زين وقمر

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. نيرمين كانت بتلمس برجلها رجل حازم بكل بجاحة وجرأة. حازم بص على وشي الأول عشان يضمن ويتأكد إني لسه غايبة عن الوعي ومش حاسة بحاجة، وبعدين مسك ركبتها بإيده وضغط عليها جامد. مكنش بيبعدها.. كان بيقرصها عشان تفهم إنها لازم تصبر وتستنى لحد ما يخرجوا. أول ما خرجوا هما الاتنين لطرقة المستشفى، قمت من على السر,,ـــــير وأنا بزق وجعي بالعافية، ومشيت وراهم براحة من غير ما يحسوا.

لقيتهم واقفين جنب أوضة التوربينات والمولدات في آخر الممر. حازم كان ماسكها من دراعها وبيتكلم بعصبية مكتومة أنا مش قلتلك بلاش الحركات دي قدام مريم؟! نيرمين ضحكت ببرود واستهزاء وأنا مالي؟ بقالك يومين عايش لي في دور الزوج المثالي الحنين..و أنا مراتك و ام ابنك اللي في بطني محتاجين اهتمام ورعاية برضه، ولا إحنا ملناش لازمة؟ بلاش كلام فارغ وجنان. كلام فارغ؟

بكرة الصبح تعلن جوازنا رسمي، وإلا وحياة ابني هروح أقولها على كل حاجة دلوقتي! حازم سكت ومردش. السكوت ده.. وجعني ودبحني أكتر من لمحة نيوز أي ضــ,,ـــــربة أو قسوة شفتها في حياتي. رجعت أوضتي وأنا بجر رجلي بالعافية ومش قادرة أصلب طولي. قبل ما أوصل للسر,,ـــــير وقعت على الأرض، فجرت الممرضة بسرعة ولحقتني وسندتني بلاش عياط يا مدام مريم أرجوكي. . الأستاذ حازم لو شافك بالمنظر ده قلبه هيتكسر عليكي.

كنت عايزة أضحك بأعلى صوتي.. أو أصرخ وألم المستشفى، بس مطلعش مني غير دموع قهر وسكوت. على بالليل، نيرمين دخلت الأوضة لوحدها. مكنتش لابس قناع البنت الكيوت المؤدبة خلاص، قناع الوش الطيب اخلع. قفلت الباب وراها ووقفت قدام السر,,ـــــير بكل ثقة إنتي عرفتي كل حاجة، صح؟ مردتش عليها وفضلت باصة لها. حازم بيحبني أنا. و اتجوزنى انا وأنا حامل منه في الولد اللي كان بيحلم بيه..

وإنتي، اعذريني يعني، مبقاش ليكي أي لزمة في حياته خلاص. من إمتى؟ سألتها والنبرة طالعة من وسط حطامي. نيرمين رفعت تلات صوابع من إيدها وهي تبتسم من تلات سنين. الموضوع بدأ في عشا عمل في الزمالك. ويوم ما سقطتي وخسرتي ابنك الأولاني، مكنش في اجتماع مجلس إدارة ولا حاجة.. ده كان معايا في شقتي في التجمع الخامس كنا بنحتفل بجوازنا. في اللحظة دي افتكرت يوم ما جالي النزيف.

. افتكرت تليفوناته اللي كانت مقفولة وطلبات النجدة اللي مكنتش بترد، وافتكرت حازم وهو جايلي تاني يوم المستشفى وراكع على ركبه بيعيط وبيحلف إنه عمره ما هيسامح نفسه إنه مكنش جنبي في المحنة دي. كل ده كان تمثيل! بكرة الصبح هتمضي على ورقة الطلاق نيرمين كملت كلامها هو هيتجوزني رسمي وفي قاعة كبيرة، ولما ابني ينزل الدنيا، كل أملاك وثروة عيلة الهواري هتبقى بتاعتي وبتاعته. ده في خيالك بس همستلها ببرود.

نيرمين قربت مني ووطت على السر,,ـــــير متمشيش ورا أوهامك يا مريم. إنتي لسه عايشة وفي الكيان ده عشان هو بس حاسس بشوية ذنب ناحيتك. بس واحدة من غير عيال، ومن غير أهل، ومن غير رحم.. متقدرش تقف قصادي ولا تنافسني. أول ما خرجت وسابت الأوضة، مديت إيدي تحت المرتبة وطلعت الأوراق اللي المحامي بتاعي كان مجهزها من شهور.. أوراق جهزتها بناءً على حاسة سادسة واحساس بالكذب كنت برفض أصدقه طول الوقت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.