"وفجأة حماتي بصتلي وقالت: "طب وإيه حكاية إنك بتاخدي منابك وتطلعيه لبنتك؟"ابتسمت وقلت: "دي بقى أسهل حاجة."طلعت من شنطتي كيس صغير، وحطيته قدام حماتي. وقلت: "ده كل اللي كنت بطلعه لبنتي."حماتي فتحته، لقت شوية رز وخضار وقطعة لحمة صغيرة. قالت باستغراب: "إنتِ كنتِ بتطلعي ده؟"قلت: "أيوه. بنتي عندها حساسية من أكل معين، والدكتورة قالت لازم تاكل في مواعيد محددة.
وأنا كنت بخاف أقول قدام انتصار عشان ما تعملش مشكلة. "حماتي سكتت. أما انتصار، فبقت واقفة مش عارفة تقول إيه. لكن أنا ما اكتفيتش. بصيت لحماتي وقلت:"وفي حاجة كمان... أنا مش زعلانة إن انتصار كانت بتاكل. تاكل براحتها، ده حقها. أنا زعلانة إنها أكلت من أكل البيت، وبعدها رمت التهمة عليا."حماتي لفتت لانتصار وقالت: "ليه عملتي كده؟ "انتصار بدأت تعيط وتقول: "أنا كنت بهزر!
"حماتي ردت بحدة: "الهزار إنك تاكلي نص اللحمة وتسيبي غيرك يتهم؟!"وفي اللحظة دي دخل جوزي وجوز انتصار من بره، وكانوا سامعين آخر جملة. جوز انتصار قال: "هو في إيه؟"حماتي ردت: "تعالى شوف مراتك كانت بتعمل إيه في أكل البيت. "وانتصار حاولت تمنع جوزها من مشاهدة الفيديو، لكنه شافه. فضل ساكت شوية، وبعدين قال لها: "يعني خديجة كانت ساكتة عشان ما تفضحكيش؟ وإنتِ بدل ما تشكريها، اتهمتيها؟"انتصار ما ردتش.
أما حماتي، فبصتلي وقالت جملة عمري ما أنساها:"حقك عليا يا خديجة... أنا ظلــ,,ـــــمتك. "أنا دموعي نزلت، وقلت: "أنا مش عايزة اعتذار يا حماتي... أنا بس عايزة محدش يتهمني بحاجة أنا ما عملتهاش."حماتي قامت، وأخدت الحلة من على الترابيزة وقالت:"من النهارده كل واحدة تاخد نصيبها قدام عينها، ومحدش له دعوة بطبق التاني. "وبعدين بصت لانتصار وقالت:"واللحمة اللي هتدوقيها من على النــ,,ـــــار... هتحسبيها من نصيبك.
"ضحك جوزي غصب عنه، وأنا لأول مرة من شهور ضحكت من قلبي. لكن قبل ما الموضوع يخلص، انتصار قربت مني وقالت بصوت واطي:"فاكرة إنك كده كسبتي؟"بصيت لها وقلت: "أنا مش في حرب معاكي. "ردت وهي بتبتسم ابتسامة غريبة:"لسه ما شوفتيش أنا مخبية إيه."وساعتها قلبي وقع في رجلي...لأن كلامها خلاني أحس إن موضوع اللحمة كله ما كانش غير بداية لحاجة أكبر بكتير.
وفي نفس الليلة، وأنا طالعة شقتي، لقيت ظرف أبيض محطوط قدام بابي. فتحته...ولقيت جواه صورة ليا أنا وانتصار واقفين في المطبخ. وتحت الصورة مكتوب:"لو عايزة تعرفي مين كان بيراقبك من الأول... اسألي حماتك."ومن هنا بدأت الحكاية
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.