الحمام مين نضفه؟ وحتى الدوا بتاعك مين نزل جابه؟ حماتها بصت لابنها وقالت: — سامع مراتك بتكلمني إزاي؟ الزوج رد بعصبية: — خلاص بقى! الموضوع ما يستاهلش كل ده. هنا الزوجة حطت الشنطة على الأرض. — فعلًا؟ ما يستاهلش؟ قربت منه وقالت: — أنا بقالي أسبوع بصحى قبلكم، وأفضل طول اليوم في خدمتكم، وأنام بعدكم. وكل اللي سمعته منك: “خدي فيتامينات علشان إنتِ بطيئة.
” وطت صوتها: — لكن مامتك لو شالت طبق من على السفرة، تجري عليها وتقولها: “ارتاحي يا ماما، ماتتعبيش نفسك.” قال: — دي أمي! ردت فورًا: — وأنا مراتك… مش العاملة اللي عند أمك. سكت. مدت إيدها للشنطة من جديد. لكن قبل ما تفتح الباب، قال زوجها: — لو خرجتي من الباب دلوقتي، ما تلوميش غير نفسك على اللي هيحصل بعد كده.
وقفت. لفت ناحيته. — دي تهـ,ـديد؟ قال: — اعتبريه زي ما تعتبرينه. ابتسمت ابتسامة صغيرة. — تمام. فتحت الباب. وقبل ما تخرج، بصتله وقالت: — بس لما تعرف الحقيقة… ماتقولش إني ما ادّيتكش فرصة. وشه اتغير. — حقيقة إيه؟ لكنها خرجت وقفلت الباب وراها. الفصل الثالث: مكالمة غريبة وصلت بيت أمها قبل المغرب. أول ما أمها فتحت الباب وشافتها بالشنطة، فهمت إن فيه مشكلة. لكنها ما سألتش كتير. قالت بس: — ادخلي يا بنتي. دخلت الزوجة، حطت الشنطة، وقعدت.
لأول مرة من بداية إجازتها، مفيش حد بينادي: “فين القهوة؟” “الغدا إمتى؟” “ليه الهدوم لسه؟” أمها حطت قدامها كوباية شاي وقالت: — احكي لما تكوني مستعدة. عيون الزوجة دمعت. قالت: — أنا كنت مستنية الإجازة دي من شهور يا ماما. وبدأت تحكيلها كل حاجة. لكنها ماكنتش تعرف إن اللي حصل في البيت كان مجرد البداية. حوالي الساعة 11 بالليل، موبايلها رن. كان جوزها.
سابته يرن. رن تاني. وتالت. وبعدين وصلتها رسالة: “ارجعي البيت. أمي تعبت بسبب اللي عملتيه.” قرأت الرسالة مرتين. أمها سألتها: — هتروحي؟ قالت: — لو تعبانة فعلًا، أطلب لها دكتور. لكن أنا مش هرجع علشان يتقال إن أنا السبب. بعد دقيقة، جوزها اتصل تاني. المرة دي ردت. صرخ: — إنتِ مبسوطة كده؟ — من إيه؟
— أمي ضغطها علي بسببك! قالت بهدوء: — كلم الدكتور. — محتاجك تيجي. — ليه؟ أنا دكتورة؟ سكت لحظة. وبعدين قال: — البيت مقلوب، ومفيش عشا، وأمي مش قادرة تعمل حاجة. هنا فهمت. قالت: — يعني إنت مش محتاج مراتك… إنت محتاج حد يطبخ وينضف. وقفلته. لكن بعد أقل من ساعة… وصلتها رسالة من رقم غريب. فتحتها. “أنا آسفة إني بكلمك، بس لازم تعرفي سبب إلغاء جوزك للسفر.
” قعدت في مكانها. قلبها بدأ يدق بسرعة. كتبت: “مين؟” الرد جه: “زميلته في الشغل.” وبعدها وصلت صورة. فتحتها. كانت لقطة شاشة من جدول الإجازات بالشركة. اسم جوزها موجود بوضوح. وأمام اسمه: إجازة معتمدة لمدة 12 يومًا. الزوجة فضلت باصة للشاشة. يعني مفيش مشكلة في الشغل. مفيش اجتماع طارئ. مفيش سبب لإلغاء الرحلة. هو كذب عليها. لكن ليه؟ كتبت للزميلة: “إنتِ متأكدة إنه ما رجعش ألغى الإجازة؟” ردت: “هو رجع فعلًا قبل أسبوعين وطلب إلغاءها بنفسه.
” إيديها بردت. قبل أسبوعين؟ يعني قبل ما يقول لها إن أمه جاية. سألت: “قال ليه؟” جاء الرد: “قال إن خطط البيت اتغيرت.” ساعتها الزوجة بدأت تربط الأحداث ببعضها. إلغاء السفر. إلغاء حماتها لرحلتها. وصولها في نفس أول يوم من إجازة الزوجة. كل ده ماكانش صدفة. الفصل الرابع: الخطة تاني يوم الصبح، جوزها وصل بيت أمها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.