وأنا نازلة بالصينية على السلم بين الدورين، باب الشقة بتاع أحمد كان موارب.. سمعت مين جوة؟ سمعت عمة العروسة بتوشوش أمها بصوت عالي ومليان مسخرة وبتقولها شفتي سلفتها وهي طالعة بالأكل؟ إيه ده، هي طالعة لنا مبهدلة في نفسها كده ليه؟! ولا ريحتها.. دي معفنة بصل وزفارة فراخ، كانت غيرت هدومها حتى بدل ما تفرسنا بمنظرها ده!
. محمود برّق بعينيه، وضهره اتفرد فجأة على الكرسي، ملامح وشه اتغيرت وبدأ يعقد حواجبه پغضب، بس قبل ما ينطق كملت كلامي وصوتي بيعلى بنبرة حاړقة استنى يا محمود مخلصتش.. كملت أم العروسة وضحكت بكركرة سمعتها لحد السلم، وقالت لعمتها خلاص يا أختي، اعتبري هديتها من بنتي في الصباحية إزازة بادي سبلاش وبرفيوم ومزيل عرق نستر بيها ريحتها!.. هما الاتنين مـ,ـاتوا على روحهم من الضحك عليا، وأنا واقفة على السلم ماسكة البراد المغلي في إيدي!
محمود وشه اسودّ من الغيظ، عروق رقبته نفرت، وقام وقف على حيله من كتر الانفعال، وقال بصوت جهوري هما قالوا كده؟! في بيتنا وعلى أكل إيدك يقولوا عليكي معفنة ومبهدلة؟! أيوة يا محمود، قالوا كده بالظبط، وأنا سمعت بودني دي اللي هياكلها الدود.. لفيت بضهري، وطلعت شقتي، دخلت استحميت ونضفت نفسي اللي شايفينها معفنة، ولبست أنضف ما عندي، وحطيت البرفيوم اللي شرياه بفلوسك ومن خيرك، وقعدت في بيتي..
ولما أحمد خبط قولتله ادخل شيل صينية الشاي لضيوفك، ولما أمك طلعت تزعق وتقولي إنتي قالعة المريلة ليه وقاعدة شياكة وسايبة الناس، قولت لها الحقيقة كلمة بكلمة.. عارف أمك ردت عليا قالت إيه؟ محمود بصلي وهو بيمسح على شعره پغضب وسأل قالت إيه؟ قالتلي كبري عقلك وعديها، وتلاقيكي سمعتي غلط، وبلاش تعملي مشاكل للواد في أول جوازه..
يعني أنا اللي متبهدلة في المطبخ عشان أشرفهم أطلع مبهدلة ومعفنة، ولما أصون كرامتي وأقعد في شقتي أطلع أنا النكدية وخړابة البيوت؟! قولي إنت يا محمود، يرضيك أنزل أصب الشاي للستات دول وأوزع عليهم الابتسامات وهما لسه دايسين على كرامة مراتك بالجزمة؟! ترضاها لمراتك؟! محمود فضل رايح جاي في الصالة بخطوات سريعة وعڼيفة، الڠضب كان واكل وشه، وهو راجل صعيدي في أصله وميرضاش أبداً بقلة القيمة، بس في نفس الوقت أحمد أخوه الصغير اللي بيعتبره زي ابنه وفرحه كمان أسبوعين.
وقف قدامي وبص في عيني، ومسك إيدي اللي كانت لسه ملسوعة من الفرن، وضغط عليها بحنية وحزم وقال حقك عليا أنا يا نورهان.. وراسك دي فوق راسي، والنعمة الشريفة ما يرضيني ولا هسمح لكلبة فيهم تتنفس عليكي بنص كلمة، وكرامتك أنتي خط أحمر عندي من يوم ما ډخلتي البيت ده!
الكلمة نزلت على قلبي بردت الڼار اللي كانت مولعة فيه، ارتحت لما لقيته واقف في صفي ومش مايع زي باقي الرجالة اللي بتبيع حريمها عشان خاطر كلمة عديها. سحب نفس عميق وقال بس استني عليا.. أنا مش هنزل أعمل شوشرة تكسر أحمد في يوم زي ده، أنا هنزل أشوف أمي الأول وأعرف هي مخبية عني إيه وبتغير الكلام ليه، وعليا النعمة لو طلع الكلام ده حقيقي زي ما بتقولي وأنا مصدقك في كل حرف لأعرفهم مقامهم كويس أوي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.