اخت جوزى كل ما تولد تيجى تقعد عندى

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

ليلتها، فضلت مستلقية على السرير وباصة للسقف لحد الساعة 4 الصبح وعيني مشافت النوم. وأول ما المنبه ضرب الصبح، كنت واخدة قراري خلاص.. أنا لازم أختفي من حياتهم. 2 أنا نادية، عندي 31 سنة، شغالة مصممة ديكور داخلي رئيسية في واحد من أكبر المكاتب الاستشارية الهندسية في المدينة. راتبي 22 ألف جنيه في الشهر، وده في بلدنا يعتبر رقم ممتاز ومحترم جداً. طارق كان زميلي الأكبر مني بدفعة في كلية هندسة قسم عمارة.

بعد التخرج، فضل ورايا وبيحاول يتقرب مني أكتر من سنة لحد ما وافقت، ارتبطنا سنتين وبعدها اتجوزنا. هو شغال مدير مشاريع في شركة مقاولات تابعة لقطاع الأعمال العام، وراتبه 16 ألف جنيه. في السنة التالتة من جوازنا، حمايا وحماتي ساعدونا ب 200 ألف جنيه، وأهلي ادوني 300 ألف، ومع شوية التحويشة اللي جمعناها أنا وهو، اشترينا شقة واسعة 3 أوض وصالتين، مساحتها 130 متر في منطقة راقية جنوب المدينة.

وقتها كنت فاكرة إن دنيتي استقرت خلاص، وإن اللي جاي كله هدوء وراحة بال. لحد ما جه اليوم ده من تلات سنين، لما أخته ياسمين حملت. ياسمين أصغر مني بأربع سنين، اتجوزت وهي عندها 24 سنة من أحمد، وده تاجر مواد بناء ومعاه قرشين حلوين. أول ما اتجوزت قعدت من الشغل، وصفحتها على الإنستجرام والفيسبوك مفيهاش غير صور خروجات، وشرب شاي في الفنادق، ولينكات ميكاب، وسفر لشواطئ ومنتجعات غالية.

لما دخلت في شهرها السادس من الحمل، حماتي كلمتني في التليفون يا نادية، بيتنا القديم ضيق كله على بعضه سبعين متر، والوضع هيبقى متعب ومش مريح لياسمين في نفاسها هناك. شقتكم واسعة وما شاء الله 3 أوض وصالتين، خليها تيجي تقضي فترة النفاس عندكم. وقتها، أنا كنت لسه عارفة إنني حامل في شهري التاني، وكان الوحم عندي صعب وعنيف جداً، كنت بقضي يومي كله ترجيع وقرف لدرجة إني بكون مهدودة تماماً.

بس عشان أشتري خاطري وأحافظ على علاقة طيبة مع حماتي، ولأن ياسمين هي الأخت الوحيدة لطارق، ضغطت على نفسي ووافقت وقلت حاضر يا طنط، خليها تيجي. لما نطقت بالكلمتين دول، مكنتش أتخيل أبداً إنني بفتح على نفسي باب جهنم وشقا ملوش آخر. 3 موعد ولادة ياسمين كان في أواخر يوليو، بس هي شرفت ونقلت حاجتها لبيتنا قبل الميعاد ده بعشرين يوم كاملين!

يوم ما وصلت، رجعت من الشغل العصر وفتحت باب أوضة نومي الرئيسية، واتصدمت من المنظر! كل هدومي وحاجتي الشخصية متبعترة ومترصصة في الأرض بره، والدولاب ماليان قمصان نوم حرير وهدوم رضاعة بتاعتها هي. وعلى سرير جوازي، شالت ملاياتي وحطت طقم مفارش وردي كانت جايباه معاها. لقيت حماتي جاية من ورايا وبتقول ببساطة ياسمين هتحتاج أوضة فيها حمام داخلي عشان راحتها في النفاس، عشان كده أنتوا الاتنين هتنقلوا تناموا في الأوضة الصغيرة التانية.

التفت وبصيت لطارق وأنا مذهولة، بس هو وطى راسه وفضل يبص في شاشة تليفونه، وعمل نفسه هندي لا بيسمع ولا بيشوف. في الآخر، اضطريت أنا وهو ننقل في الأوضة الصغيرة اللي مساحتها متكملش 12 متر. ولأن الأوضة مكنتش مكفية حاجتي، اضطريت أحط الهدوم على شماعة خارجية وقفتها في زاوية الصالة. ياسمين ولدت جابت ولد. ومن تاني يوم خروجها من المستشفى ورجوعها لبيتنا، بدأت رحلة العذاب الطويلة اللي استمرت 42 يوم نفاس متواصلين.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق