. هختفي من حياتك وأدمرك. مريم، إنتي أكيد مش في وعيك.. تأثير البنج والأدوية لسه مأثر عليكي. لأ.. أنا لأول مرة في حياتي أفوق وأبقى صاحية صح. في اللحظة دي، الباب اتفتح ودخل طارق عثمان، المحامي بتاعي، ومعاه موظفة من الشهر العقاري واثنين من رجال المباحث والشرطة القضائية. حازم وشه بقى أبيض زي الأموات. إنتي عملتي إيه يا مريم؟
الأستاذ طارق حط ملف كبير وجلدة تقيلة على التربيزة مدام مريم طلبت نسخة كاملة ومعتمدة من ملفها الطبي هنا في المستشفى. وفيه حاجة غريبة جداً لفتت نظرنا.. تقرير إصابتها بالسرطان وإقرار استئصال الرحم ممضي من دكتور، الاستعلام الأمني بيقول إنه مكنش جوة مصر اصلاً في اليوم ده وكان مسافر برة! حازم بلع ريقه ومقادرش ينطق.
في ثانية الباب اتفتح ودخلت نيرمين وهي مبتسمة، بس أول ما شفت المنظر والشرطة، اتسمرت في مكانها والدم هرب من عروقها. وفي نفس اللحظة اللي حازم فتح فيها بوقه عشان يصرخ ويطلب تفسير من نيرمين، تليفوني أنا اتهز في إيدي.. وصلتني رسالة من رقم مجهول فيها صورة لأمي الله يرحمها ومكتوب تحتها جملة رعبتني لو عايزة تعرفي ابنك الحقيقي اتأخد منك ليه وماتش.
. دوري في البيت القديم اللي في مصر الجديدة قبل ما يولعوا فيه الليلة. ساعتها بس.. عرفت وفهمت إن ابني اللي قالوا لي إنه مات وسقطته، مكنش مجرد دــ,,ـــــادثة.. وإن فيه أسرار تانية مرعبة مدفونة تحت الأرض لسه مكنتش أعرف عنها حاجة. أول ما الرسالة وصلت وتليفوني اتهز في إيدي، شفت صورة أمي الله يرحمها وجملة لو عايزة تعرفي ابنك الحقيقي اتأخد منك ليه وماتش.
. دوري في البيت القديم اللي في مصر الجديدة قبل ما يولعوا فيه الليلة. في اللحظة دي، الدم اتجمد في عروقي وبقيت مش سامعة أي حاجة من اللي بتدور حواليا في الأوضة. حازم كان لسه واقف مصدوم ووشه أصفر من كلام المحامي طارق والشرطة، ونيرمين كانت واقفة عند الباب وميتة من الرعب. حازم حاول يقرب مني وهو بيترعش وبيقول مريم.. صدقيني، الكلام ده كله كدب، طارق بيلعب بيكي وعايز يخرب بيتنا!
أنا مبصتلوش أصلاً، مكنش فيه في دماغي غير كلمة واحدة ابني. التفتُّ للأستاذ طارق وشاورت له على الرسالة، هو قرأها وعينيه وسعت من الصدمة. وبسرعة البرق، طارق فهم إن قعدتنا في المستشفى دي دقيقة واحدة كمان هتبقى خطر، وإن اللي بعت الرسالة عارف إن حازم ممكن يعمل أي مصيبة عشان يداري على جريمته القديمة قبل ما نوصل للبيت. وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم.
في اللحظة دي، وقفت مكاني ومقدرتش أصرخ… ولا أعيط… وقتها عرفت إن اللي كنت فاكراه زوجي… كان ق… ركبنا عربية طارق، وطول الطريق لمصر الجديدة وقلبي كان بيدق زي الطبول. مكنتش قادرة أستوعب هل ابني اللي قالوا لي إنه نزل ميت وسقطته من 4 سنين لسه عايش؟ وإيه علاقة البيت القديم بالموضوع؟ وصلنا البيت القديم في مصر الجديدة، ودخلنا والظلام مغطي المكان.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.