حماتى كانت ضــ,,ـــــربتنى وماما لما عرفت جت ومسكت حمااتى وفين يوجعك ونزلت فيها ضر،بت

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. حربها مع فكرة إنك كبرت وبقيت مستقل.” لكن ما لم نكن نعلمه في تلك الليلة، هو أن الحاجة فوزية عندما عادت إلى بيتها مكسورة الخاطر ومطرودة بقرار ابنها، لم تستسلم. بل ذهبت إلى أقصى درجات الضغط والانتقام. في صباح اليوم التالي، وردنا اتصال هاتفي من أحد أقارب حسام، ليخبره بأن والدته الحاجة فوزية قد جمعت كبار العائلة من أعمامه وأخواله، وأعلنت أمام الجميع أن حسام قد تغير عليها وطردها من بيته بإيعاز من زوجته وأمها!

ولم تتوقف عند هذا الحد، بل كانت الخطوة الأكثر خطورة: أعمام حسام، وهم رجال شداد من الصعيد يقدسون الأم والتقاليد الصارمة، أعلنوا أنهم في طريقهم لتأديب حسام وإعادة الهيبة للعائلة وأخذ حق أختهم الحاجة فوزية! جلس حسام في الصالة والتليفون يسقط من يده، وجهه أصفر كالمــ,,ـــــوت. نظر إليّ وقال برعب: “عمامي جايين يا ندى..

أعمامي مش بتوع كلام فارغ، دول شداد، ولو جوم وشافوا أمي بتعيط، مش هيسمعوا مني ولا كلمة وهتكون كارثة على بيتنا وعلى أمك!” في تلك اللحظة، رن هاتف الشقة.. وكانت الحاجة سناء على الخط، وصوتها يقطر جدية بعد أن وصلتها الأخبار هي الأخرى: “اسمعي يا ندى.. قفلي باب بيتك كويس، وقولي لحسام يستعد، رجالتي وأولاد عمك في الطريق للبيت عندكم.

إحنا هنا أولاد بلد ومش هنفوت حقنا!” توقف قلبي عن النض.. المعركة لم تعد مجرد مشاكل عائلية، بل تحولت إلى مواجهة قاطعة بين عائلتين، واللقاء الحاسم بات على بُعد ساعات قليلة… خلال ساعتين فقط، امتلأت المنطقة بأجواء غير عادية. سيارتان توقفتا أسفل البناية، ونزل منهما رجال كبار، يقودهم “الحاج عبد العظيم”، عم حسام الأكبر، رجل ذو هيبة صارمة.

وفي ذات الوقت، كانت سيارة أمي “الحاجة سناء” تقف في الجهة المقابلة، ونزل معها شقيقها وأقاربنا الذين يعرفون أصول الجدعنة. التقى الجميع عند مدخل العمارة. خيم صمت رهيب، وصعد الجميع إلى شقتنا، واحتشدت الصالة بالرجال والوجوه الواجمة. جلس الحاج عبد العظيم في الصدارة، وإلى جواره بقية الأعمام، بينما جلست أمي بكل ثبات، وقف حسام في المنتصف، ووقفت أنا خلف باب المطبخ أترقب النتيجة.

بدأ الحاج عبد العظيم الحديث بصوت قوي: “إحنا جينا عشان أختنا فوزية اللي اتدانت واتهانت، وعشان ولدنا حسام اللي نسى طاعة أمه وجاب أمه لحد بيتنا تصيح وتبكي وتقول ولد طردني!” رد خالها الحاج فاروق بكل هدوء ورزانة: “أنعم وأكرم بيك وبأهلك يا حاج عبد العظيم.. بس الأصول بتقول إن اللي يسمع من طرف واحد يبطل حُكمه.

إحنا نساءنا ما بيتبلوش، وبناتنا متربيات في بيوت عز، واللي حصل بين حسام وأمه وزوجته كلام يتقال بالحق والشهود، مش بالكلام المسموم.” انتفض الحاج عبد العظيم: “أختي فوزية مش هتتبلى على ولدها! الولد مطيع طول عمره، ومن يوم ما دخلت الشقة دي رجله، وأمه مضروبة في كرامتها ومطرودة من الشقة إيجار!” هنا، لم تنتظر أمي الحاجة سناء كي يتكلم أحد نيابة عنها. وقفت بكل طولها وقارها، وقالت بصوت قوي هز الصالة: “يا حاج عبد العظيم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة