قال بحدة وماذا الآن من سيدفع التزاماتي ماذا عن حقيأما بابلو فقد أصيب بالذعر. مطاعمه الفاخرة المعتمدة على أموال والده بدأت تتهاوى. لم يكن خوفه فقدان أبيه بل فقدان راحته.وحدها لوسيا كانت مختلفة.لم تحتفل بشيء.بدأت تبحث عنه كما لو أن حياتها متوقفة على ذلك. علقت إعلانات صغيرة تحدثت مع العاملين في الملاجئ جابت مناطق لم يجرؤ أحد من عائلتها على دخولها.
طبيبة بقلب حارس تبحث عن رجل قرر العالم أنه انتهى.وفي الوقت نفسه كان أنطونيو يعيش حياة أخرى.استأجر غرفة في حي تيبيتو باسم مزيف. ترك لحيته تنمو. اشترى ملابس مستعملة. سار في المدينة كالشبح. وتعلم شيئا لا يدرس في مجالس الإدارة أن تكون غير مرئي يؤلم لكنه يكشف الحقيقة.
بائع طعام أعطاه قهوة حين رآه يرتجف. فتاة في مغسلة ملابس منحته سترة. غرباء لا يملكون شيئا منحوه إنسانية أكثر مما منحه أقرب الناس إليه وهم يملكون كل شيء.كما رأى كيف اختفى أصدقاؤه من رجال الأعمال. لا أحد اتصل. لا أحد سأل. وكأن أنطونيو ميندوزا لم يكن موجودا إلا ما دام ماله موجودا.وعندها في يوم ميلاده قرر إنهاء الاختبار.
وصل إلى القصر مرتديا ما يعتقد العالم أنه يساوي الفقير لا شيء.وهناك عند البوابة ضحكت زوجته.وأمر أبناؤه بطرده.وحدها لوسيا احتضنته.في الحديقة وأمام جميع الضيوف رفع أنطونيو يده. لم تعد الموسيقى. ولم يجرؤ أحد على الحركة.قال اليوم عيد ميلادي وكان هذا أكثر الهدايا إيلاما وقيمة تلقيتها في حياتي.انفجر كارلوس غاضبا محاولا إنقاذ ما تبقى من كبريائه.قال أنت تضعنا موضع سخرية!
أي مريض يفعل هذانظر إليه أنطونيو دون أن يصرخ وكان ذلك أشد وقعا.قال من احتاج أن يعرف إن كانت عائلته تحبه أم تحب ظله فقط.تقدمت مونيكا خطوة.قالت أنطونيو لنتحدث في الداخل. هذا جنون.أجابها نعم هو جنون. الجنون كان أن أظن ثلاثين عاما أن إعطاءكم كل شيء يعادل إعطاءكم الحب.ثم التفت إلى الضيوف وقال بهدوء شق الهواءالحفلة انتهت.
غادر بعضهم مسرعين هربا من الفضيحة وبقي آخرون مشلولين بدافع الفضول.أمسكت لوسيا بيد والدها.قالت بهدوء لنذهب. لم تعد بحاجة لإثبات أي شيء.لكن أنطونيو لم ينته بعد.قال بصوت منخفض بل أحتاج. أحتاج أن أقرر ماذا أفعل بحياتي وبما بنيته.كانت الأيام التالية زلزالا.قدم أنطونيو طلب الطلاق. لا بدافع الانتقام بل من أجل الوضوح.
ترك لمونيكا ما يكفيها لتعيش دون عوز لكنه لم يترك لها السلطة. باع القصر. ألغى البطاقات.أخرج كارلوس من الشركة ووضع له شرطا بسيطا وقاسياسيكون لديك صندوق مالي صغير. لن يفتح إلا إذا عملت عامين متتاليين في وظيفة حقيقية دون مساعدتي.هدد كارلوس بالفضائح ورفع صوته متوعدا لكن تهديداته كانت جوفاء. لم يكن يملك وثيقة واحدة ولا نفوذا حقيقيا خارج ظل والده.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.