خا.دمتي حكايات اسما السيد

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الفصل الأول: الوصية بعد يومين من الجنازة رجعنا البيت. كنت لسه لابسة أسود، وجسمي كله مرهق من أيام المستشفى والعزا، لكن جوزي كان مختلف تمامًا. أول ما دخل الشقة، خلع جاكيت بدلته ورماه على الكنبة وقال: — بكرة المحامي جاي. بصيتله باستغراب: — محامي إيه؟ ابتسم وهو بيصب لنفسه قهوة: — محامي أبويا… قراءة الوصية. وبعدين بصلي وقال: — على فكرة، أبويا عمره ما قالك حاجة؟ — عن إيه؟ — عن أملاكه… الشركات… الفلوس؟

اتضايقت من سؤاله. — أبوك كان تعبان وبيمـ,ـوت… تفتكر كنت هقعد أسأله هتورّث مين؟ وشه اتغير. — متعمليش فيها الملاك الطاهر. إنتِ عارفة كويس إن ثروته معدية 3 مليارات جنيه. سكتُّ. لأني فعلًا كنت عارفة. لكن كان فيه حاجة هو مايعرفهاش. قبل وفـ,ـاة والده بأسبوع تقريبًا، كنت قاعدة جنبه في المستشفى. فتح عينيه بصعوبة وقال: — ممكن تطلبيلي المحامي؟ افتكرت إنه عايز يرتب أوراق المستشفى. اتصلت بالمحامي فعلًا. ولما جه، والد جوزي طلب مني أخرج.

بعد حوالي ساعة خرج المحامي وهو شايل ملف أسود. وقبل ما يمشي، قال لي: — الحاج طلب إن حضرتك تكوني موجودة وقت قراءة الوصية. ماحكتش لجوزي. لأن أبوه طلب مني ماقولش حاجة. تاني يوم، الساعة 11 الصبح، جرس الباب رن. دخل المحامي ومعاه حقيبة جلدية. جوزي استقبله بحماس واضح. قعدنا كلنا. جوزي، أخته، عمه، وأنا. فتح المحامي الملف وقال: — المرحوم ترك وصية موثقة، وفيه تعديل أخير اتعمل قبل وفـ,ـاته بست أيام. جوزي اتحرك في كرسيه.

— تعديل إيه؟ المحامي رفع عينه ناحيتي للحظة، وبعدها بدأ يقرأ. العقارات اتقسمت. بعض الأموال راحت للأعمال الخيرية. أخته أخدت نصيب كبير. وجوزي أخد مجموعة شركات وأصول قيمتها ضخمة. ابتسم. لكن المحامي ماكانش خلص. قلب الصفحة وقال: — ويتبقى الأصل الأكبر في التركة. ابتسامة جوزي اختفت. — أصل إيه؟ قال المحامي: — الشركة الأم… والحصة المسيطرة في المجموعة العقارية. سأله جوزي بسرعة: — طبعًا باسمي؟

المحامي سكت لحظتين. وبعدين بصلي مباشرة وقال: — لا. حسيت قلبي بدأ يدق بسرعة. فتح ظرف صغير وقال: — المرحوم ترك الحصة المسيطرة باسم زوجة ابنه. جوزي قام من مكانه. — إنت بتقول إيه؟! وأنا نفسي ماقدرتش أتكلم. المحامي كمل: — ومعاها رسالة بخط إيده. ومد لي الظرف. فتحته بإيد مرتعشة. وكان أول سطر فيه: «إلى البنت التي عاملتني كأب… بينما ابني كان ينتظر مـ,ـوتي كوريث.» رفعت عيني ناحية جوزي. وكان وشه اتحول للون تاني.

لكن اللي حصل بعدها كان أسوأ بكتير. الفصل الثاني: الـ500 ألف جوزي خطف الورقة من إيدي. قرأها بسرعة، وبعدها رماها فوق الترابيزة. — مستحيل! أبويا ماكانش في وعيه! المحامي رد بهدوء: — التقرير الطبي بيثبت إنه كان بكامل أهليته وقت توقيع التعديل. — أنا هطعن في الوصية! — ده حقك. صرخ: — أنا ابنه! رد المحامي: — والمرحوم كان عارف ده كويس. بصلي جوزي بطريقة خوفتني. ماكنتش نظرة واحد زعلان.

كانت نظرة واحد شايفني سرقت منه حاجة كان معتبرها ملكه. بعد ما المحامي مشي، قفل جوزي الباب. وبعدين قال: — إنتِ عملتي إيه في أبويا؟ اتصدمت. — عملت إيه؟! — فضلتي جنبه 3 سنين علشان توصلي لكده؟ ضحكت من شدة الصدمة. — أنا كنت جنبه لأنك إنت ماكنتش موجود! قرب مني. — ماتمثليش عليا. وبعدها دخل مكتبه. رجع بعد دقايق ومعاه دفتر شيكات. كتب رقمًا، وقّع، وقطع الشيك. ورماه على الأرض قدام رجلي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق