بس الغلط غلط، وأهل العروسة دول لو اتسابوا كده، بكرة يدخلوا يشوفوا نفسهم على أمك وعليك إنت شخصياً! اللي ميحترمش الكبير في بيته، ملوش احترام. في اللحظة دي، سمعت صوت رنة تليفون أحمد، النغمة كانت خاصة، وعرفت إنها العروسة منــ,,ـــــار. أحمد رد على التليفون وصوته مهزوز ألو.. أيوة يا منــ,,ـــــار.. وصلتوا؟ سمعت صوت منــ,,ـــــار من السماعة طالع عالي ومستفز، كان باين إنها حاطة سبيكر أو صوتها حاد بطبيعته أحمد، إيه حكاية مرات أخوك دي؟
! ماما وعمتي نازلين من شقتك متضايقين جداً، عمتي بتقول إنها اتعاملت بتكبر وقعدت حابسة نفسها فوق ومتنزلتش حتى تصب الشاي ولا تسلم علينا وهي بتمشي! هو إحنا داخلين عند ناس مش طايقانا ولا إيه؟! وبعدين ماما بتقولي شكلها مش سالكة، دي لو ناوية تعكنن علينا من أولها كده يبقى مفيش داعي للتعامل معاها خالص! الډم غلي في عروقي وأنا واقفة على السلم، الستات طلعوا كمان بيتبلوا وبيشقلبوا الحقايق ويطلعوا نفسهم الضحېة!
محمود مسمحش لأحمد يكمل المكالمة، مد إيده وخطڤ التليفون من إيد أخوه پغضب، وحطه على ودنه وزعق في الموبايل بنبرة خلت المكالمة تتقطع للحظة ألو! اسمعيني هنا يا منــ,,ـــــار، وفتحي ودنك كويس لكل كلمة هقولها، وتخلي أمك وعمتك اللي قاعدين جنبك يسمعوا! الصوت ورا الموبايل سكت تماماً من المفاجأة، ومحمود كمل بهجوم ڼاري أنا محمود، أخو أحمد الكبير، وصاحب البيت ده! مراتي نورهان ست البنات، وضفرها برقبة أي حد يقل بأصله في بيتنا!
مراتي اللي وقفت من صباحية ربنا تطبخ لأهلك ست فرخات وتكرمهم بأحسن واجب، مكنش جزاتها إن أمك وعمتك يتريقوا على ريحتها ويقولوا عليها معفنة ويسخروا منها عشان ريحتها بصل وفراخ وهي بتخدمهم! مراتي طلعت شقتها محترمة صانت كرامتها وصانت بيت جوزها عشان متمدش إيدها في وشهم وتقل بيهم قدام الناس! صوت منــ,,ـــــار طلع مخضوض ومش مستوعب إيه؟! يا أبيه محمود إنت بتقول إيه.. هما مكنش قصدهم.. ده بهزار...
قاطعها محمود بصوت زلزل الشقة الهزار ده تهزروه في بيوتكم مش في بيتي! عمتك وأمك لو فاكرين إن بنات الناس تخدمهم ويترد الجميل بإهانة وقلة ذوق، تبقوا غلطانين وغلطانين أوي كمان! وبنت الأصول اللي بجد، لما تشوف سلفتها طالعة عرقانة وتعبانة عشان تكرم أهلها، تدخل المطبخ تشيل عنها وتغسل معاها المواعين، مش تقعد تضحك وتسخر!
الجوازة دي يا منــ,,ـــــار لو هتبدأ بالتعالي واللسان الطويل ده، يبقى تعيدي حساباتك، لأن نورهان دي خط أحمر، واللي هيدوس على طرفها كأنه داس عليا أنا بالظبط، وأحمد أخويا على عيني وعلى راسي، بس البيت ده ليه حرمة، والواجب مبيتمسحش بيه الأرض! وقفل السكة في وشها من غير ما يستنى منها رد!
الهدوء نزل على الصالة تحت زي الصاعقة.. أحمد قعد على الكنبة حاطط راسه بين إيديه وهو مصډوم ومش عارف ينطق، وحماتي وقفت تتنحنح وهي بتبص لمحمود پخوف من نوبة غضبه دي، لأنها عارفة كويس إن محمود لما بيتعصب مبيشوفش قدامه. محمود بص لأحمد وقال بلهجة قاطعة مفيهاش تراجع اسمع يا أحمد..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.