كسبت انا وخطيبي يانصيب

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بنتواصل مع حضرتك بخصوص تذكرة اليانصيب الخاصة بيكي. قلبي دق مرة واحدة بقوة. اتفضلي. تمت مراجعة التذكرة، والمبلغ المستحق لحضرتك بعد الإجراءات الأولية هو 60 مليون جنيه. هنحتاج حضورك لاستكمال التحقق والتوقيعات. غمضت عيني. رغم إني كنت عارفة... لكن سماع الرقم بصوت رسمي كان حاجة تانية. قلت تمام. هاجي النهارده. ولما قفلت... فضلت قاعدة في مكاني شوية. مش علشان الفلوس. علشان الإحساس. من يوم واحد بس، كريم بصلي كأني أقل منه.

كأنه فجأة طلع طبقة فوق وأنا فضلت تحت. دلوقتي... أنا كنت أقدر أشتري عربيته الجديدة تلات مرات تقريبًا، وأفضل ساكتة. لبست هدومي ونزلت. المحامي كان مستنيني قدام المكتب. أول ما شافني قال الأهم دلوقتي إن مفيش أي حركة مالية كبيرة تتم باسمك قبل ما نرتب كل حاجة قانونيًا. هززت راسي. أنا مش مستعجلة. ابتسم. واضح. بعد الإجراءات، خرجت ومعايا مستند رسمي بقيمة الجائزة. صورته بالموبايل. لكن ما بعتوش لحد.

ولا حتى لأمي. كنت عايزة أشوف كريم هيوصل لفين لوحده. والإجابة جات أسرع مما توقعت. بالليل، اتصل بيا. بصيت للاسم شوية قبل ما أرد. ألو. صوته كان مختلف. هادئ زيادة عن اللزوم. سارة... أخبارك؟ كويسة. بصي... أنا عارف إن اللي حصل امبارح كان سريع شوية. سكت. فكمل بس متفهميش غلط. أنا مقدرش أنسى تلات سنين بينا. ابتسمت. بدأ. قلت عايز إيه يا كريم؟ ضحك ضحكة قصيرة. إيه بس، هو لازم أبقى عايز حاجة؟ آه.

سكت ثانيتين. وبعدين قال أنا بس كنت عايز أسألك... الشقة، هنعمل فيها إيه؟ مالها الشقة؟ أصل أمي شايفة إن بما إننا انفصلنا، الأحسن نبيعها. نبيعها؟ آه. ونقسم الفلوس بالعدل. ضحكت. بالعدل؟ اتوتر صوته. آه طبعًا. كل واحد ياخد اللي دفعه. قلت بهدوء حلو أوي. ابعتلي كشف بكل جنيه دفعته من أول يوم. سكت. لأنه كان عارف. أغلب الأقساط أنا اللي دفعتها.

قال بسرعة لا، مش للدرجة دي يعني. إحنا مش غرب. إحنا مش غرب؟ قلت الجملة وأنا بضحك. أمال ال جنيه كانوا إيه؟ عربون محبة؟ صوته اتغير. سارة، أنا مش ناقص استفزاز. وأنا مش ناقصة كلام. وقفلت. بعد عشر دقايق... رسالة منه. واضح إن الفلوس غيرتك حتى قبل ما يبقى معاكي فلوس. فضلت أبص على الرسالة. وبعدين كتبت فعلاً. وبعت. ما مرتش نص ساعة.

.. لقيت أمه بتتصل. ما رديتش. اتصلت تاني. وتالت. وفي الرابعة رديت. أول ما فتحت الخط، صوتها طلع عالي إنتي فاكرة نفسك مين؟ بعدت الموبايل عن ودني. خير يا طنط؟ ما تقوليش طنط! خلاص ما بقاش بينا نسب. ماشي يا مدام أمينة. خير؟ اتجننت أكتر. الشقة لازم تتباع! مين قال؟ أنا بقول! الشقة باسمي. وابني دفع فيها!

يبقى يجيب إثبات. إنتي جاحدة! ممكن. إنتي عايزة تاكلي حقه! حقه في إيه بالضبط؟ بدأت تتلخبط. وبعدين قالت الجملة اللي كنت مستنياها من ساعة ما ابني كسب، وإنتي عينك على فلوسه! سكت ثانيتين. وبعدين قلت متقلقيش. فلوس كريم آخر حاجة ممكن أبص عليها. يعني إيه؟ يعني زي ما سمعتِ. وقفلت. اليوم اللي بعده، حصلت المفاجأة. وأنا خارجة من العمارة، لقيت عربية جديدة واقفة قدام الباب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق