وقلت بيني وبين نفسي يا كريم... أتمنى ما تخيبش ظني. أتمنى تكمل للنهاية... وتخليني أشوف حقيقتك كاملة. بعد ساعتين بالظبط... جرس الباب رن. قمت بصيت من العين السحرية. كان واقف برة... كريم. ومعاه أمه. الست أمينة. كانت ملامحها كلها كبر وغرور. ابتسمت ابتسامة خفيفة... وفتحت الباب. الجزء الثاني أول ما فتحت الباب... دخلت ريحة برفان قوية جدًا. ريحة ناس فجأة حسوا إنهم بقوا أغنيا. كريم كان واقف ورا أمه. مش قادر يبصلي في عيني.
أما أمه... فدخلت البيت كأنها صاحبة المكان. بصت حواليها باحتقار. وقالت وهي بتلف بعينيها في الصالة هو البيت لسه زي ما هو؟ طنشت كلامها. وسبتهم يدخلوا. قلت بهدوء اتفضلوا. كريم قلع الجزمة ووقف ساكت. لكن أمه دخلت بالكعب على الباركيه اللي أنا بنظفه كل يوم. كل خطوة كانت عاملة صوت... كأنها بتدوس على قلبي. بس الحقيقة... قلبي مـ,ـات من ساعة ما استلمت الخمستاشر جنيه. وقفت قدام الكنبة. مررت صباعها على الذراع.
وبعدين مسحت التراب الوهمي في هدومها باشمئزاز. وقالت كريم دلوقتي بقى راجل غني. كسب عشرين مليون. الحظ أخيرًا ضحك لعيلتنا. ابتسمت وقلت ألف مبروك. واضح إن هدوئي ضايقها. قالت وهي رافعة راسها أكيد إنتي فاهمة إن كل واحد لازم يبقى مع اللي من مستواه. زمان كنتي مناسبة لكريم. لكن دلوقتي... إنتي مرتبك كام؟ خمستاشر ألف؟ ولا عشرين؟ ده كريم بقى مليونير. الفرق بينكم بقى كبير. كريم شد هدوم أمه. وقال يا ماما... كفاية.
لكنها زقته بإيديها. وقالت أسكت. أنا مش هسيب حد يستغلك. الشقة دي... إحنا اللي دفعنا مقدمها. لما كنا بنجهز كريم. ولولا ابني اللي أصر يكتب اسمها معاه... ما كانتش هتبقى ليها أي حق فيها. دلوقتي خلاص... العلاقة انتهت. يبقى الشقة ترجع لأصحابها. ابتسمت جوايا. وأخيرًا وصلنا للسبب الحقيقي. قلت بهدوء حضرتك ناسية. المقدم كان خمسين ألف جنيه. أنا دفعت تلاتين ألف. وحضرتكم دفعتوا عشرين. وساعتها كريم قال إن العشرين دول جزء من الشبكة.
أما أقساط الشقة... فأنا اللي كنت بدفعها كل شهر. وكل التحويلات موجودة. وش أمينة احمر. وقالت بسرعة كدب. إحنا اديناكي فلوس سلفة. ومفيش شبكة ولا حاجة. كريم أخيرًا رفع صوته يا ماما! وبعدين بصلي وقال يا سارة... إحنا ممكن نتفاهم. أنا خلاص هشتري فيلا. لكن الشقة دي... أمي عايزاها. عشان أخويا الصغير لما يتجوز.
بصيت له. واكتشفت إن الإنسان ممكن يتغير في ساعات. من كام ساعة بس... كان بيقولي إنه نفسه نبقى أسرة. ودلوقتي... بيستخدم أخوه حجة عشان ياخد الشقة. قلت يعني أنتم عايزين أخلي الشقة ليكم؟ ردت أمه بسرعة مش تديهالنا... دي أصلًا بتاعتنا. سكت شوية. وبعدين قلت بكل هدوء موافقة. الاتنين بصوا لبعض بصدمة. ما كانوش متوقعين إني أوافق بسهولة. الفرحة ظهرت في عين كريم. وأمه تقريبًا كانت هتطير من السعادة.
قالت وهي مش مصدقة بجد؟ هززت راسي. وقلت آه... بس بشرط. قالت بعصبية أكيد هتطلبي فلوس. بصي يا سارة... العشرين مليون دول مال كريم. ومش من حقك فيهم ولا جنيه. وإحنا لما رجعنالك الخمستاشر جنيه... بقينا مفيش بينا أي حساب. بصيت لها بثبات. وقلت أنا مش عايزة ولا جنيه. كل اللي عايزاه... إننا نكتب كل حاجة في اتفاق رسمي... ويتوقع عليه الجميع. كريم استغرب وقال اتفاق إيه؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.