، وتديهم لبنتها تطلعهم شقتها فوق، وتقول للبنت: إوعي تقولي قدام جدتك! حماتي قالت بصدمة وذهول: طب بتعمل كده ليه؟! هو إحنا حارمينها؟
مهي بتاخد منابها هي وعيالها!انتصار ضحكت وقالت: بتقول إنها بتجوع بالليل يا حماتي... الله أعلم بقى بالنيات!في اللحظة دي، حماتي لفت وشها وغضب الدنيا كله في عيونها، ولقتني واقفة على السلم. زعقت فيا بحدة: سمعتي اللي سلفتك بتقوله يا خديجة؟!بصيت لانتصار، لقيتها واقفة بمنتهى الثبات ومش خايفة خالص. بالعكس، كانت بتبتسملي بمكر ونصر.
هي عارفة إنها سبقت وغزلت غزلها، وإني لو اتكلمت أو دافعت عن نفسي وقلت: دي هي اللي أكلت، حماتي هتقول عليا بتبلى عليها عشان أكدبها بعد ما اتكشفت. كنت واقفة ببصلهم بصدمة. وفي ثانية واحدة، خطرت في بالي فكرة رهيبة... فكرة هتقلب الطاولة فوق دماغ انتصار وتخليها تتمنى الأرض تتشق وتبلعها. ما جادلتش، ولا كدبتها، ولا قلت: هي اللي أكلت يا حماتي. حكايات _ زهرةابتسمت بهدوء شديد، ونزلت آخر درجتين على السلم، وقربت منهم بثبات.
..واللي قلته وقتها، خلى وش انتصار يصفر بخضة ورعب من الرد اللي ما عملتش حسابه أبدًا!!!أكيد، دي تكملة بنفس أسلوب الحكاية والتشويق، مع قفلة قوية:تكملة حكاية خديجة وانتصارنزلت آخر درجتين، وقربت منهم بهدوء، وبصيت لحماتي في عينيها وقلت:"أيوه يا حماتي... سمعت كل كلمة. "انتصار ابتسامتها اختفت في ثانية. حماتي قالت بعصبية: "يعني الكلام ده حصل ولا لأ؟! إنتِ فعلًا بتاخدي اللحمة وتطلعيها شقتك؟
"بصيت لانتصار وقلت: "أنا هجاوبك يا حماتي... بس قبل ما أجاوب، ممكن أسأل انتصار سؤال واحد؟"انتصار اتوترت وقالت: "تسأليني أنا ليه؟ ما الكلام واضح! "ابتسمت وقلت: "لأنك أكتر واحدة عارفة أنا باخد إيه من تحت... وأكتر واحدة عارفة اللحمة بتختفي فين."حماتي قالت: "يعني إيه؟!"طلعت موبايلي من جيبي وفتحته، وقلت: "أنا كنت ساكتة من زمان، بس من كتر ما حماتي كانت بتسأل: اللحمة بتقل ليه؟
قررت أعرف بنفسي. "انتصار قربت مني وقالت: "إنتِ بتقولي إيه؟!"قلت: "كل مرة كنت بدخل المطبخ، كنت بلاحظ إنك بتطلعي حتت لحمة وتحطيها في طبقك. وفي يوم، من غير ما تحسي، صورت الموضوع."وش انتصار اتغير. حماتي قالت: "صورتيها؟!"هزيت راسي وقلت: "مش بس كده. "فتحت الفيديو قدام حماتي. ظهر فيه انتصار وهي بتطلع أول حتة لحمة وتقول: "أما أدوق دي..."وبعدها حتة تانية: "دي شكلها استوت."وبعدها تالتة ورابعة...حماتي فضلت ساكتة وهي بتتفرج.
ولما الفيديو خلص، بصت لانتصار وقالت: "يعني إنتِ اللي كنتِ بتاكلي اللحمة كل يوم؟ !"انتصار حاولت تضحك وقالت: "يا حماتي دي مجرد حتت صغيرة... يعني أنا هاكل كيلو لحمة؟!"ضحكت وقلت: "حتة صغيرة؟ ده لسه الفيديو الأول."فتحت فيديو تاني. وبعدين تالت. وبعدين رابع. في كل مرة كانت انتصار بتعمل نفس الحركة. حماتي حطت إيدها على دماغها وقالت: "وأنا اللي كنت بقول خديجة بتبذر!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.