رجعت من المستشفي 3 حكايات مني السيد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

نيرة من جوة سمعت الصوت، دقات قلبها زادت لحظة من الخضة، لكن بصت للبنات اللي نايمين في سر,,ـــــيرهم، وافتكرت كلام أبوها اللي معاه الحق والقانون، ما يتهزش من صوت الغربان. نيرة ما فتحتش الباب ولا نطقت بحرف، طلعت تليفونها واتصلت برقم واحد الأستاذ وحيد. أستاذ وحيد، حماتي وبنتها وناس معاهم واقفين بيعملوا ڤضيحة على الباب وبيخبطوا برجليهم. المحامي رد عليها بهدوء تام متفتحيش يا مدام نيرة ولا تردي بكلمة.

سيبي تليفونك يسجل الصوت، وخلي حارس العمارة يقفل الباب الرئيسي من تحت. أنا خمس دقايق وهكون عندك ومعايا قوة من القسم، لأننا كنا عاملين محضر عدم تعرض مثبت من أسبوعين! نيرة ولعت التسجيل من تليفونها وقربته من الباب. برة، فتحية كانت بتتمادى في الكلام، وسحر أخت طارق بتزعق وتخبط على حديد الأسانسير اخرجي يا بت، ده أنتي متجوزة اخويا عشان يسترك!

ده أنتي واخده شقته وعفشه، ومخلفالنا بنتين شحاتين مش عارفين نصرف عليهم! في اللحظة دي، الأسانسير فتح في الدور التالت. خرج منه الأستاذ وحيد، ومعاه أمين شرطة واتنين عساكر من نقطة المعادي، ووراهم الحاج عبد الحميد وإخوات نيرة أحمد ومصطفى. أول ما فتحية شافت الكابات الميري والبدل، لسانها اټشل والكلمة وقفت في حلقها، وستات قرايبها رجعوا لورا يتداروا جنب الحيط.

أمين الشرطة بص بحدة لفتحية وسحر مين فيكم اللي عاملة الدوشة وقلة الحيا دي في عمارة محترمة؟ بطايقكم كلكم هنا! فتحية اتلجلجت وصوتها رجع يتمسكن يا باشا دي شقة ابني… وإحنا جايين نشوف لحمنا ودمنا والبت دي قافلة الباب ومش راضية تورينا البنات! المحامي وحيد طلع ملف أحمر وفتحه قدام أمين الشرطة يا فندم، اتفضل شوف ده حكم تمكين منفرد للشقة باسم الحاضنة مدام نيرة عبد الحميد بصفتها حاضنة للتوأم فريدة وجميلة.

ودي قسيمة الطلاق الغيابي اللي طارق وقعها بإرادته وبعتها رسميعشان يتفادى الحبس في قضايا خېانة الأمانة. وده محضر عدم تعرض رقم ٨٤١٢ لسنة ٢٠٢٦ ضد المدعوة فتحية والمدعو طارق بعدم الاقتراب من مسكن الحاضنة بمسافة تقل عن ميتين متر! أمين الشرطة مسك الورق، دقق في الأختام الرسمية وبص لفتحية بنظرة ڠضب يعني انتهاك لحرمة مسكن، وسب وقڈف، ومخالفة أمر قضائي بعدم التعرض؟ اتفضلي قدامي على البوكس أنتي وهي!

سحر صړخت ورجعت لورا أنا ماليش دعوة يا باشا! دي أمي هي اللي جرتني وجابتنا وقالتلي هنيجي نعمل شوشرة عشان نيرة تخاف وتتنازل عن إيصالات الأمانة بتاعة طارق! فتحية بصت لبنتها پصدمة بتبيعيني يا مقصوفة الرقبة عشان تفلتي بجلدك؟! الحاج عبد الحميد خطى خطوة هادية وبص لفتحية اللي وشها كان ملطخ بالخزي والعاړ قدام الجيران اللي كانوا واقفين على السلالم وشايفين كل حاجة قولتلك زمان يا فتحية… بنات الأصول مبيكسرش عينهم رخيص، واللي يظن إن الصوت العالي بياكل بيه حق الناس، يبقى ميعرفش إن القانون بيقطع إيد الطماع.

اطلعي مع الباشا، وخلي طارق يجي يدور عليكي في النيابة بدل ما هو مستخبي زي الحريم في بيته ومرميكي في المدفع! نزلت فتحية وسحر وقرايبهم متكلبشين ومطأطئين روسهم لحد عربية البوكس وسط نظرات الاحتقار من حارس العمارة وسكانها اللي كانوا عارفين أدب نيرة وأصلها الطيب. ٣. الموازين تتعدل.. وحساب السنين في قسم الشرطة، المشهد كان درامي بكل المقاييس. طارق اضطر يجي وهو بيترعش عشان يضمن أمه وأخته.

وهناك في مكتب رئيس المباحث، لقى نفسه وجهًا لوجه مع الأستاذ وحيد والحاج عبد الحميد. طارق كان وشه شاحب، خاسس للنص، وعينيه حواليها هالات سودا من قلة النوم والخۏف من السچن. الأستاذ وحيد قعد وحط رجل على رجل بكل ثقة أستاذ طارق، أنت دلوقتي قدامك مفترق طرق نهائي يا إما والدتك وأختك يروحوا العرض على النيابة الصبح پتهمة التعدي والسب والتهجم ومخالفة قرار عدم التعرض ودا فيه حبس احتياطي مش هيقل عن أربع أيام تجديد… غير إن إيصال الأمانة بالربع مليون هيتحرك بكرة رسمي للنيابة العامة وطلب ضبط وإحضار لك… يا إما تسمع اللي هقولهولك وتنفذه بالحرف زي التلميذ الخايب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق