أصبح مدير مؤسسة دانيال ميندوزا.مؤسسة ولدت من ذنب قديم ومن وعد كاد أن ينسى ومن اعتراف جاء متأخرا لكنه جاء في الوقت الحاسم.كانت مؤسسة تعنى بالأطفال المصابين بأمراض مزمنة أولئك الذين لا تملك عائلاتهم رفاهية الصمت ولا القدرة على إخفاء الألم خلف أبواب مغلقة أو ابتسامات مصطنعة.
كانت تعنى بالقصص التي لا تروى وبالأطفال الذين لا يجدون صوتا يدافع عنهم حين ينهكهم التعب.وكان كارلوس يعمل فيها بعينين تعرفان تماما معنى العجز ومعنى أن يأتي الأمل متأخرا لكنه يأتي على أي حال.كان يعمل لا بوصفه مديرا فحسب بل شاهدا ووصيا على قصص تشبه قصته وعلى آلام يعرف كيف تدار لا كيف تستغل.
أما لورافلم تعد المرأة ذاتها.لم تعد ترى في النجاح مجرد صعود متواصل ولا في القوة قدرة على الإقصاء.
تعلمت أن الثروة الحقيقية لا تقاس بعدد العقارات ولا بالأمتار المربعة ولا بالأصفار المتراصة في الحسابات البنكية بل بالروابط التي نملك الجرأة على إنقاذها قبل أن يبتلعها النسيان وبالحقائق التي نختار مواجهتها بدل دفنها تحت طبقات من الإنجاز الوهمي.
المرأة التي جاءت لتفصل موظفا انتهى بها الأمر وهي تعثر على العائلة التي سلبها منها الكبرياءوعلى شقيق لم تفهم صمته إلا بعد رحيلهوعلى طفل أعاد تعريف كل ما ظنت أنها تعرفه عن النجاح والقيمة والمعنى.
وأدركت أخيرا أن الوصول إلى أنقى ذهب في الحياة لا يكون دائما بالصعود ولا بالوقوف فوق الآخرين ولا بالوصول إلى القمم المضيئة وحدهابل أحيانا وبكل قسوة وصدق يكون بالنزول إلى الوحلوبالجلوس إلى جوار الألموبمواجهة ما حاولنا دفنه طويلاوبالاعتراف بأن بعض الخسارات لا تصلح بالقوةبل بالاعتراف أولا ثم بالاختيار الشجاع ألا نكررها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.