قصة الشقة اللي اختارت صاحبها

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

الفصل الأول: الشقة اللي اختارت أصحابها «يوم ما روحت أنا وجوزي نستلم مفتاح الشقة اللي اشتريناها، صاحبة الشقة العجوز أول ما شافتني مسكت إيدي وقالت: "أخيرًا رجعتي يا مريم… أنا مستنياكي من 22 سنة!"» 😨 أنا اسمي دينا، عندي 28 سنة، ومتجوزة عمر من سنتين. من أول جوازنا وإحنا بنحوش عشان نجيب شقة ملك بدل الإيجار، وبعد شهور من اللف لقينا شقة قديمة في عمارة هادية في القاهرة.

كانت واسعة، حالتها كويسة، وسعرها أقل من اللي حواليها بشكل خلانا في الأول نشك إن فيها مشكلة. صاحبة الشقة كانت ست كبيرة اسمها مدام نوال. ست هادية، كلامها قليل، وكل مرة كنا بنيجي نشوف الشقة كانت بتبصلي أكتر ما بتتكلم مع عمر. الغريب إن السمسار قالنا إن فيه ناس عرضوا عليها مبلغ أكبر مننا، لكنها رفضت. يوم العقد مقدرتش أمسك نفسي وسألتها: «حضرتك ليه وافقتي علينا إحنا؟» ابتسمت وقالت: «عشان الشقة اختارت أصحابها.

» ضحكت وافتكرتها واحدة من الجمل اللي بيقولها الكبار عن البيوت القديمة. مكنتش أعرف إن الست دي كانت مستنية دخولي الشقة من قبل ما أعرف أصلًا إنها موجودة. الفصل الثاني: مريم يوم استلام المفتاح، دخلنا أنا وعمر مع مدام نوال عشان تورينا آخر كام حاجة قبل ما تمشي. كنت بفتح الشبابيك لما سمعتها ورايا بتقول: «مريم؟» لفيت وضحكت: «لأ يا طنط، أنا دينا.» لكنها مقالتش آسفة ولا قالت إنها لخبطت.

قربت مني وبصت في وشي كأنها بتدور على حاجة ضايعة من زمان، وبعدين لمست بإصبعها العلامة الصغيرة اللي جنب حاجبي. قالت: «نفس العينين… ونفس العلامة.» عمر حاول يهزر: «واضح إن مراتي شبه حد عزيز على حضرتك.» نوال بصتله وقالت بجدية: «أنا مستنياها من 22 سنة… مستحيل ألخبط.» دخلت أوضة ورجعت بصندوق خشب قديم. فتحته قدامنا، وكان مليان صور وشرايط شعر أطفال وحاجات صغيرة محفوظة بعناية.

وفي القاع كان فيه مظروف مكتوب عليه: «لمريم… لما ترجع البيت.» سألتها: «مين مريم؟» طلعت صورة ومدتهالي. طفلة عندها حوالي ست سنين واقفة في بلكونة الشقة نفسها. حسيت إن جسمي كله برد. الطفلة كانت شبهي بشكل مش طبيعي. نفس شكل الوش تقريبًا، نفس العينين، ونفس العلامة الصغيرة جنب الحاجب. قلت: «الصورة دي إمتى؟» قالت: «صيف 2004.» عمر سألها: «والبنت دي فين دلوقتي؟

» نوال بصتلي وقالت: «قدامي.» الفصل الثالث: مكالمة أمي أنا طول عمري عارفة إني اتولدت واتربيت في المنصورة، ومفيش في ذاكرتي أي شقة في القاهرة. لكن كان فيه تفصيلة بدأت تزن في دماغي. مفيش عندنا تقريبًا صور ليا وأنا عندي خمس وست سنين. كل مرة كنت بسأل أمي، كانت تقول إن كرتونة صور ضاعت وقت نقلتنا من بيت قديم.

طلعت موبايلي واتصلت بيها. «ماما… إحنا كنا عايشين في القاهرة سنة 2004؟» سكتت. «ماما؟» قالت بسرعة: «مين قالك الكلام ده؟» قبل ما أجاوب، نوال قربت وقالت بصوت واضح: «قولي لها نوال… وقولي لها إني لسه محتفظة بالمظروف.» الصمت اللي جه من الناحية التانية خلاني أعرف إن الموضوع مش تشابه ولا ست كبيرة ذاكرتها خانتها. أمي تعرف نوال. قالتلي: «دينا، خدي عمر وامشي من الشقة دلوقتي.» «ليه؟ ومين مريم؟» قالت: «استنيني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق