في الخارج لم يكن هناك تصفيق. فقط تنفس جماعي خرج أخيرا.اقتربت والدة سليم بخطوات بطيئة. لم يكن في وجهها عداء هذه المرة بل شيء أقرب إلى الاعتراف الصامت.
نظرت إلى آدم ثم إلى ليان وقالت بصوت منخفضربما كنت مخطئة.لم تطلب ليان أكثر من ذلك.مرت الأسابيع التالية بهدوء مختلف. لم يعد البيت باردا. بدأت الصور تختفي تدريجيا من الجدران لا لأن نورا نسيت بل لأن الذكريات تعلمت أن تشارك المكان.
علقت ليان رسومات آدم الأولى على الثلاجة. ضحك سليم للمرة الأولى منذ زمن طويل ضحكة حقيقية قصيرة لكنها صادقة.وفي إحدى الليالي حين نام آدم بينهما بعد كابوس استيقظ سليم ليجد ليان ما زالت مستيقظة تحدق في السقف.قال لها بهدوءيمكنك الرحيل متى شئت.
العقد كان واضحا.نظرت إليه ثم إلى الطفل النائم وقالتأعرف.ساد صمت طويل ثم قالت ما لم تتوقع أن تقوله يومالكن إن رحلت الآن سأكذب على نفسي.التفت نحوها ببطء. لم يكن في عينيه اندفاع بل امتنان عميق. قالوأنا لم أعد أريد زواجا على الورق.
لم يكن اعترافا دراميا. كان أشبه بتصحيح مسار.في صباح عادي بعد ذلك بأسابيع كانت ليان تعد الإفطار وآدم يضحك وهو يحاول تقليد أصواتها وسليم يراقبهما من الباب حين أدرك الحقيقة البسيطة التي لم يحتج أحدهم لنطقهابعض العائلات لا تبدأ بحب.
تبدأ بحماية.ثم تتحول ببطء صادق إلى اختيار.اختاروا بعضهم.ليس لأن العقد فرضهمبل لأن الرحيل لم يعد ممكنا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.