رجعت من المستشفي 3 حكايات مني السيد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

مصطفى ضحك وقال أحمد قابل واحد صاحبه من دمنهور إمبارح بالصدفة… طارق شغال دلوقتي كاشير في سوبر ماركت صغير هناك، ومرتبه يا دوب بيقضي النفقة الشهرية بتاعة البنات وقسط الجمعية اللي مسلفها للبلد. وأمه فتحية قاعدة في البيت مابتخرجش من باب الأوضة بعد ما كل الحارة عرفت اللي عملوه واتفضحوا بالصوت والصورة، والورشة اتباعت وسحر أخته كل يوم ماسكة في خناقهم عشان العربية اللي راحت منها!

الحاج عبد الحميد رفع فنجان الشاي وشرب رشفة هادية، وهز راسه بحكمة دايمًا يا بني، الجزاء من جنــ,,ـــــس العمل. اللي يستقوى على ولية في ساعة ضعفها ويستكتر اللقمة في بطن عياله، ربنا يضيق عليه الدنيا بما رحبت لحد ما يدوق نفس المڈلة اللي حب يدوقها لغيره. نيرة مأذتهمش ولا ظلــ,,ـــــمتهم، هي بس أخدت حقها بالقانون، والباقي كان عدل ربنا اللي مبيغفلش.

نيرة بصت لبناتها، ومدت إيدها تلعب في صوابع فريدة الصغيرة اللي مسكت في صباعها بقوة كأنها بتقولها إحنا جنبك الحمد لله يا بابا… أنا مش شامتة فيهم، بس مبسوطة إن بناتي هيكبروا مشافوش الذل، ومش هيسمعوا في يوم إن أمهم اتكسرت عشان خاطر تلاجة ولا شوية مصاريف. عرفت إن كرامة الست هي رأس مالها الحقيقي، وإن لما ربنا بيرزق العيل، بيرزقه بعز أمه وأهلها الطيبين.

أحمد وقف جنب أخته وطبطب على كتفها طول ما إحنا عايشين يا نيرة، البيت ده مفتوح بالحب والعز، وبناتك دول في عيوننا، واللي يفكر يرمي لهم نظرة توجعهم، نشيل عينه من مكانها. الضحكة ملت الصالة، والبنات التوأم انفجروا في الضحك مع هزار خيلانهم، وصوت الفرح ملى البيت كله. نيرة قامت وقفت جنب شباك المطبخ، بصت للتلاجة القديمة اللي بقت مليانة بالخير والبركة، وابتسمت ابتسامة هادية كلها ثقة ورضا.

الورقة القديمة اللي كانت ملزوقة ببلاستر في يوم من الأيام اتمحت من الذاكرة ومن الوجود، واتبدلت بضحكات بناتها وراحتهم، وبداية حياة جديدة مبنية على الكرامة، والعزة، والحق اللي مستحيل ېمــ,,ـــــوت. النهاية

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق