كسبت انا وخطيبي يانصيب

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

كريم استغرب وقال اتفاق إيه؟ وساعتها... ابتسمت لأول مرة من قلبي. لأني كنت عارفة... إن اللعبة الحقيقية... لسه ما بدأتش. الجزء الثاني بعد ساعتين بالضبط... جرس الباب رن. بصيت من العين السحرية، لقيت كريم واقف قدام الباب، وفي إيده بوكيه ورد كبير. ابتسمت بسخرية. واضح إنه افتكر إن الورد هيغطي على الخمستاشر جنيه. فتحت الباب. أول ما شافني، ابتسم ابتسامة واسعة وقال مبروك يا سارة.

.. أو بمعنى أصح... مبروك ليا. ومدلي الورد. أنا حتى ما لمستوش. قلت بهدوء ادخل. دخل وهو بيبص في الشقة كأنه بيودعها. قعد على الكنبة، وحط مفتاح عربيته الجديدة على الترابيزة قدامي متعمد. واضح إنه كان مستني أسأله. ولما ما سألتش... قال بنفسه نزلت حجزت عربية جديدة. هززت راسي. مبروك. سكت ثواني، وبعدها طلع ظرف أبيض من جيبه. إيه ده؟ ابتسم وقال اتفاق بسيط بينا. فتحت الظرف.

لقيت ورقة مكتوب فيها إنهاء الخطوبة، وإقرار إني معنديش أي حقوق مالية عنده، ولا ليا أي مطالبة مستقبلية، وإن مبلغ ال جنيه هو قيمة تذكرة اليانصيب اللي دفعتها. رفعت عيني وبصيت له. يعني أنت جاي عشان أمضي؟ ابتسم وهو مريح ضهره. بصي يا سارة... إحنا لازم نبقى ناس محترمة. أنا دلوقتي بقيت شخص معروف، والفلوس الكبيرة دي هتخلي ناس كتير تحاول تستغلني. وأنتِ أكيد مش من الناس دي.

.. صح؟ ضحكت. ضحكة خلت ابتسامته تهتز. قلت ولو ممضتش؟ رد بسرعة يبقى هنلجأ للقضاء. وفي الآخر مش هتاخدي حاجة. وبعدين قرب مني وقال بنبرة كلها شفقة مزيفة بصي... أنا هزودهم. مش 15 جنيه. هاحولك ألف جنيه وخلاص. لأول مرة حسيت إنه فعلاً رخيص... مش علشان الفلوس. علشان الأخلاق. قفلت الورقة وحطيتها قدامه. وقلت بهدوء هوقع. عينيه لمعت. واضح إنه ما كانش متوقع إني أوافق بسهولة.

طلع القلم بسرعة وحطه في إيدي. وأول ما مضيت... ابتسم ابتسامة انتصار. وقف وهو بيقول كنت عارف إنك بنت محترمة. وقبل ما يخرج من الباب، لف ناحيتي وقال بالمناسبة... أنا هتجوز قريب. بجد؟ آه... في واحدة من مستوايا. ابتسمت. ربنا يتمملك بخير. خرج وهو مرفوع الرأس. وأول ما باب الشقة اتقفل... فتحت الدرج. طلعت ورقة اليانصيب التانية. بصيت عليها شوية... وبعدين اتصلت بالمحامي. أول ما رد، قلت له أستاذ أحمد.

.. الخطة الأولى نجحت. هو بنفسه وقّع إنه ملوش أي حق عندي... ودلوقتي نبدأ في المرحلة التانية. سكت المحامي ثواني وقال وال مليون؟ ابتسمت وأنا بحط الورقة في الخزنة. وقلت لسه... لسه ما يعرفش إن الست اللي بعتلها 15 جنيه... بقتأغنى منه بثلاث مرات. الجزء الثالث تاني يوم الصبح، صحيت على صوت إشعارات الموبايل. فتحت لقيت اسم كريم في كل حتة. صورته وهو واقف قدام البنك. صورة تانية جنب عربية بورش سوداء.

صورة مع أمه وأخوه. وصورة وهو ماسك شيك رمزي ضخم مكتوب عليه قيمة الجائزة. وتحت الصور، تعليقات بالعشرات مبروك يا مليونير! العريس بقى جاهز! اللي هتاخده دي كسبت الدنيا! قفلت الموبايل من غير ما أكتب حرف. بعد ساعة، وصلني اتصال من رقم غريب. رديت. مدام سارة؟ أيوه. مع حضرتك إدارة الجوائز. بنتواصل مع حضرتك بخصوص تذكرة اليانصيب الخاصة بيكي. قلبي دق مرة واحدة بقوة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق