الساعة 2 بالليل جوزي خبط على الباب

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

نظرت حولي بلهفة.. الشباك.. الطابق التاسع.. مفيش مخرج غيره.. وفجأة تذكرت.. في دولاب الملابس القديم، فيه سلم حبل كان حسام اشتراه من زمان وقال للأمان.. ركضت جابته، ربطته بمقبــ,,ـــــض الدولاب الكبير، ورميت الطرف التاني للشرفة.. القفل اتكسر.. الباب اتفتح ببطء.. شفته واقف في المدخل، وجهه مغطى بقبعة سودا، وعيناه بتلمع بشراسة قلتلك افتحي.. مش هتقدر تاخد حاجة.. الشرطة قادمة! الشرطة مش هتوصلك في الوقت ده.. خطوة نحوي..

وأنا بدأت أنزل بالسلم بسرعة، قلبي بيدق، الريح بتشدني، المطر ببللني.. سمعته ېصرخ من فوق مش هتهربي مني! نزلت الدور التامن.. السابع.. السادس.. وصلت للأرضية بسلام، جريت برة المبنى، والدنيا كلها مطر وظلام.. شفت أضواء سيارات الشرطة من بعيد.. بقت جاية! جريت نحوهن بكل قوتي.. ويدى بتترعش وأنا بشاور بكل قوتي هنا! أنا هنا! الجزء الرابع السيارات وقفت قدامي.

. نزل منها رجال بزي رسمي، والرائد أحمد كان بينهم مدام مريم! أنتِ بخير؟! هو جوا.. بيحاول ې. ني.. معاه سلاح.. الأوراق.. كل حاجة! اتجهزوا وصعدوا معايا للشقة.. لما دخلنا، لقينا الباب مكسور والأوضة معطوبة، بس هو اختفى! الشباك كان مفتوح والسلم الحبل لسه معلق.. نزل من هنا! قال أحد الرجال أرسلوا فرق البحث فورًا!

بقيت قاعدة في الصالة، جسمي بيتنفض، والرائد أحمد قاعد جنبي بكل هدوء أنا عايزك تحكيلي كل حاجة من الأول.. أي تفصيلة مهما كانت صغيرة. حكيتله كل حاجة.. من المكالمة التليفونية، لما شفته من العين السحرية، صوت الكسر، الحديث اللي دار بيننا، والسلم اللي نزلت بيه.. سمع بصمت تام، ولما خلصت، قال بصوت هادي وحازم مدام مريم.. الليلة دي ما حصلت صدفة أبدًا.. حسام كان متورط في شبكة دولية لغسيل الأموال والتهريب.

. كنا نتابع القضية من شهور، وهو كان الشاهد الرئيسي اللي هيفضحهم كلهم. يعني.. يعني هو حي؟! ده اللي جينا نعرفه.. إشعار الحاډثة كان مُفبرك.. كذلك خبر الطيارة.. كل ده كان عشان يخليه يختفي رسميًا. فتحت عيني بدهشة يعني هو خطط لده بنفسه؟! ممكن يكون اضطر.. ممكن يكون حاول يحميكي.. لحد ما نعرف مكانه بالظبط مش هنقدر نجزم. وفجأة تذكرت الصندوق فيه صندوق.

. تحت السر,,ـــــير.. كان مخبيه.. ذهبوا معايا للغرفة.. رفعنا السر,,ـــــير ولقينا الصندوق الخشبي.. فتحناه.. لقينا ملفات كتير، أرقام حسابات، أسماء أشخاص، ورسائل متبادلة.. وآخر ورقة كانت مكتوبة بخط حسام لو أنتِ بتقرئي الكلام ده، يبقى أنا مش موجود.. حاولت أحميكي وأبعدكِ عن كل ده، بس خافوا أتكلم فقرروا يتخلصوا مني. الأوراق دي دليل إدانة لكل العصابة.. سلّميها للشرطة بس وأنتِ متأكدة إنهم مش معاهم. ثقي في الرائد أحمد بس.. هو الوحيد اللي أضمنه.

رفعت راسي للرائد أحمد أنتِ تعرف حاجة.. حسام اتصل بيا من أسبوع.. حذرني إنهم هيتحركون قريبًا.. وطلب مني أحميكِ بكل ثمن. دموعي نزلت من غير ما أشعر.. كان يعرف.. كان عارف إنهم قادمين.. وكل ما قاله سافرت لشغل كان كڈبة عشان يبعدني عن الخطړ! هو فين دلوقتي؟ سألت بصوت مخڼوق. مختبئ في مكان آمن.. بانتظار ما نجمع الأدلة ونقبــ,,ـــــض على كل واحد فيهم.. بما فيهم الراجل اللي جالك الليلة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق