قصة الشقة اللي اختارت صاحبها

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

» «ليه؟ ومين مريم؟» قالت: «استنيني. أنا جاية.» قفلت. بصيت لنوال، فقالت: «لو مشيتي قبل ما تقري الجواب، ممكن تفضلي مستنية إجابة السؤال ده طول عمرك.» فتحت المظروف. كانت جواه ورقة واحدة مكتوبة بخط ست: «لبنتي مريم في عيد ميلادها السادس.» والتاريخ المكتوب تحتها كان نفس يوم وشهر وسنة ميلادي بالظبط. قرأت آخر سطر: «لو قالولك بعد النهارده إن اسمك دينا… افتكري إن ده مش الاسم اللي اخترتهولك.

» حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي. سألت نوال: «مين كتب ده؟» شاورت ناحية باب أبيض مقفول في آخر الطرقة. «صاحبة الأوضة دي.» الفصل الرابع: الباب الأبيض كان الباب مختلف عن باقي أبواب الشقة. قديم ومقفول بقفل صغير. عمر قرب منه، لكن نوال قالت: «استنوا… لازم دينا تعرف الأول إن الشقة دي ماتباعتلهاش عشان تسكن فيها. أنا فضلت مستنية لحد ما لقيتها عشان الحاجة اللي اتسابت لها جوه.» سألتها: «مين اللي سابها؟

» ردت: «والدتك الحقيقية.» في اللحظة دي موبايلي رن. أمي. أول ما رديت سمعتها بتعيط: «دينا، بالله عليكي متفتحيش الباب قبل ما أوصلك… لأن نوال متعرفش آخر حاجة حصلت قبل ما نسيب الشقة.» بعد حوالي نص ساعة وصلت أمي. دخلت وهي بتنهج، وأول ما شافت نوال، الاتنين فضلوا باصين لبعض في صمت. أمي قالت: «إنتِ وعدتيني.» نوال ردت: «وعدتك أحمي السر لحد ما مريم ترجع بنفسها.

وهي رجعت.» صرخت: «أنا اسمي دينا! حد يفهمني!» أمي قربت مني وقالت: «أيوه، اسمك دينا. وأنا أمك… بس مش بالطريقة اللي إنتِ فاهمها.» وبعدين طلعت المفتاح من إيد نوال وفتحت الباب الأبيض. الفصل الخامس: أوضة طفلة عمرها 28 سنة ريحة المكان كانت تراب وخشب قديم. الأوضة صغيرة، والستارة عليها رسومات نجوم، وفي الركن مكتبة أطفال وكرسي صغير. فوق الحيطة كانت فيه حروف باهتة: م ر ي م قربت من المكتبة.

كان عليها كتب أطفال، عروسة قماش، وعلبة ألوان ناشفة من الزمن. والأغرب إني حسيت إني أعرف العروسة. مديت إيدي أخدتها، ومن غير ما أفكر قلت: «كان اسمها لوزة.» نوال بدأت تعيط. وعمر بصلي بصدمة. أنا نفسي اتخضيت من الكلمة. معرفش جت منين. أمي قعدت على طرف السر,,ـــــير وقالت: «عشان دي كانت بتاعتك.» بصيتلها. «قولي الحقيقة كلها.» أخدت نفس طويل وقالت: «أنا اسمي الحقيقي هدى. والست اللي كتبتلك الجواب اسمها منى… أختي الصغيرة.

» منى كانت أمي الحقيقية. أما هدى، الست اللي ناديتها «ماما» طول عمري، فكانت خالتي. فضلت ساكتة. الغريب إني معيطتش. الصدمة كانت أكبر من الدموع. سألتها: «طب فين منى؟ وليه أنا معاكي؟» وهنا بدأت الحكاية. الفصل السادس: الحكاية اللي بدأت قبل 22 سنة منى كانت أصغر من هدى بسبع سنين. اتجوزت وهي صغيرة وخلفتني، وسمتني مريم. جوازها مكملش، وبعد الانفصال رجعت تعيش في الشقة دي.

نوال كانت جارتها وصاحبتها المقربة. بعد كام سنة، جالها عرض شغل خارج مصر لمدة طويلة. الفرصة كانت مهمة جدًا بالنسبة لها، لكنها مكنتش عايزة تاخدني معاها قبل ما تستقر. هدى قالت لها: «سيبي مريم معايا كام شهر، ولما أمورك تستقر ابقي خديها.» قبل سفرها بيوم، منى كتبتلي الجواب، وقفلت أوضتي زي ما هي، وقالت لنوال: «أنا هرجع آخد بنتي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق