عشر سنين جواز… وثلاث سنين خدمة لأبوه… وفي الآخر حطني في خانة الخدامة. انحنيت. افتكر إني هاخد الشيك. لكن رفعت الورقة… وقطعتها نصين. وبعدين أربعة. وحطيتها فوق مكتبه. قلت: — أنا مش عايزة منك جنيه. ضحك بسخرية. — أمال عايزة إيه؟ الشركة؟ بصيتله بثبات. — أنا أصلًا ماكنتش أعرف إنها بقت بتاعتي غير من ساعة.
سكت لحظة. وبعدين قلت: — بس بعد اللي سمعته منك النهارده… مش هتنازل عن حاجة أبوك اختار يديهالي. دخلت أوضتي ولميت هدومي. وأنا خارجة، سمعت صوته: — هترجعي تزحفي لما تعرفي إنك ماتعرفيش تديري شركة فيها آلاف الموظفين. وقفت عند الباب. بصيتله وقلت: — ممكن. وسبت البيت. لكن بعد أقل من 24 ساعة، المحامي اتصل بيا. وقال جملة خلتني أرجع فورًا: — فيه جزء من وصية والد جوزك ماقريتوش قدام العيلة.
الفصل الثالث: السر قابلت المحامي في مكتبه. طلع ظرف مقفول بالشمع. وقال: — المرحوم اشترط إن الظرف ده يتفتح معاكي لوحدك. فتحته. كان جواه خطاب وفلاشة صغيرة. الخطاب بيقول: «أنا عارف إن ابني هيتهمك إنك أثرتي عليا. وعارف إنه ممكن يحاول ياخد منك اللي سيبتهولك. علشان كده، كل قراراتي موثقة بالصوت والصورة.» بصيت للمحامي. — يعني إيه؟ حط الفلاشة في الكمبيوتر.
ظهر والد جوزي قاعد في سرير المستشفى. صوته كان ضعيف، لكن كلامه واضح. قال: — أنا مش بسيب لها الشركة لأنها خدمتني. وسكت شوية. — أنا بسيبهالها لأنها الوحيدة اللي وقفت قدامي وقالت «لأ» لما حاولت أظلم موظف عندي من سنتين. افتكرت اليوم. كان فيه موظف كبير في السن اتهموه بخطأ مالي. وأنا بالصدفة كنت موجودة وقتها، وشفت ورقة أثبتت إنه بريء.
أصريت إن والد جوزي يشوفها. وفعلًا ظهر إن مدير تاني هو المسؤول. والده كمل في التسجيل: — يومها عرفت إنها أمينة حتى وهي مش مستفيدة بحاجة. وبعدين قال الجملة اللي غيرت كل حاجة: — لكن السبب الحقيقي لقراري موجود في الملف الأزرق. المحامي فتح درج مكتبه. وطلع ملف أزرق. فتحته. حسابات. تحويلات مالية.
شركات بأسماء غريبة. سألت: — إيه ده؟ قال: — تحويلات خرجت من شركات المجموعة خلال آخر أربع سنين. — لمين؟ اتردد قبل ما يجاوب. — لجوزك. اتجمدت. طلع إن جوزي كان بيحوّل مبالغ ضخمة من شركات أبوه لحسابات وشركات جانبية من غير علمه. وأبوه اكتشف الموضوع قبل مرضه الأخير. لكن بدل ما يبلغ عنه فورًا، حاول يديله فرصة يرجع الفلوس. جوزي ماعملش كده.
بالعكس… زود التحويلات وهو فاكر إن أبوه خلاص مش قادر يتابع. سألت المحامي: — المبلغ كام؟ قال رقم خلاني أسند ضهري على الكرسي. — حوالي 180 مليون جنيه. لكن المفاجأة الأكبر ماكانتش المبلغ. المحامي طلع ورقة أخيرة. وقال: — فيه تحويل حصل بعد دخول والد جوزك العناية المركزة. بصيت للتاريخ. اليوم ده كنت أنا في المستشفى جنب والده.
وجوزي قال لي إنه مسافر اجتماع شغل. سألت: — حول كام؟ — 42 مليون. ثم أضاف: — باستخدام تفويض والده. قلت: — طيب فين المشكلة؟ المحامي دفع الورقة ناحيتي. — التفويض ده مزور. الفصل الرابع: المواجهة ماواجهتش جوزي فورًا. المحامي نصحني ماعملش كده قبل مراجعة المستندات رسميًا. وخلال أسبوع بدأت أروح الشركة. في أول يوم دخلت المبنى، حسيت إن كل العيون عليا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.