شعـ.ـري المسروق حكايات زهرة

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

. أنتِ اللي هتعملي. أنتِ قلتِ لي إن الشعر مالوش لازمة وبكرة يطول تاني، صح؟ وقعدتِ تتمنّي وتقولي يا ريت شعري زي شعرك كنت بعته واطوله تاني.. إيه رأيك بقى تشربي من نفس الكأس؟ سحر بصت لأحمد وتصرخ الحقني يا أحمد! الحق اختك! لكن أحمد كان واقف مش قادر ينطق، عمي مجدي حط إيده على كتاف أحمد وثبته مكانه وقال بصوت صارم ولا كلمة يا أحمد!

اختك المتربية زيادة عن اللزوم هي اللي حطت نفسها في الموقف ده.. والباب مقفول، يا نورهان تعمل اللي يرضيها، يا نطلع كلنا على النيابة پتهمة السړقة والاعتــ,,ـــــدا وتخرج من هنا على السچن! سحر انهرت من العياط، أصلها عارفة إن المحضر هيضيعها وهيفضحها قدام أهل جوزها القدامى والبلد كلها. قرّبت منها بالماكينة، وقلت لها بصوت واطي جنب ودنها قدامك خيارين يا حليوة.

. يا تمدي إيدك، وتاخدي الماكينة دي، وتحلقي شعرك زيرو بإيدك حتة حتة قدام أخوكي اللي كنتِ بټهدديني بيه، وقدام كبار عيلتك.. يا أما البوليس ييجي يشيلك من هنا بالكلابشات، وتتحبسي پتهمة سړقة واعتــ,,ـــــدا، وأضمنلك إن تمن الشعر ده هيدفع أضعافه كفالة ومحامين، غير الڤضيحة اللي ملهاش أول من آخر! سحر كانت بترتعش زي الفتلة، بصت لعمها لقته باصص لها بقرف، بصت لأخوها لقته باصص للأرض ومش قادر يفتح بقه.

عرفت إن كارت أخوها اللي كانت بتلعب بيه اتحــ,,ـــــرق، وإنها بقت لوحدها تماماً في المواجهة. بدموع نازلة زي المطر، وإيدين بترتعش لدرجة الماكينة كانت تقع منها، مسكت سحر ماكينة الحلاقة. صړخت بصوت مكتوم حرام عليكِ يا نورهان.. حرام عليكِ! رديت عليها بثبات اللي يعمل يلقى يا سحر.. أنتِ اللي قلتي يدي الحلق للي بلا ودان.. وأنا دلوقتي بخلّي الحلق يركب صح! حطت الماكينة على مقدمة راسها.

. ومشتها. صوت الزنة مع نزول خصلات شعرها القصير على الأرض كان بيعمل نغمة انتصار في الصالة. فضلت تحلق، وټعيط بحړقة، وكل ما إيدها تقف من القهرة، عمي مجدي يزعق خلصي! بدل ما أطلب البوليس حالاً! سحر كانت بتحلق شعرها بإيديها، خصلة ورا خصلة، لحد ما شعرها كله بقى على الأرض.. بقت زيرو تماماً، راسها بتلمع ودموعها مغرقة وشها من الذل والإهانة. أول ما خلصت، رمت الماكينة على الأرض وانقضت في العياط وهي مغطية وشها بإيديها.

أنا قعدت بمنتهى الهدوء، حطيت رجل على رجل، وبصيت لأحمد وقلتله شايف يا أحمد؟ شعر اختك اهو اتقص.. مش أنت قلت لي الشعر بيطول تاني؟ أدينا هنستنى شعرها وشعري لما يطولوا سوا.. ونشوف مين فينا اللي كريم الصيدلية هينفعه! عمي مجدي بص لسحر وقال لها تدخلي جوة تلمي زبالتك وكركبتك دي، ومن بكرة الصبح ترجعي بيت أبوكِ الله يرحمه تقعدي فيه لوحدك، لغاية ما تعقلي وتعرفي الأصول..

والبيت ده ميعتبوش رجلك تاني إلا لما نورهان هي اللي تسمحلك! سحر جرت على الأوضة وهي بتصرخ ومکسورة كسر مالوش مثيل، البجاحة والشماتة اللي كانت في عينها الصبح اتبدلت لذل وخزي مش هتنساه طول عمرها. عمي مجدي قرب مني، وطبطب على كتفي وقال حققك جالك يا بنتي، وأنا بعتذرلك نيابة عن العيلة كلها على عمايل البت دي.. وأحمد لو فتح بقه بكلمة معاكِ أو زُعل، تبقي تقوليلي بس وأنا أعرف شغل معاه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق