صحيت في الفندق احمد عمار

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

إزاي؟ النسخة كانت موجودة في ملف قديم. بصيت للمحامي. هو كان بيجهز لكل ده من إمتى؟ المحامي قال مش أقل من شهور. سكت. يعني اللي حصل في الفندق ماكانش بداية الخېانة. ده كان آخر مرحلة منها. رجعت الفندق. قعدت لوحدي في الأوضة. لأول مرة من وقت ما صحيت، سمحت لنفسي أفكر في كريم مش كزوج.

لكن كشخص. افتكرت كل مرة كان يسألني عن فلوسي. كل مرة كان بيطلب أشوف حساباتي. كل مرة حماتي كانت تقول جوزك أولى بفلوسك. كل مرة نادين كانت تسألني إنتِ بتحوشي ليه؟ افتكرت يوم من ست شهور. كريم كان واقف ورايا وأنا بفتح اللاب توب. قال إيه كل الباسوردات دي؟ قلت شغلي القديم. ضحك. إنتِ عاملة نفسك وكالة مخابرات. قلت الاحتياط مش وحش. قال إنتِ مش واثقة فيا؟ رديت الثقة مش معناها إني ألغي احتياطي.

دلوقتي فهمت. هو من يومها بدأ يخطط. في اليوم التالي، جالي اتصال من نادين. صوتها كان مرتعش. قالت سلمى قلت أيوه. ممكن نتكلم؟ اتكلمي. أنا ما كنتش عايزة اللي حصل. ضحكت. إنتِ كنتِ عارفة؟ سكتت. نادين. قالت أيوه. من إمتى؟ من فترة. قد إيه؟ حوالي شهرين. وموافقة؟ قالت أنا كنت خاېفة. من مين؟ كريم. ليه؟ سكتت. وبعدين قالت هو عليه فلوس كتير. قد إيه؟ مش عارفة. نادين، لو عايزة تساعدي نفسك، قولي الحقيقة.

بدأت ټعيط. حوالي تلاتة مليون. جنيه؟ دولار. سكت. قلت إنتِ بتهزري؟ قالت هو دخل في استثمار خسر فيه. إيه الاستثمار؟ مش عارفة. وأميك؟ عارفة. وأمك وافقت؟ أمي كانت بتقول إنك معاكي فلوس وهتساعدينا. قفلت عيني. يعني ده كله علشان فلوسي؟ قالت في الأول آه. وفي الآخر؟ سكتت. قلت نادين. قالت كريم قال إن لو قدر ياخد حساباتك، يقدر يسدد جزء من الديون. وإنتِ ساعدتيه؟ أنا بس دخلت الأوضة لما كنتِ نايمة.

عملتي إيه؟ أخدت الشنطة. فين موبايلي؟ مع كريم. الباسبور؟ معاه. والفلوس؟ هو اللي أخدها. قلت والتذكرة؟ هو اللي لغاها. سكتت. وبعدين سألت إنتِ اتصلتي ليه؟ بدأت ټعيط أكتر. علشان كريم عمل حاجة أنا ما كنتش عارفاها. إيه؟ هو مش ناوي يرجعلك حاجتك. سكت. أمال؟ قالت كان ناوي يثبت إنك هربتي. ما فهمتش.

يعني إيه؟ قالت كان عايز يعمل قصة إنك خرجتي من الفندق لوحدك، وسافرتي من غير ما تقوليله، وبعدها يطلب إثبات إنك تخليتي عن الجواز. ضحكت من الصدمة. هو عايز يثبت إني هربت؟ أيوه. علشان إيه؟ علشان يضغط عليكي في موضوع الفلوس. قلت والباسبور؟ علشان ما تقدريش تتحركي. سكت. نادين. أيوه. إنتِبتسجلي المكالمة؟ سكتت.

وبعدين قالت أيوه. قلت خليها. قالت ليه؟ علشان الحقيقة لازم تبقى محفوظة. بعد المكالمة، بعتتلي نادين التسجيل. وسلمته للمحامي. بدأنا نرتب الأدلة. المكالمة. كاميرات الفندق. محاولة التحويل. محاولة تغيير الضمان. التوقيع المزور. إلغاء التذكرة. رسالة اتصرفي لوحدك. رسالة حماتي. وكل حاجة كانت بتدخل مكانها. لكن كان لسه ناقصنا أهم شيء. الموبايل. لأن عليه محادثات كريم. وفيه احتمال يكون عليه أدلة أكتر. بعد يومين الموبايل ظهر. مش في إيد كريم. في إيد الشرطة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق