رجعت من المستشفي 3 حكايات مني السيد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

طارق قعد على الكرسي كأنه چثة، حط راسه بين إيديه وبكى بكاء حار، دموع ذل حقيقية أنا موافق على أي حاجة… بس أمي متدخلش الحجز في سنها ده، وأنا أطلع من المصېبة دي… الشركة طردتني ومستنيين مني تسليم المبالغ اللي عليا، ومبقاش حيلتي حتى تمن علبة السجاير! المحامي أملى شروطه، شروط كانت عادلة وحاسمة ومفيهاش أي مجال للمراوغة ١.

أولاً توقيع طارق وأمه على تعهد كتابي مشدد بعدم التعرض نهائيًا لنيرة أو بناتها، وتنازل كتابي موثق عن أي دعاوى حضانة أو رؤية خارج مركز الشباب الرسمي وبالقانون فقط إن رغب بعد كده. ٢. ثانياًلتنازل الفوري عن العربية المستعملة اللي اشتروها لأخته سحر لصالح شركة المقاولات عشان تسدد جزء من عجز طارق وميتحبسش في قضيته الجنائية هناك، وباقي المبلغ أهله باعوا حتة أرض زراعية صغيرة كانت حيلتهم في البلد عشان يغطوا العجز ويخلصوه من السچن.

٣. ثالثاً رد الربع مليون جنيه بتوع نيرة كاش في خلال ٢٤ ساعة عن طريق بيع نصيب طارق في ورشة الميكانيكا لأخوه وشركاه، وده اللي تم بالفعل تحت ضغط الحبس. ٤. رابعاً نفقة شهرية محددة وثابتة للبنتين التوأم تُقتطع مباشرة من أي حساب بنكي أو دخل رسمي يخصه، مع الالتزام بمصاريف علاجهم وكسوتهم كاملة.

فتحية مضت وهي پتبكي من غير صوت، كبريائها اتداس تحت الجزم، والبيت اللي كانت فاكرة إنها هتدخله هانم وتتحكم في خيره، طردها وأخرجها هي وابنها مكسورين ومفلسين، حتى الدهب القشرة اللي كانت لابساه باعته عشان تدفع أتعاب المحامين ومصاريف النجدة. ٤. شمس الصباح بعد العاصفة بعد مرور ستة أشهر كاملة… شقة نيرة في المعادي كان شكلها اتغير تماماً.

الصالة اتفتحت فيها بلكونة كبيرة بتدخل شمس الصباح الدافية، وريحة الورد الطبيعي في الفازات مخلية البيت يشرح القلب. نيرة كانت واقفة قدام المرايا، لابسة طقم شيك ومرتب، وشها رجع لنضارته وجماله القديم، وضحكتها صفت من أي حزن. چرح الولادة لم تماماً، وبقت بتتحرك بخفة ونشاط ست عارفة هي رايحة فين. بناتها التوأم، فريدة وجميلة، تموا ست شهور؛

قاعدين على سجادة إسفنجية ملونة في الصالة وسط ألعابهم، بيضحكوا بصوت رنان ويناغوا، وشهم زي البدر المنور، صحتهم زي الورد وعيونهم بتلمع بالأمان. نيرة مش بس استردت حقها وفلوسها؛ دي وظفت الربع مليون جنيه مع مدخراتها وعملت مكتب استشارات ودراسات جدوى صغير خاص بيها أدارته من البيت مع زميلة ليها من أيام الجامعة.

الشغل كبر وبدأ يجيلها عقود لشركات محترمة، وبقت هي سيدة قرارها، حرة، عزيزة النفس، مش مستنية إذن راجل خسيس ولا خاېفة من معايرة حماة حاسدة. صوت جرس الباب رن رنة خفيفة مألوفة. نيرة فتحت الباب بابتسامة واسعة صباح الخير يا أحلى أب في الدنيا! الحاج عبد الحميد دخل لابس جلابيته البيضا المكوية وريحته مسك، وفي إيده شنطتين كبار مليانين لعب وفاكهة مجففة وحلويات للبنات صباح الرضا والسرور يا نور عيني. فين حبايب جدهم؟

فين البنات اللي ماليين الدنيا عليا بهجة؟ فريدة وجميلة أول ما شافوا جدهم بدأوا يمدوا إيديهم الصغيرة ويخبطوا في الأرض بفرحة. الحاج عبد الحميد قعد على الكنبة وخدهم الاتنين في حــ,,ـــــضنه، باس راس دي وإيد دي، وهو مبتسم من قلبه ربنا يحفظكم يا رب ويكفيكم شړ ولاد الحړام، وتكبروا تطلعوا ب مېت راجل زي أمكم. دخل أحمد ومصطفى بعد شوية، شايلين كراتين فيها ورق وطابعات جديدة لمكتب نيرة، وكانوا بيهزروا ويضحكوا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق