— أمك ناوية تقعد عندنا شهر كامل؟ خلاص… يبقى أنا كمان هروح أقعد عند أمي. قالتها الزوجة وهي واقفة عند باب البيت، وشنطتها جاهزة جنبها. 🧳 كل اللي كانت بتحلم بيه إنها تقضي كام يوم هاديين مع جوزها، بعيد عن ضغط الحياة والمسؤوليات. كانوا بالفعل حجزوا التذاكر والفندق، وكانت مستنية الإجازة بفارغ الصبر. لكن في آخر لحظة، جوزها لغى السفر وقال إن عنده مشاكل طارئة في الشغل ومش هيقدر يسافر.
رغم إنها اتضايقت جدًا، حاولت تشوف الجانب الإيجابي. قالت لنفسها إنها على الأقل هتقضي كام أسبوع في هدوء، تقرأ براحتها في البلكونة، وتشرب قهوتها من غير استعجال ولا مسؤوليات. لكن الهدوء ده ماكملش كتير. جوزها رجع وقال لها بمنتهى الحماس إن أمه لغت خططها هي كمان، وقررت تيجي تقعد معاهم الشهر كله، خصوصًا إن مرات ابنها في إجازة وموجودة في البيت. 😐 ومن أول يوم دخلت فيه حماتها البيت، بدأت تتصرف كأنها صاحبة المكان.
كل حاجة كان عليها تعليق. البرطمانات مش مترتبة صح. الحلل صغيرة. الأكل لازم يتعمل بطريقة معينة. ومواعيد الغدا والعشا لازم تمشي حسب النظام اللي هي حطاه. وفي أيام قليلة، إجازة الزوجة اللي كانت مستنياها علشان ترتاح اتحولت لشغل متواصل من أول ما تصحى لحد ما تنام. والأغرب كان موقف جوزها. كان كل شوية يقول لأمه: — يا ماما اقعدي وارتاحي، ماتتعبيش نفسك.
وبعدها بدقايق يبص لمراته ويقول: — مالك بطيئة كده اليومين دول؟ خدي فيتامينات، شكلك مجهدة. كانت بتبصله ومش مصدقة. هي اللي بتطبخ وتنضف وتغسل وتجهز كل حاجة… وأمه هي اللي محتاجة ترتاح؟ المكان الوحيد اللي كانت بتهرب له علشان تاخد نفسها كان البلكونة. تقعد عشر دقايق بس مع فنجان قهوة وتحاول تستعيد هدوءها. لكن حتى المكان ده ما سابوهولهاش.
وفي عصر يوم، وهي قاعدة في البلكونة تحاول تستمتع بلحظات قليلة من الهدوء، سمعت حماتها قاعدة في الصالة بتشتكي لجوزها بصوت عالي: — أنا من ساعة ما جيت البيت ده وأنا مش بخرج من المطبخ! محدش مقدرني، ومحدش حتى بيسأل أنا محتاجة إيه! الزوجة فضلت مكانها للحظات وهي مش مصدقة اللي سمعته. وبصت لفنجان القهوة اللي في إيدها. ساعتها عرفت إن صبرها وصل لنهايته. دخلت أوضتها بهدوء… طلعت الشنطة من الدولاب… وبدأت تحط هدومها جواها.
وبعد دقائق، خرجت وهي شايلة الشنطة ووقفت عند باب البيت. جوزها بص لها باستغراب وقال: — إنتِ رايحة فين؟ بصتله بهدوء وقالت: — طالما أمك ناوية تقعد هنا شهر كامل… يبقى أنا كمان هروح أقعد عند أمي. وفجأة… حماتها قامت من مكانها وقالت بصدمة: — نعم؟! يعني إنتِ هتسيبي البيت وتمشي وأنا موجودة؟
لكن رد الزوجة خلا جوزها يسكت تمامًا… الفصل الثاني: الضيفة اللي بقت صاحبة البيت بصت الزوجة لحماتها، وبعدها لجوزها، وقالت بهدوء غريب: — وجودك هو السبب اللي مخليني أمشي. حماتها شهقت: — نعم؟! الزوج وقف بسرعة وقال: — إنتِ عارفة إنتِ بتقولي إيه؟ رفعت الزوجة الشنطة وقالت: — عارفة كويس. أنا أخدت إجازة علشان أرتاح، مش علشان أبقى خدامة عندك وعند أمك. حماتها ضـ,ـربت كف على كف: — خدامة؟! ده أنا من ساعة ما جيت وأنا واقفة في المطبخ!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.