ثانويه عامه رومانى مكرم

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الشقة دي كانت بإسم عمي الله يرحمه، ومكنتش متسجلة باسم أختك، والورق الأصلي بتاعها كان مدفون مع أوراق شركاته اللي إحنا صفيناها زمان.. إنتي كنتي فاكرة نفسك كرمانة وفاصلة لما تاخدي البت عندك وترمي بلاكي وتعايريها بلقمتها؟ إنتي قاعدة في ملك البت دي أصلاً! ومصروف الشهر اللي أختك بتبعتهولك ده، كان بيروح نصه لمصاريفك ونصه لفـ،،ضايـ،ـحك في التليفونات مع الجيران!

” خالتي بلعت ريقها بصعوبة وقالت بصوت متقطع: “يا.. يا عمران بيه، دي مهما كان بنت أختي، وأنا شيلتها في لحمها، وأنا كنت بس بوجهها عشان مصلحتها!” عمران وطي صوته لدرجة بقت كأنها فحيح أفعى: “مصلحتها؟ مصلحتها إنك تقولي للجيران أمها رمتها عشان تتجوز؟ مصلحتها إنك تكسري نفسها وتخليها تغسل مواعين بيتك وتمسح بلاط شقتك كأنها شغالة جايباها من الشارع؟

! الشقة دي قدامك أسبوع واحد تفضيها، انتي وراجل أختك الجديد اللي مسكنه معاه أمها في الشروق! المحامي بتاعنا رفع قضية حجر، وقضية إثبات وصاية شرعية، واسترداد لكل مليم خرج من ورث عمي واتصرف على عيشة أختك وجوزها المحروس!” في اللحظة دي، تليفون خالتي رن بصوت عالي كسر الصمت.. بصت في الشاشة وصرخت بخوف: “دي أختي.

. دي أمها!” عمران مد إيده وأخد التليفون من إيدها ببرود، فتح الاسبيكر وقال: “ألو؟” صوت أمي طلع من التليفون، بس المرة دي مكنش زعيق ولا تهديد بمحاضر خطـ،،ف، كان صوت ست منهارة وبتلـ,ـطم على وشها بهستيريا: “إلحقني يا عمران! البوليس واقف تحت البيت عندي في الشروق، ومعاهم أمر ضبط وإحضار لجوزي، والشركة اللي فاتحها وقفوها وبيقولوا في شيكات مزورة وبلاغات نصـ،،ب باسم عمك القديمة!

عمران ونبي متخربش بيتي، بنتي خدها وربيها بس متضيعنيش وتفـ،،ضحني قدام عيلة جوزي!” عمران بصلها وبص لكل الكبار اللي قاعدين، وقرب السماعة من بوقه وقال بكلمات نزلت زي المطارق: “بيتك اتخرب من يوم ما هان عليكي ضناكي وركبتي عربية راجل غريب وسيبتي بنتك تبكي في الطرقات.. بنتك هتعيش هنا هانم، والورث اللي كلتيه بالسحت انتي والمحروس بتاعك، هيرجع لآخر قرش.. ومش هتشوفيها غير لما تقفي قدام القاضي وتتنازلي عن كل حق ليكي في حضانتها برضاكي!

” وقبل ما أمي تلحق ترد، قفل السكة في وشها تماماً، وبص لخالتي وقالها: “امشي يا حُرمة.. وملمحش خيالك هنا تاني، والشنطة القديمة بتاعة بت عمي اللي فيها صور أبوها، ترجع هنا قبل المغرب، فاهمة؟” خالتي قامت تجري زي المجنونة من باب الفيلا، وأنا واقفة في النص حاسة إن الدنيا بتلف بيا.. عمران لف وشه ليا، ومد إيده ومسح دمعة كانت تاهت على خدي، وقال بهدوء: “خلصنا من الصغيرين يا بت عمي..

بكرا بقى، هنسافر بلدنا في الصعيد، وهناك هتشوفي الورث اللي بجد.. وهتقابلي الراجل اللي جوز أمك ده بيترعب من اسمه، واللي كان مستني اليوم اللي تدخلي فيه عتبة الدوار عشان يسلمك أمانة أبوكي بنفسه!”الفجر كان لسه بيشقشق بنوره الباهت في السما، والفيلا كلها صحيت على حركة مش عادية. صوت جلاليب بتتحرك بهيبة في الطرقة، وصوت عمران وهو بيدي تعليمات صارمة لحراسه والرجالة اللي شغالين معاه: “العربيات تتفول سولار، وطريق الصعيد يتاخد من أوله لآخره في سرب واحد، مش عايز تفرقة ولا تأخير.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق