قال: — إنتِ كنتِ محتاجة إجازة. وأنا اللي ضيعتها عليكي. لأول مرة من يوم المشكلة، ابتسمت ابتسامة خفيفة. لكنها قالت: — ولسه فيه حاجة أهم. — إيه؟ — لما أرجع، إحنا محتاجين نحط حدود واضحة. — موافق. — أي حد هييجي يقعد عندنا أكتر من يومين، لازم إحنا الاتنين نوافق. — موافق. — ومامتك لما تيجي، هي ضيفة علينا إحنا الاتنين… مش أنا اللي مسؤولة عن خدمتها.
— موافق. رفعت حاجبها. — وأهم حاجة… — إيه؟ قالت: — عمرك ما تلغي حاجة تخصني من ورايا علشان إنت عارف إني لو عرفت هرفض. سكت ثواني. وبعدين قال: — وعد. بعد يومين، الزوجة سافرت فعلًا. لكنها ماخدتش جوزها. خدت أمها. ولما وصلوا الفندق، قعدت في البلكونة قدام البحر، وحطت قدامها فنجان القهوة اللي كانت بتحلم تشربه من أول يوم إجازتها. أمها ضحكت وقالت: — مبسوطة؟
بصت للبحر وقالت: — جدًا. وبعدين موبايلها رن. رسالة من جوزها: “استمتعي بإجازتك. البيت كويس… وأنا عرفت أشغل الغسالة لوحدي.” ضحكت. وردت: “ممتاز. المرحلة الجاية نتعلم نطبخ.” رد فورًا: “واحدة واحدة.” ضحكت أكتر. لكن أهم حاجة اتغيرت ماكنتش إنه اتعلم يشغل الغسالة. ولا إن حماتها رجعت بيتها. الأهم إن جوزها فهم أخيرًا إن الزوجة مش خدمة مجانية موجودة في البيت. وإن احترام الأم ما يتعارضش أبدًا مع احترام الزوجة.
أما حماتها؟ بعد شهر تقريبًا زارتهم تاني. لكن المرة دي اتصلت قبلها وقالت: — ينفع أجيلكم يوم الجمعة؟ الزوجة بصت لجوزها. وهو ما ردش بدلًا عنها. استنى رأيها. ابتسمت وقالت: — طبعًا، أهلاً وسهلاً. حماتها قالت: — أعمل لكم معايا صينية الأكل اللي بتحبوها؟ الزوجة ابتسمت أكتر. — يبقى كده الزيارة تمت الموافقة عليها رسميًا. ضحكت حماتها رغمًا عنها. وقفلت الزوجة المكالمة. جوزها بص لها وقال: — شايفة؟ الدنيا بقت أهدى. ردت: — علشان كل واحد عرف حدوده.
وبعدين أشارت ناحية المطبخ: — بالمناسبة… دورك في المواعين النهارده. بصلها ثانيتين. وبعدين قام ناحية المطبخ وهو بيقول: — كنت عارف إن موضوع المساواة ده هييجي على دماغي. ضحكت وقالت: — اتفضل يا حبيبي… وخد فيتامينات لو حسيت إنك بطيء! وقف وبصلها. وبعدين الاتنين انفجروا من الضحك. لأنها أخيرًا رجعت تضحك في بيتها… من غير ما تحس إنها خدامة فيه. تمت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.