جوزى على كرسى متحرك

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

أنا بمــ,,ـــــوت يا مريم، سعاد سابتني وقفلت تليفونها وقالت مش قادرة، وعمر ساب البيت وراح قعد عند صاحبه عشان مش طايق القعدة معايا.. أنا لوحدي يا مريم!” مريم وقفت بعيد عنه، حاطة إيدها في جيبها وقالت ببرود: “يا خبر! والد. م؟ واللحم؟ والسند اللي كنت بتضحك وتتباهى بيهم؟ لحقوا يزهقوا في يومين؟ أنا قعدت 1825 يوم يا ياسر.. عمري ما قولت “أف”، عمري ما قولت “مش قادرة”.

. كنت بشيلك وأنا ظهري بيطقطق وأبتسم في وشك.” ياسر بدأ يعيط بحــ,,ـــــرقة، د. موع عجز حقيقية: “أنا كنت حمار.. كنت واطي.. كنت فاكر إن وجودك مضمون، قولت كلام عشان أبان قوي قدام صاحبي.. أبوس إيدك يا مريم، ارجعي وخدي كل اللي إنتي عاوزاه، هكتب لك البيت باسمك، هعمل لك توكيل عام.. بس متسيبينيش للكلاب دول ينهشوا فيا!” مريم قربت منه، وبصت في عينيه وقالت جملة واحدة هزت كيانه: “عارف يا ياسر..

الوجع مش في اللي قولته، الوجع إني اكتشفت إنك مكنتش شايفني أصلاً. كنت شايف “جهاز” بيخد. مك ببلاش. والبيت اللي عاوز تكتبه باسمك؟ ده حقي وتمن سنين ضاعت، مش “جميلة” منك.” طلعت ورقة “تنازل” كانت مجهزاها، وحطتها قدامه: “إمضي هنا.. تنازل عن نصيبك في البيت ده ليا، مقابل إني هبعت لك “ممرض محترف” يراعيك بفلوسك اللي باقية في البنك، وهشرف عليه من بعيد لبعيد لحد ما تلاقي صرفة مع أهلك.

. لكن كـ “زوجة”؟ إنسى يا ياسر. مريم اللي كانت بتشيلك “بحب” إنت .تها بضحكتك مع صاحبك.” ياسر مسك القلم وهو إيده بترعش، ومضى وهو مكسور تماماً.. عرف إن “الجوهرة” اللي كانت في إيده ضاعت للأبد، وإن اللي جاي هو مجرد “رعاية مدفوعة الأجر” خالية من أي حنية. بعد شهور، مريم باعت البيت، وأخدت حقها، وفتحت “أتيليه” صغير للأزياء، الحلم اللي كانت بتأجله عشان “سلق الشوربة”. بقت بتمشي في الشارع، والناس بتبص لها بإعجاب.

. ست قوية، ناجحة، وعينيها فيها لمعة كبرياء. أما ياسر، ففضل في شقة تانية مع ممرض غريب، بيسمع صوت مريم في ودنه كل ليلة وهي بتقول له: “الخد. مة المجانية انتهت”. دي كانت قصة مريم.. اللي علمتنا إن اللي مبيشوفش قيمتك وإنتي جنبه، لازم يشوف قيمتك وإنتي “بعيدة”. ترجمه أمانى سيد

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق